بين عام مغادر ..و عام وليد

العراق الحر نيوز / بقلم: مالك خلف وادي
بالأمس كان التقويم محمّلاً بثلاثمائة وستين ورقة، لم تك بيضاء صماء بل كانت ناطقةً بذكريات ملونة : بعضها مشرق ٌ وبعض أصابه الكسوف أين ذهبت تلك الأوراق ؟!!لقد طويت وبقي الجميل يثيرك سعادةً، واللاجميل يعصرك حزناً . �ليست القضية ورقة تقويم , بل أيام مضت , وأعمال دُوّنت , وصحائف طُويت ،،،
وطني : كلهُ ذكريات ٌ، غبشٌ يبتسم ، ونهرٌ يموج نصراً ، وأمٌ تزغرد فخراً ، ورابيةٍ نزعت برقع السواد ، وساتر ارتدى عقال الزهو ، وأطفال يرمقون السماء بقلوبهم لعلها تفيض ُ رحمةً وغيثاً ….
عسكرةٌ غادرت ، وبارود تلاشى ، ولحى قد حفت ، وداعشٌ وأده ُ الله ُ وعيالهُ ،،،
كم أنت جميلٌ أيهذا السلام ،، مرحى لقدومك فقد خفض لك الوطن جناحهُ فلم يعدْ وجود لمن يقصّ ريشك ،،، طرْ بجناحي النهوض والسلام . �تنتظرك وإيانا رحلةٌ لنعبرها بقارب الأمل فلنبحر ْمتقاسمين جهد المجذاف غير ناظرين سوى الوصول لمرفأ الأمان .
وقائع تمضي ويسافر معها العمر بمقادير مكتوبة،لا يعلمها إلا الله.أكرموا من تحبون ..!بكلمات جميلة ..! �إبتسموا،،وتناسوا أوجاعكم،،وتحسسوا ريح الأخوة والقوها على وجه وطني يرتدّ بصيرا . � نسأل الله أن يكون زرعنا خضراً .. فيه سنبلاتٌ ألفٌ غير يابسات ،،،لاتأكل الطيرُ خبزَ رؤوسنا فقد كرهنا لغة الصلب وحرباوة التكبير . وداع لعام مضى ومرحى لعام قادم ،، وكل عام وأنتم آمنون مضيئون .
وتبدا الرحلة ……….
