هيبة النظام وقوة القانون بتطبيق مبدأ العدالة على الجميع

2022-07-05
210

 

بقلم:احسان باشي العتابي

بما إن المجتمعات البشرية ، معرضة بطبيعة الحال ، إلى الخطأ والصواب ، فكان من الضروري ، وجود نظام يدير شؤونها ، ليحفظ مالها وما عليها كذلك ؛ وتطبيق ذلك النظام ، براي الشخصي يبدأ مع الذات ، التي تدفع بإتجاه جعله واقعاً معاشاً فيما بيننا نحن البشر . كما ولنفهم جميعاً ، أن إحترام النظام وتطبيقه ، لا يسود إلا بفرض قوة القانون العادل ، التي تتبناه الحكومات في بلدانها بعدالة وحيادية.

لذلك أنا واثق كل الثقة ، أن الفوضى لا يرتضيها أو يشجع باتجاهها ، إلا الأشخاص الفوضويين بكل معنى الكلمة ، لهذا نجد أن العقلاء أصحاب الضمائر اليقضة ،الذين يحبون حياة الاستقرار ، يؤيدون دائماً تطبيق النظام ، حتى وأن كان فيه تطبيقه ضرر ما ، يعود عليهم بسبب وآخر.

وكما أسلفت..فرض هيبة النظام ، مقترن بعدالة تطبيق القانون ، حتى مع من أساء الآدب وتجاوز القوانين ، لإنه منطقياً ، حينها لا عذر للمسيء والمتجاوز ، مهما كانت درجة إساءته وتجاوزه ، وكما قيل في الحكمة (العدل أساس الملك) ، وحسب معرفتي المتواضعة ، فإن الملك يعني سلطة ما.

بلغ مسامعنا ، من بعض مصادرنا الخاصة ، مناشدة إنسانية ، لنزلاء “سجن الحلة ” في محافظة بابل ، بإنهم يعانون أشد المعاناه ، وعلى جميع النواحي ، وخاصة من عدم توفر المياه بجميع استخداماتها ، ومنها الشرب على وجه الخصوص ، وكما نعلم ، أن مسألة توفر الماء من عدمها للإنسان ، هي مسألة وجود ، بصرف النظر عن ماهية ذلك الإنسان ؛ وليضع بنظر الاعتبار ،من هو في موقع المسؤولية ، إننا في فصل الصيف ، وكم ضروري توفر الماء لنا كبشر.

لهذا..ارتأيت إيصال تلك المناشدة ، لمن بيده سلطة القرار ، مسؤولين وجهات حكومية ، بتقديم المساعدة لهم ، وإنهاء معاناتهم ، التي أثقلت عليهم ما هم فيه ، من بؤس وشقاء ، والجميع يعلم ويفهم ، أن العقوبات وبضمنها السجن ، ليس الغاية منها الانتقام ممن أساء الآدب وتجاوز القوانين ، بل الغاية منها تهذيب وإصلاح لكل إنسان مسيء ، برجاء إصلاحه وجعله فرداً جيداً في عائلته ومجتمعه.

التصنيفات : مقالات
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان