يوميات – د. ناظم القريشي “حرية وسائل الاعلام ودورها في تكوين الراي العام “

2018-03-14
317

العراق الحر نيوز / بقلم :الدكتور ناظم القريشي( الربيعي)

لوسائل الاعلام المقروءة والمسموعة والمرئية اهمية لايمكن نكرانها في تكوين الرأي العام. ويأتي في مقدمة هذه الوسائل الصحافة التي اصبحت في الوقت الحاضر من اهم الوسائل التي يعبر الناس فيهال عن ارائهم ميولهم واتجاهاتهم ولكي تؤدي الصحافة دورها بأعتبارها وسيلة لازمة في تكوين الرأي العام يجب ان تمارس نشاطها بحرية وبغير قيود الا ما كان لازما للحفاظ على النظام العام في المجتمع. ان النظام السياسي الذي ينشأ صحفاً ناطقة بأسمه او يسمح بقيام صحف مملوكة للافراد ويفرض عليها قيوداً شديدة سابقة ولاحقة لايمكن ان تنشأ في ضله صحافة تسهم في تكوين الرأي العام فكلما منحت الصحافة قدراً كبيراً من الحرية كانت مرآة صادقة لهموم وتطلعات ارآء الناس والصحافة الحرة تؤدي دوراً مهما في الرقابة على تصرفات واعمال اجهزة السلطة التنفيذية ويمكن للصحافة ان تؤدي دوراً مهما في بلورة الرأي العام اذا ما توافر لها المناخ الملائم اما وسائل الاعلام المسموعة منها والمرئية فان التطور الهائل ولاسيما في محطات البث المرئية جعل العالم اصغر حجما واصبحت هذه الوسائل تؤثر بشكل كبير- ليس فقط- في تكوين الرأي العام الداخلي بل في تكوين الرأي العام العالمي.

ان وسائل الاعلام المرئية والمسموعة يجب ان تحظى بقدر كبير من الحرية والاستقلالية لانها الوسيلة التي يمكن من خلالها التعبير عن مختلف قطاعات الرأي العام ومن ثم تؤثر في تكوين آراء الناس او انضاجها.

ويتصل بحرية وسائل الاعلام حق المواطن في تلقي الانباء والمعلومات وقد نصت على هذا الحق وثائق دولية منها الاعلام العالمي لحقوق الانسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية فلايجوز الحجز على الانباء والمعلومات بسبب اتجاهات سياسية ينتهجها النظام القائم فمنع تدفق الانباء والمعلومات يضيق من افق المواطن ويحول دون معرفة ما يجري في العالم علاوة على انه يسلب المواطن حقه في معرفة ما يؤثر فيه من احداث وتطورات في خارج حدود الاقليم الذي يعيش فيه ومن ثم يحول دون قيام رأي عام متنور. ولعل عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي ادى بالمواطن الى حالة من اللامبالاة نحو كثير من الاحداث التي تجري من حوله فلا يهتم بما يجري من تطورات سياسية او دستورية او قانونية. انتهى 

التصنيفات : آراء حرة | مقالات
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان