العتبة العلوية تعزي الجميع بذكرى استشهاد الإمام علي(عليه السلام)

2021-05-05
273


العراق الحر نيوز/احسان العتابي

إن التأريخ مليء بالمواقف والأحداث المشرفة،لكن من المؤكد ليس جميعها تأخذ حيزاً كبيراً ومؤثراً فيه وعلى مر الازمنة،فمن بين الأحداث المهمة التي بقيت حاضرة بقوة ليومنا هذا،حادثة إغنيال الإمام علي أبن أبي طالب(عليه السلام)لاعتبارات جوهرية كثيرة،لهذا بات مصابه واستشهاده ذكرى سنوية لدى المؤمنين والمحبين بل والمنصفين حتى لتلك الشخصية الفذة بسبب مواقفها التي سجلت عبر سفر التأريخ.

ومن هذا المنطلق أخذت”إدارة العتبة العلوية المطهرة”على عاتقها الاهتمام بهذه المناسبة العظيمة والأليمة على قلوب الجميع والتحضير لها وعلى كافة المستويات،التي تليق بشأن صاحب الفاجعة الكبرى الذي يستذكره أصحاب الضمائر الحية في كل وقت وحين.

لهذا وعلى غرار التحضيرات لهذه الفاجعة الكبرى من كل عام،تقدمت إدارة العتبة العلوية المطهرة بخالص عبارات ومشاعر الحزن والعزاء والمواساة إلى العالمين العربي والاسلامي بل والإنسانية جمعاء بالذكرى السنوية لمصاب واستشهاد الإمام علي(عليه السلام).

حيث جاء في كلمة مدير إعلام العتبة العلوية المطهرة”بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على محمد وال بيته الطيبين الطاهرين..تتقدم إدارة العتبة العلوية المطهرة بخالص عبارات العزاء إلى جميع المؤمنين بذكرى مصاب واستشهاد الإمام علي أبن أبي طالب(عليه السلام)الذي طالته أيادي الغدر المجرمة المتمثلة بإبن ملجم اللعين في مثل هكذا أيام من شهر رمضان المبارك وهو في محرابه بمسجد الكوفة سنة 40 للهجرة.

حيث تشهد مدينة النجف الأشرف توافد المؤمنين والمحبين من كل حدب وصوب من داخل العراق وخارجه لإحياء مراسم زيارة تلك الفاجعة الأليمة لتعزية بعضهم البعض،مستذكرين المواقف الخالدة التي سجلها الإمام علي(عليه السلام)بأحرف من نور في سجل الإنسانية الخالد،لا سيما أن الإمام علي يعتبر الشخصية الثانية بعد رسول الله(صلى الله عليه واله)،فهو ربيب النبي وتلميذه المجد والمجتهد وأبن عمه وزوج أبنته الطاهرة البتول فاطمة(عليها السلام)وباب مدينة علمه التي منه تؤتى،فهو عميد مدرسة أئمة آل البيت(عليهم السلام)بلا منازع،وخير من إمتطى صهوة البلاغة حتى بات عنوانها الأول بل أساسها الذي يعتمد عليه الباحثون فيها ونهج البلاغة خير شاهد على هذا.

لهذا كانت وما زالت إدارة العتبة العلوية المطهرة سباقة لنيل شرف التحضير لها وعلى كافة المستويات من أجل خدمة الجموع المليونية التي تقصد مدينة النجف الأشرف لإحياء ذكرى استشهاد الإمام علي(عليه السلام)،بأعتبارها من أهم المناسبات التي تشهدها المدينة سنوياً.

أذ أتخذت أدارة العتبة جملة من التحضيرات التي من شأنها تيسير الزيارة لجموع الزائرين الكرام،حيث تشهد أقسام العتبة استنفاراً كبيراً،بدءًا من قسم الشؤون الخدمية المعني بتهيئة الأماكن والفرش والمصاحب وكتب الأدعية،وكذلك قسم السلامة والصحة والبيئة الذي يأخذ على عاتقه توفير مستلزمات السلامة للزائرين وخاصة في ظل جائحة كورونا الذي أجتاح العالم بأسره منذ أكثر من عام،قسم حفظ النظام معني بترتيب أنسيابية أفواج الزائرين الكرام منعاً من وقوع آي حوادث أثناء الزيارة خارج وداخل الصحن العلوي الشريف،قسم المضيف من جانبه أنبرى كعادته بتحضير وجبات الطعام والمياه التي تسد تلك الإعداد الغفيرة للزائرين،كما إن قسم الأليات هو الأخر أخذ تجهيز آلياته بكل أنواعها،بخاصة عجلات الشحن الكهربائي التي تقوم بنقل الزائرين من منافذ القطع الأمني إلى مشارف العتبة المطهرة.

كل تلك الجهود المبذولة ترافقها جهود قسم الشؤون الدينية وقسم القرآن الكريم في العتبة العلوية المطهرة والتي ستتاضعف جهودهم في هذه الأيام جراء تزامن ليالي القدر الرمضانية مع ذكرى المصاب الجلل للقرآن الناطق الإمام علي(عليه السلام)،حيث يرتقي منبر العتبة جملة من الخطباء الافاضل يتم من خلالها إلقاء المحاضرات التوعوية الدينية والخطب التي تستذكر المواقف الجليلة والعظيمة لأمير المؤمنين علي أبن أبي طالب(عليه السلام)،وكذلك أنعقاد المحافل القرآنية التي تحي الليالي الرمضانيةبتلاوته وتفسيره، الذي يعد بمجمله جزء من الوفاء له ولما قدمه من تضحياة جمة خدمةً للإسلام والإنسانية على حدٍ سواء.

كما لا يفوتنا ان نذكر قسم الإعلام في العتبة المطهرة والذي يأخذ على عاتقه نقل كل ما تم التنويه عنه من إجراءات انفاً بما يخص اجواء الزيارة وكذلك تسهيل عمل الأخوة الإعلاميين من خارج قسم إعلام العتبة بنقل حركة الزائرين وما يرافقها من أجواء إيمانية للعالم أجمع.

وقبل الختام نود ان ننوه أن كل ما تقدمه العتبة هو قليل جداً أمام ما قدمه الإمام علي(عليه السلام)للإنسانية جمعاء وعلى جميع الاصعدة.

وختاماً نبتهل إلى الباري سبحانه وتعالى ونرفع الأيادي والاكف أن يزيل عنا هذا الوباء حتى ترجع الحياة لطبيعتها وأن يرفع هذه الغمة عن هذه الأمة إنه سميع مجيب وصلى الله على نبينا محمد واله أجمعين.

التصنيفات : تقارير وتحقيقات
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان