الاعلام الالكتروني بين ..الواقع والطموح

العراق الحر نيوز / بقلم :د. صالح المياح
بحصة متنامية في سوق الإعلام وذلك نتيجة لسهولة الوصول إليه وسرعة إنتاجه وتطويره وتحديثه كما يتمتع بمساحة أكبر من الحرية الفكرية. تعد التسجيلات الصوتية والمرئية والوسائط المتعددة الأقراص المدمجة والإنترنت أهم أشكال الإعلام الالكتروني الحديث.
غدا واضحاً أن نشأة أي وسيلة إعلامية جديدة لا تلغي ما سبقها من وسائل، فالمذياع لم يلغ الصحيفة والتلفاز لم يلغ المذياع، ولكن الملاحظ أن كل طرق الإعلام المستحدثة يخصم الكثير من جمهور الطرق القديمة ويغير أنماط ألاستخدامه وفقاً لإمكانيات الوسيلة الجديدة.
فرض ظهور الإنترنت ومن بعد الإعلام الإلكتروني وسيفرض واقعاً مختلفاً تماماً، إذ أنه لا يعد تطويراً فقط لوسائل الإعلام السابقة وإنما هو وسيلة احتوت كل ما سبقها من وسائل، فأصبح هناك الصحافة الإلكترونية المكتوبة، وكذلك الإعلام الإلكتروني المرئي والمسموع، بل إن الدمج بين كل هذه الأنماط والتداخل بينها أفرز قوالب إعلامية متنوعة ومتعددة بما لا يمكن حصره أو التنبؤ بإمكانياته.
ليس هذا وفقط بل يكفي علماً أن عدد مستخدمي الإنترنت في الشرق الأوسط وحدها يمثلون نسبه كبيره من تعداد السكان، وحتى القنوات التلفزيونية و والإذاعات الصحف وهي وسائل اعلام اصبحت تستخدم الاعلام الالكتروني للترويج والإعلان وكذلك تطوير شبكات المحمول والإنترنت تم تصفح المواقع الإلكترونية عبر الهاتف المحمول بسرعة وجودة توازي التصفح على الحواسيب، حيث بلغ عدد مستخدمي الهواتف المحمولة على مستوى العالم عدد كبير جدا,
لم يتوقف التغير على الوسيلة الإعلامية فقط أو كم الجمهور وإنما تعداه لطبيعة هذا الجمهور وموقعه من العملية الإعلامية المكونة من مرسل ومستقبل ووسيلة ورسالة ورجع صدى، إذ تغيرت تماماً عناصر هذه العملية في ظل ثورة الإعلام الإلكتروني وصار بينها نوع من التداخل والتطور النوعي أهمه اختفاء الحدود بين المرسل والمستقبل فأصبح الجمهور هو صانع الرسالة الإعلامية، وأبرز مثال على ذلك ظاهرة المواطن الصحفي والتي مثلت اتجاه كاسح في الإعلام الإلكتروني الغربي.
كل ما سبق وغيره مما يصعب حصره من الأسباب تؤكد أن الإعلام الإلكتروني هو إعلام الحاضر والمستقبل، ومن ثم وجب الاهتمام به وأداؤه بالشكل الأمثل، والدليل على ذلك اتجاه كثير من الصحف الغربية والأمريكية تحديدا إلى التحول من الشكل التقليدي إلى الإعلام الإلكتروني، وخاصة في ظل الأزمة المالية التي عصفت بالعالم عامي 2008 و2009 والتي ولدت أزمات مالية لكثير من جوانب الاقتصاد بما فيها المؤسسات الصحفية التي تعمل على أنها مؤسسة ربحية تصرف من مداخليها. أثبت الإعلام الإلكتروني في سنوات عمره القليلة (تم التعارف على أن عام 1992 هو عام ظهور أو صحيفة إلكترونية في العالم)، أثبت أنه أكثر جدوى في الوصول إلى الجمهور من الصحف التقليدية، وكثيرا ما يلبي احتياجات قراء الصحف ومشاهدي التلفزيون ومستمعي الإذاعة في آن واحد، كما تعد هذه الوسيلة الإعلامية ثورة في مجال التفاعل مع الجمهور، إذ أثبتت قدرة هائلة على تقديم مواد تفاعلية لم يسبق أن قدم التاريخ مثيلا لها حتى في التواصل المباشر بين الأشخاص
ولهذا فان من يريد اعلاما متميزا عليه ان يهتم بالإعلام الالكتروني لأنه اعلام الحاضر والمستقبل لهذا تجد ان الدول الاكثر تطورا اكثر استخداما واهتماما بالإعلام الالكتروني عكس مايجري في دول العالم الثالث ومنها العراق.انتهى
