الصدر بنقله نوعية من الجرائم السـياسية إلىٰ الجـرائـم الإقـتـصـادية

2022-02-18
410

بقلم /عزام حيدر

الإنتقالة النوعية للسيد الصدر تؤكد لنا إن الملف السياسي قد أنحصر وغُلق بيدهِ وسيطر علىٰ جميع نفوذهِ بل نستطيع القول سيحارب الملف السياسي الذي بقىٰ متكأً علىٰ السلاح فقط عن طريق الإقتصاد وتحجيم النفوذ المالي الذي يدعم سلاح الفصائل ويحتاج هُنا إلىٰ دعم شعبي وحنكةً سياسية وبرلمان أغلبية والصدر يمتلكها برمتها.

گصگوصة الصدر التي أكد بها علىٰ البنوك (الشرق الأوسط والقابض والأنصاري) هي من مُخرجات العملية السياسية والداعم الرئيسي لفصائل الإطار والمُتحكم بها مباشرةً المدعو بـ”علي غلام” المُقيم في الخارج.

تقرير الإستخبارات والأمن الوطني أثبت إن هذهِ البنوك تعمل بتوزيع الأموال علىٰ المصارف الخارجية وتهريبها علىٰ شكل سلع ومواد إلىٰ الخارج لتمويل الإرهـ ـاب وكل ذلك من خلالِ السمسير “غلام” المدعوم من دولٍ خارجيةً وخصوصاً إيران وأمريكا وإسرائيل ومدعوم داخلياً من المالكي والحكيم والخزعلي.

غلام لم يكتفي بهذهِ المصارف بل إتجه لفتح مصرف “بوابة عشتار” وهي بوابة من بوابات توزيع الرواتب التي تستقطع مبالغٍ كبيرةً من الموظفين بعملية “الخاوة” وتمت الصفقة عن طريق مُحافظ البنك المركزي وترتيب عقدٍ لها مع مُدير مصرف الرافدين.

العجيب الغريب في ذلك إن البنك أصدر قرارٍ في سنة 2013 بحجز اموال “غلام” المنقولة والغير منقولة عقب تورطهِ بجرائم إقتصادية والأغرب من ذلك إن البنك أوقف جميع الترخيصات والموافقات للمصارف الأهلية ووافق بعد القرار علىٰ إجازة “عشتار” بتوزيع الرواتب.!!

مما أضطرت الحكومة العراقية بفسخ العقد بين الرافدين وعشتار لكن واجهة مشكلةً كبيرةً والشركة رفضت فصخ العقد لأن “الرافدين” فرض علىٰ نفسهِ شروطاً جزائية وغراماتٍ لمدة 20 سنة إذا لم يلتزم ببنود العقد لـ”عشتار” ووصلت الغرامات لـ” 1 مليار و 800 مليون دولار” كل سنة من الـ 20 سنة.

حقيقةً إن السيد الصدر سيخوض أسرش معركةً مُستقبلاً في العراق وأقوىٰ من معركة المقاعد السياسية التي أنتصر بها وما موضح آنفاً هو أول أسماً متصدر بقائمة الفساد بل شيءٍ بسيط لتمويل المال السياسي بل هُناك مصارف أهلية كبيرة ترعاها الأحزاب ونحنُ اليوم أمام معركة الإقتصاد والتمويل التي ستطيح بالفصائل وسلاحها ومن خلالِ متابعتنا للصدر لم يدخل معركةً وخسر فيها أما النصر وأما النصر بل سيكتسحهُم بالفوز والنصر الشعبي الساحق.

 

التصنيفات : آراء حرة
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان