مابين دستوبيا المالكي ويوتوبيا الصدر

2021-10-26
345

وكالة العراق الحر نيوز
بقلم الكاتبه / رزان الموسوي
(هل سيكون السيد مقتدى (لي كوان يو) العرب)
سنغافورة العظيمة وزعيمها البطل انموذجاً حي…..
أن سنغافورة الامس هي من اكثر البلدان شُبهاً بالعراق اليوم من الناحية الامنية والثقافية والاقتصادية
حيث أنها عانت كثيراً من الفساد الإداري والمالي والأمني حتى انها صُنفت آن ذاك واحدة من أخطر الأماكن في العالم لتعرضها للجرائم والسرقات فكان يسودها الانفلات ألامني بشكل واضح وتنعدم فيها الصناعة والزراعة فكل شيء كان يستورد من خارج الوطن حيث لا صناعة ولا زراعة ولا انتاج ولا معامل ولا مصانع ولا ايدي عاملة كما كان هناك الكثير من البطالة والتخلف و انعدام الثقافة الذي كان يهيمن على ذلك البلد الصغير حيث لم يكن هناك سوى شعباً معدم وحكومة قائمة على الفساد الإداري والمالي والاخلاقي والبلد يعمه الرشاوي ونهب المال العام والخلافات والنزاعات العرقية المجتمعية بين أكثر من ثلاثة أعراق صينيون وملاويين وسكان شرق آسيا
فبعد عودة (لي كوان يو)من جامعة اكسفورد محاميا مخضرما وسياسيا محنك حيث شهد ما آلت إليه بلاده من مستوى التخلف والرجعية فقرر عندها خوض الانتخابات وجاءت النتائج البرلمانية بصعود (لي كوان يو)وفوزهِ بمنصب رئيس وزراء الجمهورية السنغافورية وحكمها لمدة ثلاثة عقود متتالية صنع من خلالها النهضة الحديثة لسنغافورة في ظل تلك الظروف الصعبة استطاع من خلالها (لي كوان يو) أن يبني النهضة الاقتصادية وأن يجعل بلاده في مصاف بلدان العالم المتقدمة بعد ماكانت تحسب على العالم الثالث
لقد اعتمدت سياسته في استثمار الإنسان وتنمية ذاته من خلال التعليم وتكثيف البعثات كما تم وضع المناهج العلمية الحديثة والتي تم التركيز من خلالها على بناء الاجيال فشقت سنغافورة طريقها معتمدة على الثروة البشرية وذوي الكفاءات كما خطط لها زعيمها ( لي كوان يو) الذي تمكن فيما بعد من تغيير بعض القوانين وسن انظمة جديدة للبلاد حيث وضع من خلالها حداً للفساد الاداري والمالي لحكومته وشعبه
فقد فرض القوانين الصارمة لمن يرتكب أي نوعاً من المخالفات الممنوعة ولذلك سميًّ ببلد القوانين وسمي حاكمها (لي كوان يو) بالدكتاتور الرشيد من خلال سنهِ نظام عقوبات صارم لمحاسبة الفاسدين وسراق الوطن وتجار المخدرات واعطاء دور كبير للمعلم خاصة وللعلم عامة ولهُ الفضل الكبير بجعل المنهاج الدراسي الركيزة الاولى والمنطلق الوحيد للبلاد و الذي من خلاله وصلت سنغافورة الى سلم المجد والتطور
أين أصبحت سنغافورة اليوم ؟
رابع أهم مركز مالي في العالم و خامس أغنى دول العالم من حيث احتياطات العملة الصعبة، ثالث أكبر مصدر للعملة الأجنبية حيث يصل إلى سنغافورة خمسة مليون ونصف سائح سنوياً، بلغ معدل الدخل الفردي من النتاج القومي الإجمالي أربعة وستون ألف دولار في عام 2013 لتحل سنغافورة الترتيب الثالث على مستوى العالم. معدل البطالة فيها لا يصل إلى ثلاثة بالمائة وتعتبر المركز المالي والتكنولوجي الأول في المنطقة فناطحات السحاب والمباني ذات الأشكال الهندسية الحديثة وشموخ النخيل والأشجار والحدائق الخضراء الجميلة تجعل منها جنة في الأرض
خلاصة/
يعتبر الزعيم (لي كوان يو) أسطورة من سحر الماضي ومجد المستقبل استطاع (لي كوان يو) باني النهضة السنغافورية أن يخمد كل تلك النزاعات العرقية داخل البلد حيث وحد اللغة وجعل أولويات الوطن هي الأولى وطبقها على جميع الطبقات الدينية والعرقية تحت مقولة أن الوطن ملك الجميع.
فهل يا ترى سيكون مقتدى الصدر لي كوان يو العرب ؟؟

التصنيفات : مقالات
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان