ومن الحب ما قتل لا فرق بين العشق والطعنة

2021-11-24
258

وكالة العراق الحر نيوز

بقلم / زينب زكي غائب – النجف الأشرف

 

(راحوا لغيرك يا كلب وخلي المحنة تفيدك) هذا ما قاله اليوتيوبر العراقي حمودي المولى قبيل وفاته معبرًا عن خيانة حبيبته له.

يُذكر ان اليوتيوبر حمودي المولى من محافظة ذي قار وبالتحديد قضاء سوق الشيوخ، شاب بسيط ذو ١٨ ربيعاً المعروف بعذوبه صوته اثناء الغناء دون استخدام الآلات الموسيقية، ومقاطع غنائه على اليوتيوب خير دليل على ذلك.

لم يكن صانع محتوى فقط بل كان عاشقاً، كان يتلفظ أنفاسه الاخيرة مع الحب والعشق حتى قد بات واضحاً عليه من خلال الجمل والعبارات التي يقولها أو حتى الاغاني التي كان يتغنى بها، ومن المؤكد أنها كانت لحبيبته التي تزوجت من رجل آخر مما أدى ذلك الى انتحار اليوتيوبر بواسطة حبل معلّق على المروحة ليتم خنق نفسه من أجل تلك الفتاة ليضع الحب جانبًا ويطوي صفحة أحلامه وحياته.

استيقظت محافظة ذي قار على خبر وفاة الشاب العراقي حمودي المولى وسط ذهول الأهل والأصدقاء، ومحافظة ذي قار العراقية لديها الكثير من العشاق وأحدهم هو العاشق حمودي المولى الذي فضّل الموت على العيش بدون حبيبته الخائنة.

هل هو هذا جزاء من يحب بصدق؟! على مَنْ يقع الذنب؟ هل يقع عليه فقط لأنه أحب بكل صدق أم يقع على الحبيبة الخائنة؟ فكلاهم ضحية الحب في زمننا بات الحب كلمة فقط على أفواه الخَوَنَة لافتراس قلوب تنبض بالحب العذب، لا مكان للعاشقين بين المرتدين لقناع الحب والغرام المزيف، فقد الحب في زمننا قدسيته وقيمته.

 

الحبّ هو اللعبة الوحيدة التي يشترك فيها اثنان ويكسبان فيها معاً أو يخسران معاً.

فحالة انتحار المولى ستكون الحالة الإضافية لأعداد المنتحرين في العراق، وبحسب أرقام منظمة الصحة العالمية فإن العدد ارتفع الى أكثر من ٦٠٠ في عام ٢٠١٨ .

ولاسيّما عدم وجود منظمة أو جهة معينة لمساعدة الأشخاص نفسياً في العراق يشكّل هاجس خوف بسبب ارتفاع عدد المقبلين على الانتحار.

 

(وهو الگلب شيلچمة غير أعزازه)، بهذه العبارة ختم المولى قصته في الحياة، ليزرع وروداً حمراء في طريقها بدون أي مقابل.

إذاً، من هو اليوتيوبر العاشق المنتحر التالي؟!

التصنيفات : مقالات
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان