لماذا دائماً هِيَ!؟

2021-01-07
282

بقلم:عمار عليوي الفلاحي

لشدةِ مايلاقِينَ من ظلامة ، خليقُ بالنسوة أن يَستعِرنَ عبارة باللغة الأنكليزية – Why Always me – معناها “لماذا دائماً أنا ؟!” والعائدة لنجم الكرةالإيطالية : بالوتيلي من أصول غانِيّة ، واللّصيقةُ بفانيلتهِ الداخلية يُشهِرها مقابل مدرجات الجمهور الأوربي ، بلغة صامتة ذات إيقاعٍ دَمعيٌ جهير ، إحتجاجاً على عنصريتهم وسخريتهم من بشرته السمراء ، والتي ليس لهُ في صيرورتها ذنب، كما ليس للنسوة بأنوثتهنَ ذنبٌ .

 

منذ زمن والمرأة ضحيةٌ لمعادلة ظالمة ، تجعل منها ناقصة ، وأعتبار الجنس، الأخر النموذج الأرقى الذي يجب عليها أن تحاكيه وتحققه في ذاتها ، فعليها الحرج أن تأخرت عن الزواج لأي ظرف، عكس الرجل، وأن طُلّقت فهي منبوذة بنظر نفس الذي يحاول أن يغتنمها كفريسة ، ولامقارنة لها بأبنِ جنسها إلا في النقائص ، فالرجل الذي يتصف بالجبن ، يقال عنه أمرأة ، وهل تنسجم أنوثتها وفسلجتها مع أشكال العنف؟! ماهو سبب بناء تلكم التصورات الساذجة ؟! وهل لها جذور علمية !؟

 

بيولوجيّاً يذهب الخبراء مذاهبَ شتى في تحديد نوع الفرق بين الجنسين، وهل إن الإختلاف عرضي ؟! أم جوهري؟!

يرى فريق من البيولوجيين ان الأختلاف جوهريّ فطريّ يرجع الى إختلافٍ اساسيّ في بناء النطفة، التي ستكون ذكراً أو أنثى ،

في قبال هذا الرأي يرى فريقٌ أخر – وهو موضع نقاشنا – أنَّ الأختلاف بين الجنسين في التكوين، هو أختلاف بالدرجة ، اي أن هناك سلسلة من الدرجات المتوسطة تصل بين الانوثة والرجولة، وان التطوّرَ يبدأ في صورة الأنثى، ويتجهُ نحو شكلٍ ارقى هو الرجولة ، اي ان المرأة بنظر هؤلاء رجلاَ ناقصاً لم يكتمل نموه ولعل هذا التحليل هو الذي برّر لكثيرين الأعتقاد بنقصان المراة في قبال تكامل الرجل ، غير أن المذاهب البيولوجية المعتدلة تكاد تجمع على ان الجنين في الأنسان عندما يكون في طور تكوينه الأول فهو يحمل المعالم الأولى للجهازين التناسليين للجنسين ثم ينمو أحدهما ويضمر الأخر ، فيتجهُ – حينئذٍ -الجنين في نموه نحو صورة الذكر أو الأنثى ،هل ثمةُ عاقلٌ يعتبر المرأة قيمة دنيا،؟! بينما الله تعالى، لم يعتبرها كذلك بدستورهِ الخالد حيث قال : {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا }.

التصنيفات : اصداء الصحافة | مقالات
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان