أرتفاع ناري بأسعار المواد الاساسية وعجز حكومي ازاءه
وكالة العراق الحر نيوز/احسان باشي العتابي
أرتفاع مرعب لأسعار المواد الغذائية الأساسية في مختلف المناطق العراقية، يقابله عجز حكومي للسيطرة عليه وإنقاذ الطبقة الفقيرة المتضرر الرئيس منه.
عضو مجلس النواب سجاد سالم وفي حديث متلفز ،يوم أمس الأحد ،قال ،أن “سبب أرتفاع المواد الغذائية الاساسية في الأسواق العراقية أمران”.
الأول يتمثل “بالارتفاع العالمي ،وهذا أمر طبيعي،لا نتحمل الكلفة الإضافية على أرتفاع أسعار الغذاء عالمياً”.
الثاني يتمثل “بالسياسات الاقتصادية الحكومية ،التي فشلت بتوفير أمن غذائي، وفشلت في وضع حلول استباقية لهذه الأزمة، كما فشلت في السياسة الاقتصادية والنقدية التي رفعت سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي ،وبالتالي أصبحنا أمام مشكلة تؤثر بالدرجة الأولى على الطبقة الفقيرة دون وضع بدائل”.
على صعيد ذي صلة،قال الخبير الاقتصادي صفوان قصي، أنه “عندما كانت هناك مراجعة لقيمة الدينار العراقي في الأسواق المحلية تم إتخاذ قرار تخفيض قيمة الدينار بنسبة 23% مما أنعكس على إرتفاع الأسعار لمعظم السلع”.
وأضاف ،إنه “هناك مؤشرات للتضخم على المستوى العالمي أدى إلى خضوع العراق إلى إستيراد التضخم بنسب متفاوتة؛ الأمر الذي أدى إلى زيادة الأسعار بنسبة 50%”.
وتابع ،أنه “هناك قلة في الإنتاج المحلي بسبب فيروس كورونا وما تبعه من إيقاف عدد كبير من حلقات النشاط الاقتصادي داخل العراق، ساهم أيضاً في رفع الأسعار”.
وبين قصي، إن “عدم التدخل الحكومي بشكل مباشر لوضع حدٍ للتلاعب بالاسعار ساهم في إخضاع السوق العراقية للمضاربين والتجار”.
من جانب أخر ،طالب البرلمان النائب الأول لرئيس مجلس النواب حاكم الزاملي ،بموقف يدعو فيه رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي للتحرك العاجل ،للوقوف على أسباب الارتفاع الكبير بأسعار المواد الغذائية، وتأثيرها المباشر على القدرة الشرائية والوضع المعاشي لذوي الدخل المحدود.
من جانبه ،وجه الزاملي كتاباً رسمياً للحكومة دعاها، إلى “وضع الحلول الواقعية والمدروسة لمعالجة أسباب إرتفاع الأسعار ،من خلال حث وزارة التجارة الاتحادية على تعديل آلية، وانسيابية وصول الحبوب إلى المطاحن، وتوزيع الحصة التموينية كل شهر بدلا من 45 يوم، وتوجيه الجهات المعنية بالأمن الاقتصادي والغذائي بالتحري عن أسباب إرتفاع الاسعار ومحاسبة المتلاعبين والمقصرين، إضافةً إلى وضع خطة عاجلة من قبل وزارة التجارة بالتنسيق مع المطاحن الحكومية والأهلية ،لتوفير الطحين بما يغطي حاجة السوق المحلية، فضلاً عن وضع رؤية استراتيجية من قبل وزارتي الزراعة والموارد المائية لزيادة المساحات المزروعة لمادة القمح وتقديم الدعم الكامل للمزارعين”.
وتابع الزاملي،إنه”يجب على الحكومة ضرورة إيلاء الموضوع أولوية قصوى ،كونه يمس قوت الشعب، والعمل بجدية على معالجة أسباب إرتفاع الاسعار،محذرًا في الوقت ذاته ،من أزمة كبيرة قد تنتج في حال التهاون بالموضوع نتيجة استياء المواطنين من ذلك”.
وفي السياق ،أعتبرت وزارة المالية إرتفاع الأسعار بأنها ظاهرة عالمية وغير مرتبطة بتخفيض العملة.
وقالت الوزارة في بيان مقتضب(22 شباط 2022)،أن “التضخم في الأسعار هو ظاهرة عالمية غير مرتبط بتخفيض قيمة العملة”، مبينةً أن “التضخم في الأسعار جاء أيضاً من أستغلال بعض المستوردين والتجار بفرض أسعار إضافية لأغراض المنافسة وتحقيق مكاسب إضافية “.

