السيد علي الطالقاني :رجل دين صدحت حنجرته على المنبر وعملت يده لرفع القمامة من الشوارع


العراق الحر نيوز : بقلم رئيس التحرير : رحيم زاير العتابي
السيد علي الطالقاني ذلك الرجل الغيور العصامي الذي انحدر من الاصول العريقة التي عاشت وترعرعت بين ربوع الهادين المهتدين وسلالة الصالحين فهور جل دين انبرى من بين العوائل التي نهلت من العلم في احضان كبار اهل الدين ..
فلمس الاعم منه الحكمة والورع والتسامح والعدل والانصاف والوسطية وعدم التطرف اذ راح يجوب المناطق في العراق والبلدان العربية والاقليمية والدول وتعرف عن كثب على هموم الناس وقضايا في شتى ربوع المعمورة فدخل البيوتات والازقة وشوارع المدن واطلع على محافل شعبية واجتماعية وعاش مع مختلف الجمهور ،وتعرف عن ادق ممارسات المجتمعات سعيا للتعايش مع الناس وحمل همومهم ،وقد اعتلى المنبر سنين طوال كأمام للصلوات ،وخطيب حسيني ذاع صيته بانه يتعرض للقضايا والامور الخاص بالدين والحياة وعلاقة الناس بذلك فوجه ونصح وحذر وامر بالمعروف ونهى عن المنكر حيث صدحت حنجرته بنبذ الباطل والفرقة وترك النفاق والشتات والكذب والرياء والشر بكل انواعه خشية من الله ودعا للمعروف والالفة والوحدة والتسامح والتعاون على البر وعمل الخير .
السيد علي الطالقاني ليس بحاجة الى هذا الاطراء ولاميال التبرج وحب الظهور ولا زخرف الدنيا ومغرياتها ، كونه يعمل لمرضاة الله وخلق فهو بطبيعته ذلك الانسان البسيط الناصح الذي خاطب الجمهور على المنبر وكان لحوحا في ايصال الفكرة ومستفسرا عن فهمها وتعاطي الناس معها لا فادتهم ورشدهم وهديهم ،وقد غار في ادق الامور الى اعظمها وكان قريب من الناس وشد نظرهم اليه واذانهم صاغية له .
هذا الرجل تسكن الغيرة في ضميره واحساسه بحب وحدة العراق ولم شمل مواطنيه وتآخيهم ونصرتهم على عدوهم الاكبر ،قارع الظلم والفساد وتكلم ملياَ بمحاربته ومنعه ،وحث من خلال صيحاته على طرد الفاسدين واصحاب المصالح والفئويين والجاثمين صدور ابناء المجتمع بالباطل ،وانتقد كل حالات التقصير والاهمال في اداء المهام وحذر من التلاعب والتحايل في التعامل من قبل القائمين على العمل بحق الناس .
فصدح صوته بالتعاون لا جل انتشال الواقع في جميع جوانبه واتعب نفسه في النصح للمعنيين بأهمية ذلك وبعد ان لم يلمس منهم الاستجابة المطلوبة توجه للجمهور داعياً له بالتعاون من خلال الحلات التطوعية للإسهام في تحسين واقعهم ولو بالشيء اليسير ومن بينه الخدمي والتربوي والصحي واقلها ادامة النظافة في الشوارع وجال بين الشوارع ولم يرى الاستجابة مع ما دعا له والشعور بالمسؤولية الاخلاقية والوطنية والانساني ..
فها هو الطالقاني .. يخرج بنفسه وهو يرتدي عمامة رسول الله ليأخذ المعول وينظف بيده الكريمة الشوارع ونفس طيبة وسط المارة الذين تفرجوا على فعل هذه الشخصية النبيلة واكتفوا بالتقاط الصور له وهو يقوم بحملة التنظيف ونشرها على صفحات التواصل ،فكما سمى ويسموا على المنبر فقد سمى وهو يعمل بيده الشريفة لرفع القمامة وسط ترحيب كل من شاهد الصور وحظى بقبول الملايين لهذا المنظر الكريم رغم انه بقرب القمامة ..
فطوبى لك من رجل أكرمه الله بالتواضع والنصح والاخلاص لله اولا وللإنسانية وحتى للأرض التي حرص ان يراها بأبهى صورة ..بوركت ياحفيد الامام الحسين عليه السلام الذي خرج ليصلح المجتمع بما افسده الظالمين ..
وطيب الله حنجرة صدحت بالحق للنصح ،ويدا رفعت القمامة لتعم النظافة بالشوارع. انتهى
