ما معنى الحكومة الأبوية في فكر الصدر القائد “أعزه الله

بقلم /الدكتور علي محسن التميمي
حسبي فهمي القاصر والإنسان لا يتعدى فهمه إن بعض المفاهيم والمصطلحات تاتي من خلال التجربة أو من خلال أختصار بعض القضايا والعناوين أومن خلال دمج مصطلحين أو أكثر أو من خلال التشابه او من خلال الترجمة الحرفية لبعض اللغات أو في موضوع معين ، فمثلا الديموقراطية هي دمج كلمتين هما ؛ الحكم والشعب ،فتعني حكم الشعب و مثل الأنثربولوجيا ” علم الانسان ” أو ديموغرافيا التي تعني الدراسة الاجتماعية للسكان .بمعنى آخر هي عبارة عن دراسة لمجموعة من خصائص السكّان، منها الخصائص الكميّة، ومنها الكثافة السكانيّة، والنموّ، وهيكليّة السكّان ،،الخ ، وهكذا باقي المصطلحات ، بل إن بعض الفلاسفة والعلماء و الكتاب والمفكرين والسياسيين يبتكرون مصطلحات ومفاهيم جديدة فمثلاً مصطلح “الفوضى الخلاقة ” أو “نهاية التاريخ ” أو الصبر الاستراتيجي ” أو “المرونة البطولية” بل لي صديق قد ألف كتاب في الفلسفة وفي الكتاب اكثر من خمسون مصطلح فلسفي جديد من بنات أفكاره .
اما الحكومة الأبوية فهي مشتقة من الأب الذي لابد أن يكون عادلاً مع أبناءه ساهراً على خدمتهم يهتم بمصلحتهم أكثر من مصلحته بل يهتم بحياتهم أكثر من حياته، بل هنالك من يضحي بنفسه من أجل عائلته ، بل أن الرسول الكريم “صلى الله عليه وعلى اله” قال لأمير المؤمنين “عليه السلام ” :
(( يا علي أنا وأنت أبوا هذه الأمة )) فَلَو وجد الرسول الكريم “صلى الله عليه وعلى اله ” أقرب من هذه المفردة لاستخدمها في وصف العلاقة بينه وبين الأمة .
فالحكومة الأبوية مفردة أو مصطلح أستخدمهُ سماحة السيد مقتدى الصدر “دام عزه ” واصفاً الحل لمشكلة الحكم في العراق طيلة السنوات السابقة ومعناها حكومة عادلة تتعامل مع ابنائها – مكونات الشعب العراقي من شيعة وسنة وعرب واكراد وصابئة و الإيزيدين .. الخ – تتعامل معهم بعيداً عن الطائفية والقومية والحزبية بل تتعامل بعدالة من خلال توزيع الثروات ،ونصرة المظلومين والوقوف بوجه الظالم بغض النظر عن أنتماءه وإعطاء كل ذي حق حقه وتحقيق الرفاهية للشعب كما يسعى الأب لتحقيقها لعائلته.
فما أجمل الحكومة عندما تكون أبوية اَي أب لجميع أبناء الشعب العراقي وأخيراً سؤال لمن يعترض على هذه التسمية ! لماذا لا يعترض البعض على مفهوم الأخوية التي تطلق على العلاقات بين الدول الاشقاء وغيرها من المفردات والمفاهيم والمصطلحات الحداثوية ؟؟
