النازحون الصابرون المهاجرون في سبيل الله …ينتظرون الرعاية!

2024-01-20
166

الباحث اللبناني: د نسيب حطيط هذه

الصرخة المحقّة:سلسلة المقاومة الثقافية

يشارك في الحرب القائم على حدود الجنوب مقاومون ومجاهدون وشرفاء من اهلنا صامدون وبعضهم نازحون في اغلبيتهم من الجنوب الى الجنوب بعدما توعدهم شركائهم في الوطن بعدم الاستقبال او الايجار ومن استقبلهم ذبحهم بالإيجارات الغالية وبسلفات الايجار على ان تكون جميعها بالدولار النقدي، فوجدوا أنفسهم بين قصف اسرائيلي لا يرحم وبين عدوان داخلي جشع لا يرحم ايضا ،فكان الخيار ان ينزح الاهل لعند الاهل …اهل النخوة والتكافل والإيثار ..الذين لم يقصروا مع إخوانهم…

النازحون الصابرون من القرى الحدودية والذين قاربت اعدادهم ال 100,000 نازح يكتمون الامهم وعتابهم واحتجاجهم على عدم رعايتهم ،بما ينسجم مع حاجاتهم ،لأنهم اهل المقاومة وهم “الثكلى” وليسوا “المستأجرة”… هم امهات الشهداء والمجاهدين والمقاومين …هم مشتل المقاومة ونبعها وشجرها وحصنها الحصين وحقهم على ابنائهم من قوى المقاومة ان يهرولوا إليهم ليتفقدوا احوالهم ويؤمنوا لهم ما يحتاجون …!

إذا صمت النازحون لا يعني انهم بخير… لا يريدون شيئا او انهم غير محتاجين …سكتوا لأنهم اهل الشرف ولأنهم لا يريدوا ان يفتحوا نوافذهم للخبثاء والاعداء والخصوم حتى يطعنوا ظهر المقاومة من الخلف!

للأخوة في (الثنائية) ممثلو اهل المقاومة…

بادروا في مؤسسات الدولة وفي مؤسساتكم لمساعدة اهلكم .أحضنوهم في هذا الشتاء وفي هذا الحصار.. اربعة أشهر مضت ويمكن ان تمضي أشهر أخرى… فلا اعمال للصامدين في قراهم ولا اعمال للنازحين من قراهم ..!

– بادروا الى اقرار بعض المراسيم لإعفاء اهل القرى الحدودية من رسوم الماء والكهرباء(فلا احد في البيوت) وهم الذين هجروا بيوتهم قسرا واكراهاً ..طلبا للأمان ولتسهيل عمل المقاومين ..

– بادروا لحل مشكلة الايواء والسكن، فمن استضاف مهجراً او نازحا على اساس اسبوع او شهر فقط ..تحمل فوق ما يستطيع ولا يمكنه التحمل أكثر وفق هذه الظروف الاقتصادية .

– بادروا لإقرار التعويضات عن محاصيل الزيتون والقمح ،خاصة ان الناس لم تستطع جني محاصيل الموسم الماضي والموسم القادم لهذا الشتاء والصيف لم يستطيعوا ان يبذروا بذاره واكثرهم يعيشون من زراعه حقولهم وكرومهم

– بادروا للطلب من القوات الدولية تنفيذ أيام هدنة ..ليتمكن المزارعون من زراعة مواسمهم.

– بادروا لإقرار مساعدات لطلاب الرى الحدودية الذين تهجروا ..وضاقت أحوال ابائهم..

– بادروا لتأمين المساعدات للمزارعين وأصحاب المواشي (من اعلاف وادوية واسمدة..)

– فلتبادروا لتامين المحروقات في فصل الشتاء والحصص الغذائية والتعويض عن طلاب أكثر من 40 مدرسة في القرى الحدودية وربما سيزيد العدد اذا توسعت الحرب..

ليس عيبا عندما يتحدث العدو عن ضرورة عودة مستوطنيه الى مستوطناتهم.. ان تبادروا لتطرحوا عودة النازحين الى قراهم..

ليس عيبا ان يكون في الحرب عندنا نازحون… لكن الخطأ ان لا نتحدث عنهم ان لا نطرح مشاكلهم خاصه الايواء الشرعي.. فإن العوائل التي تعيش في المدارس ..تعيش الحرج الشرعي.. خاصة اخواتنا …!

حتى الان ما تم تقديمه لا ينسجم مع حاجات النازحين ولا مع حاجات الصامدين.. فالقرى الحدودية تعيش حالة استثنائية

صحيح ان للكرامة ثمنا ..وان المقاومة ثمنا …لكن الاكثر صوابا ان يكون عندنا خط مقاومه شامل عسكرية اجتماعية اقتصادية تربوية.. لبناء مجتمع مقاوم يستطيع الصمود ويكون ظهيرا للمقاومين الشرفاء.

مسؤولية رعاية النازحين مسؤوليتنا جميعا… فإن تطوع بعضنا للقتال وبذل روحه ودمه… فعلى الاخرين الذين يملكون القدرات والامكانيات ان يتكاملوا مع الجهد العسكري.. ونبني مقاومة اجتماعية تتكامل مع الجبهات…

بادروا…لقد تأخرتم كثيرا…

التصنيفات : عربي ودولي
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان