مجموعة ” التنمية والتطوير” في الحي تساهم بـتوزيع 600 سلة غذائية لدعم لاغاثة العوائل الفقيرة

يوميّات واسطيّة في زمن الكورونا ( 19 )
العراق الحر نيوز- واسط بقلم :جباربچاي الچامي
الحديث عن المبادرات المجتمعية والشعبية لأهالي محافظة واسط بمواجهة جائحة كورونا طويل، تلك المبادرات ساهمت كثيراً في تعزز قدرة الناس لمواجهة الظروف الصعبة التي مروا بها خاصة أيام فرض حظر التجوال الشامل وتعطل مصالح الكثير من الأشخاص والعوائل وتوقف مصادر أرزاقهم.
من صعب جداً تغطية تلك المبادرات والمساهمات لكثرتها وتنوعها، لكن سأعمل على متابعة ما يمكن الوصول اليه وكلي أمل أن تردني المبادرات الاخرى من أصحابها سواء أشخاص أو كيانات حزبية وسياسية أو هيئات أو مواكب أو فرق تطوعية أو مؤسسات حكومية لأن هدف توثيقي للمستقبل وحتى لا تضيع حقوق البعض سأظل أتابع وأتواصل سعياً لتوثيق أكبر قدر ممكن من تلك المواقف.
وأكرر ما ذكرته سابقاً، أن كل ما كتبته وسأكتبه لا يشكل قطرة في بحر إزاء تلك المواقف والمبادرات المُعلنة وغير المُعلنة على امتداد المحافظة والتي كانت وماتزال مستمرة بنفس الوتيرة والغيرة الواسطية ؛ وكل المبادرات التي وصلتني ستنشر تباعاً.
بالاتجاه الى قضاء الحي، قضاء الكرم المعهود ، نجد جماعة من الشباب في “منتدى الطلبة والشباب للتنمية والتطوير” في القضاء، أحد منظمات المجتمع المدني الفاعلة قدمت أكثر من 600 سلة غذائية متنوعة للعوائل الفقيرة والتي تضررت جراء الحظر.
هذه الثلة من شباب قضاء الحي الرائعين، مؤمنون اعتادوا على فعل الخير في مرات سابقة، فهم دائماً يطلقون مبادرات الهدف منها مساعدة الآخرين وخدمتهم في مختلف المجالات، وللمنتدى سجل حافل بالفعاليات والنشاطات الشبابية على وجه الخصوص والمجتمعية عامة.
منذ تطبيق الحظر أخذ هؤلاء الشباب يعملون بصمتٍ وهدوء، مضى على عملهم التطوعي قرابة الشهرين وهم يترددون على العوائل المحتاجة ليقدموا سلة غذائية لكل عائلة بعد أن جمعوا المبالغ فيما بينهم ورتبوا أمورهم لهذا الغرض.
يقود هذه المجموعة الشبابية الرائعة الاخ محمد عادل الفتلاوي الذي استغل موهبته الشعرية في نظم القصائد والابيات التي تجسد ملحمة العراقيين الانسانية في مواجهة جائحة كورونا كلا من موقفه بخاصة المبادرات التطوعية خلال أيام حظر التجوال الصحي الوقائي.
تحتوي كل واحدة من تلك السلات التي وصلت المحتاجين فعلاً على مواد غذائية مختلفة تضمنت دجاج ، زيت ، حمص ، فاصولياء ، كاستر ، نومي بصرة ، عدس ، شاي ، سكر، شعريه ، معجون مع الرز.
تكفي السلة الواحدة لعائلة متكونة من سبعة اشخاص، تكفيهم لمدة ستة أو سبعة أيام وربما أكثر من ذلك، وقد ولدت تلك المبادرة ارتياحا كبيراً بين العوائل التي تسلمتها وهي عوائل ذات دخول محدودة، أو أن دخولها انعدمت في ظل إجراءات فرض حظر التجوال الذي فرضته الحكومة لمواجهة جائحة كورونا قبل أكثر من شهر من الآن.
يتألف فريق الفتلاوي من الشباب المثابرين، مرتضى غازي المياحي ، سجاد رسول رزيج ، رضوان ثجيل الجوراني، وهناك شباب آخرين من أبناء مدينتهم حرصوا على مساعدتهم بالعمل منهم امين جليل رسول حسين ، حسن عبود، وعصام ثامر.، فالمجموعة بحق قليلة العدد لكنها كثيرة العطاء.
أعضاء ” منتدى الطلبة والشباب للتنمية والتطوير في الحي ” عززوا مبادراتهم بتقديم السلات الغذائية بموقف نبيل آخر بعد أن قدموا نحو خمسين سلة غذائية الى حملة انصار المرجعية والى حملة دعم العوائل الكريمة في القضاء وذلك إنسجاماً مع توجيهات المرجعية الرشيدة بتعزيز التكافل وتبني الميسورين بدعم المحتاجين والمتضررين من الحظر .
بعض الخيرين من أهالي القضاء الكرماء ساهموا بدعم منتدى التنمية للطلبة والشباب في الحي ، وكذلك حملة الألف دينار لدعم العوائل المتعففة في القضاء ، إذ وظفت تلك المساهمات بتنويع السلات الغذائية وزيادة مفرداتها والمضي بعملية التوزيع حتى في الايام التي تلت رفع الحظر خاصة في شهر رمضان المبارك .
المنتدى قام أيضاً بالمشاركة مع هيئة الحشد الشعبي، اللواء الخامس والثلاثون بحملات تعفير وتطهير بالاشتراك في حملة (وعي) التي استهدفت مناطق مدينة الحي ونواحيها خاصة بعد ظهور إصابة فيها لشاب من أهالي المدينة ، وكانت تلك المشاركة إضافة نوعية أخرى الى سجل المنتدى الصغير بعدد افراده الكبير بالعطاء.
في الواقع المبادرات التي قام بها جماعة الحي الشبابية في منتدى التنمية والتطوير هي جزء قليل جداً من مساهمات ومبادرات عديدة ومتنوعة قام بها أهالي الحي الكرماء على مختلف المستويات سواء عن طريق المواكب الحسينية أو ضمن إطار نداء المرجعية الرشيدة، وهناك مبادرات فردية كثيرة تركت أثراً طيبا بين المجتمع الحيّاوي العريق المعروف عنه بالكرم والجود.
كل ذلك يكشف عمق التراحم والتوادد وحجم الانسانية التي يتمتع بها العراقيون في مواجهة الازمات بخاصة أهالي محافظة واسط الكرماء ومنهم أبناء الحي الذين نجدهم دائماً في الطليعة، والمواقف التي أشرنا اليها أو لم يأتي دورها بعد خير شاهد ودليل.انتهى

