أزمة اللجوء ، هل تنهي مسيرة ميركل السياسية ؟

العراق الحر نيوز/سامان داود
بين مهلة و وعود بين الطرفين المشكلين للكتلة المسيحية في المانيا ( بين زيهوفر و ميركل ) تتصدر أزمة اللجوء مرة أخرى الواجهة السياسية في المانيا ، حيث يصر وزير الداخلية الألماني زيهوفر على اصدار قوانين جديدة تحد من قدوم اللاجئين إلى المانيا الا ان ذلك يلاقي رفض من قبل المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل.
و في الأيام المقبلة ستشهد الساحة الألمانية حسما للموضوع و يذكر أن ملف الخلاف حول سياسة اللجوء والهجرة دخل فصلاً جديداً. وقد سارع الأسبوع الماضي كل من الحزبين الحاكمين: الاتحاد الديموقراطي المسيحي (CDU) بزعامة أنغيلا ميركل والاتحاد المسيحي الاجتماعي البافاري (CSU) بقيادة وزير الداخلية هورست زيهوفر إلى التحرك من أجل إيجاد حلول ومن أجل الحيلولة دون تأثير الخلاف على وحدة الحكومة، اتفق كلا الحزبين على مهلة لمدة أسبوعين. وشهدت الأيام القليلة الماضية مفاوضات، ليس فقط في برلين والعاصمة البافارية، ميونيخ، وإنما أيضا في باريس وفيينا وروما وبروكسل و كما سيكون هناك قمة مصغرة في بروكسل عن الموضوع بدعوة من المستشارة الألمانية ميركل .
منذ حوالي أسبوعين، أعلن الاتحاد المسيحي الاجتماعي الذي يتبعه وزير الداخلية الألماني زيهوفر عن الخطة الرئيسية للتغلب على “أزمة النظام” بين اللاجئين والمهاجرين في ألمانيا. وتقول إحدى النقاط الـ63 من نقاط “الخطة الرئيسية” إنه ينبغي رفض طالبي اللجوء الذين سبق لهم التسجيل في بلد آخر في الاتحاد الأوروبي. وهذا ما ترفضه ميركل بشدة، لأن جوهر سياسة اللجوء الخاصة بها هو أن لا يحدث هذا بالتحديد. وكانت ميركل قد رفضت في وقت سابق مشروع مراجعة سياسة اللجوء، الذي عرضه زيهوفر ويريد الآن تفعيله مرة أخرى. المشروع ينص في جوهره على عدم السماح للاجئين بالدخول إلى ألمانيا إذا سبق لهم أن سُجلوا في إيطاليا أو اليونان، وهو أيضاً ما ينص عليه القانون الأوروبي واتفاقية دبلن بشأن اللاجئين.
في استطلاعات الرأي العام اظهرت أن سياسة المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل المتعلقة باللاجئين المزيد من الرفض من قبل المواطنين. ونشرت صحيفة “اوست تورينغنر تسايتونغ” نتائج استطلاع الرأي الذي أجراه معهد آرفورتر انسا والذي أظهر أن 65 بالمائة من المواطنين المستطلعة آراءهم مع سياسة غلق الحدود في وجه اللاجئين وعدم منح الإقامة. في القمة الاستثنائية للاتحاد الأوروبي، التي ستشارك فيها على الأقل عشر دول أعضاء، سيكون ملف اللاجئين هو الملف الأبرز خلال القمة. وفي الاجتماع المرتقب في بروكسل، يوم الأحد القادم، تبحث ميركل عن حليف لحلها الأوروبي. الحصول على الدعم من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كان أمراً مؤكدا بالنسبة لها. غير أن المستشار النمساوي سيباستيان كورتس، استبعد نفسه عن خطط ميركل. كما عارضتها الرياح المعاكسة من إيطاليا. إذ كان رئيس الوزراء جوسيب كونتي منزعجا من التداول المسبق لمسودة البيان النهائي ،
يذكر أن كلا من المجر وبولندا والجمهورية التشيكية وسلوفاكيا يرفضون الاجتماع ويرون أنه “غير مقبول” ويبعدون أنفسهم عنه. أما يوم الثلاثاء فسيكون يوماً صعباً. حيث ستجتمع الكتلة البرلمانية لحزبي الاتحاد المسيحي مع قادة الحزب الديمقراطي المسيحي والحزب المسيحي الاجتماعي البافاري والحزب الاشتراكي الديموقراطي. غير أن الحصول على الدعم الواسع قد يكون مستبعداً. وكما هو متوقع دعم نواب الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري بالإجماع زميلهم في الحزب، وزير الداخلية زيهوفر. إضافة إلى هذا، يسود جو من عدم الرضى بين البرلمانيين من حزب زيهوفر. هناك تخوف لدى ميركل من تولي النمسا رئاسة الاتحاد الأوروبي في الاول من تموز المقبل لان النمسا لا تتفق مع سياسة ميركل حول اللاجئين و تدعم النمسا وزير الداخلية الألماني زيهوفر و حزبه البفاري في مقترحه للحد من أزمة اللاجئين في أوربا و المانيا ،
وتناقش لجان الحزب الديمقراطي المسيحي، برئاسة ميركل، نتائج قمة الاتحاد الأوروبي والنهج التالي في سياسة اللجوء. وأكدت ميركل على أن نتائج هذا الاجتماع ستكون مكشوفة. وفي حال فشلها في إقناع الدول الأعضاء بمقترحاتها. لدى ميركل حتى الاحد المقبل و هو موعد تولي النمسا لرئاسة الاتحاد الأوروبي و تنتهي مهلة وزير الداخلية الألماني زيهوفر لها ايضا للايجاد حل لازمة اللاجئين في المانيا و أوربا فيا ترى هل ستنتصر ميركل ام حان وقت إنهاء مسيرتها السياسية ؟انتهى
