2022-06-23
34

بقلم لازم حمزة الموسوي

ليس خافيا على أحد كم كانت المياه شحيحة التي كانت تصل إلى العراق قبل عقود من الزمن وأخص بالذكر عقد الستينيات من القرن الماضي،
ولكن بعد أن شغلت لها المكننة حيز اكبر في الجانب الزراعي من خلال تطهير دجلة والفرات ومثلها الجداول والسواقي، بدأت المياه تصل في مستهل السبعينيات من القرن نفسه إلى أماكن أكثر بعدا كما وساعدت من خلال ذلك على توسع الرقعة الزراعية .

وبيت القصيد أن مانمر بها من شحة مياه في النهرين المذكورين وأكيد بسبب شحة الأمطار سوف تأتي الرياح في يوم من الأيام بما يشتهي السفانة ولو بعد حين ، مايجبر عندها دول الجوار أي دول المنبع على إطلاق الحصة المائية المقررة إلى العراق وبشكل ملفت أي بأكثر ما يجب بعد أن تكون تلك الدول قد تجاوزت الحد في القدرة على الخزين المائي !.

لكن هذا لا يعني أننا كشعب نبقى مكتوفي الأيدي ولا نحرك ساكن إزاء ما لدى تلك الدول من مواقف تجاهنا بهذا الخصوص ، بل لا بد من المطالبة وحشد القوى الجماهيرية إعلاميا بالتظاهر والتنديد بالمواقف الغير بناءة التي تتخذها تلك الدول المتشاطئة مع العراق ومقاطعة منتجاتها والضغط عليها بأساليب مشروعة لتزيد من اطلاقات كميات المياه في دجلة والفرات وروافدهما خصوصا تلك الروافد التي تأتي من الجارة ايران لتصب في نهر دجلة كنهر الوند وغيره من الروافد الأخرى.

أما لغة الصمت إزاء المصادر ذات العلاقة وتحميل الحكومة العراقية حصرا ، المسؤولية الجسيمة لهذه التبعات فإنها لا تجدي نفعا …
عليه فلا بد من الموقف الحضاري الذي يحمل صوت الشعب كما ذكرنا آنفا ليوقض ضمير الحكومات من أجل انقاض العراق وشعب العراق من محنة كارثية تهدد الحياة في هذا البلد الذي ظل منبعا للخير والعطاء على مر العصور …

التصنيفات : اخبار العراق
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان