الذاكرة تعيد للصحفي الحربي “رياض العكيلي” صور البطولة والشموخ

و.ع.ح.ن

وكالتنا العراق الحر نيوز وفي احدى متابعتها لمنشورات التواصل الاجتماعي المهمة والمشوقة رصدت منشور للصحفي القدير “رياض العكيلي” ابن محافظة واسط في صفحته بنافذة الفيس بوك
يخص نشر سابق لصورته اثناء مشاركته كمراسل حربي في معارك الشرف لتحرير الموصل من سيطرة عصابات دا.عش والتي نسجت فيها خيوط البطولة والشموخ اثناء تواجده بين اخوته المقاتلين لاجل التغطية من قلب الحدث ..
فكتب بنافذته :
هذه الصورة التقطت ونشرت في مثل هذا اليوم من عام ٢٠١٤
حينما لبينا النداء ..
وكنا مقاتلين ومراسلين
حملنا البنادق والاقلام والكاميرات
تقدمنا صفوف الحشد والقوات
وثقنا المعارك والمواقف والانتصارات
كنا من بين الطلائع الأولى التي هبطت بقاعدة سبايكر بعد مجزرتها بأيام قليلة ، حينما كانت دروب الأرض لا تصل إلى هناك ..
كان الموت يتحسس أجسادنا ، ويتخطى أرواحنا
كنا ننتظرها بين الثانية والإخرى لكن لم نفز بها لأننا لسنا من “ذو الحظ العظيم” ..
نجونا مرات عديدة من المفخخات والعبوات التي انفجرت على بعد أمتار منا ..
ونجونا من أزيز الرصاص والقناص ، مرات عدة ، حينما أخطأت أجسادنا طلقاته ، بسينتمرات أو ربنا اقل ..
ودعنا رفاقاً لنا وقفوا على السواتر بيننا ..
منهم من لممنا “بالبطانيات” أجزاء من أجسادهم
ومنهم من رحل بلا أثر أو بقايا ..
لامسنا النار والتراب في معارك ، لا قواعد للقتال فيها ،
بداية من محيط سامراء وبعدها جرف النصر ومكيشيفة ومروراً بمناطق العوجة وتكريت والعلم والشرقاط والدور والقيارة والشورة والمزرعة وبيجي وتلال حمرين والبوجواري ومناطق سهل نينوى وتلول الباج والصقلاوية والفلوجة ومناطق الرمادي ونينوى والموصل القديمة ، ولازالت ذاكرتي تحتفظ برسم أزقة الموصل القديمة ، حيث كنا نواجه الاطفال والنساء المفخخين ، الذين يفجرون أنفسهم عند محاولات انقاذهم ..
آخر المعارك كانت في تلعفر حيث انفجرت آخر عبوة في وجهي ، ومنها تطايرت آخر أشلاء لرفاقي ، حينما نجوت بأعجوبة ، إلى الآن لم أفهم سرها ، سوى انها مشيئة الله..
لا زالت ذاكرتي تحتفظ بكل التفاصيل والمواقف والقصص ، التي تستحق التخليد ، لإبطال من جنوب القلب ، صاغوا صوراً للشجاعة والاقدام ، أجزم انها لا توجد عند رجال آخرين ..
لا أحد يعرف وجع الحرب ، وشعور “اننا نسير والمنايا تسير معنا” الإ الذين عاشوا تفاصيلها الصغيرة ..
نعم
– فاز الشهداء
– وخسر المتاجرون بدماءهم
– خسر ، من باع الوطن
وقبض الثمن ..
– خسروا الذين صدروا أنفسهم بعد الحرب أبطال على حساب المضحين ..
سلام لأرواح الشهداء ..
و الملتقى عند الحسين “ع”.
يشار الى ان ،الصحفي والاعلامي الزميل “رياض العكيلي” هو اخد اعمدة الاعلام والصحافة بواسط والذي انطلق الى الفضاء لاوسع بالوسط الصحفي وعمل في عدة وسائل صحفية مهمة وحلق عاليا في هذا الفضاء عندما هب المقاتلين لتلبية دعوة وفتوى المرجعية بتشكيل الحشد الشعبي وهو قد شاركهم وكان بوسطهم كاعلام حربي باسل في اوقات احتدام الصراع ومقاتلة عصابات داعش الاجرامية ايام احتلال الموصل
وطرزت صوره شاشات التلفاز بظهوره بكل اللحظات وبشكل اليومي مع المقاتلين وهو يحمل بيد الكاميرا او اللوكا وبيده الاخرى البندقية ،فكان نبراسا للصحافة العراقية
اليوم الذاكرة عادت به لايام البطولة في صورة رائعة نشرها حينها واليوم ينشرها كسفر خالد في سجل بطولات الصحافة
وتزامن ذلك مع عيد الصحافة العراقية
فطوبى لك من زميل مثابر وشجاع ومخلص رافقت المجاهدين ووثفت وتشرفت بخدمة يفتخر بها ابناء وطنك
“رياض العگيلي” انموذجا .
