الشعائر خط أحمر..

العراق الحر نيوز / بقلم : الشيخ محسن العايدي
غدا سيهل علينا شهر محرم الحرام ليذكّرالجميع باعظم فاجعة في التأريخ وهي قتل اهل بيت النبوة (عليهم السلام)
وستعود مع هذا الشهر الجدلية التي لا حل لها وهي مسألة الممارسات التي يدخلها البعض في خانة الشعائر ويخرجها البعض الاخر , مما انتج عنه انقسام الامة الى شيع متنافرة, وما يُعَقّد المسألة ان وقود هذا التنازع من لا يفقهون من الدين والمذهب الا الشتم والتكفير والتخوين
ستعود المقولة التي صدعت رؤوسنا وهي ( الشعائر خط احمر) , ينادي بها الذي لا عهد له بالتدين والورع , مع ان المؤهل لإطلاق هذه الكلمة هو من يدافع عن الشعائر الذي لا يقبل بإدخال أي ممارسة تحت هذا العنوان المقدس
فلا يحق لاحد ان ينبري للدفاع عن الشعائر وهو جاهل بمعنى هذه الكلمة فيفتح الباب على مصراعيه ليبتدع كل سنة ممارسة بعيدة عن اهداف ثورة الامام الحسين (عليه السلام) معارضة لمبادئها العادلة , مسفهة للعقول التي اراد الامام تحريرها , فقد ترك الإمام الكعبة يوم الثامن من ذي الحجة (يوم التروية) ليعود للامة منادياً بوجهها ان الشعائر من تنقلكم من وضعكم المأساوي الى الوضع الذي تصان به حرمة الانسان وتحفظ كرامته , فلا خير في امة تطوف حول بيت الله وهي تخشى غيره وتؤدي له طقوس وهي تعبد خانعة سواه , فما الدين وشعائره الا نظام للمحافظة على بناء الله واشاعة العدل فيه .
يا صاحبي تلك شعائر تركها الامام الحسين ليبين ان إزلة الظلم والفساد لا تأتي بالدعاء والتضرع فحسب انما لابد من العمل فـ{ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ }. انتهى
