كتب الدكتور نسيب حطيط -لبنان :المقاومة الثقافية

2024-01-27
148

ع.ح.ن IQH-NWES
نصف مليون جنوبي ..مغيّبون عن الحكومة ومجلس النواب!
منذ بدء الحرب على جنوب لبنان قبل حوالي اربعة أشهر يتعرّض حوالي نصف مليون جنوبي للمعاناة والخسارة والاضرار في الأرواح والممتلكات وينقسمون على ثلاثة فئات:
– النازحون المهجرون الذين يقيمون اما في مدارسة رسمية او ضيوفا على أقاربهم او في شقق مستأجرة تزيد من مشاكله م.
– صامدون مقيمون في القرى تحت القصف والخوف مع تعطيل أعمالهم وورشهم وزراعتهم.
– حاضنون للنازحين وداعمون للمقيمين وهؤلاء زاد العبء عليهم وكُبرت مسؤولياتهم لدعم إخوانهم.
لا يشعر بقية اللبنانيين ان هناك حربا في الجنوب،ـ الا بعض الاخبار والصور دون مساعدة للمتضررين او حتى تعاطف معهم بسبب الاختلاف السياسي والموقف من حرب غز والترسبات الطائفية والمذهبية .
لكن المشكلة الكبرى هو تغييب مشكلة النازحين والصامدين ومعاناتهم وخسائرهم عن نقاشات مجلس النواب وفي الموازنة العامة التي تم اقرارها وكذلك غياب امورهم عن جلسات الحكومة حيث تُرك النازحون في أكثر امورهم لوحدهم دون مساعدة حقيقية وان تمت المساعدة فلا تنسجم مع الحاجات ولا تشمل كل النازحين والمحتاجين والصامدين حتى وصلت الأمور الى تهديد اغلاق المستشفيات الحكمية في المنطقة الحدودية ، بسبب عدم توفر المازوت!
والمسؤولية الكبرى تقع على نواب ووزراء الأخوة في “الثنائية” خاصه نواب كتلتي التنمية والوفاء والتي لم تتقدم باي مشروع اقتراح في قانون الموازنة العامة لتامين ما يلي:
– اقتراح قانون باعتبار الشهداء الذين يرتقون في الجنوب سواء كانوا مقاومين او مدنيين الى اعتبارهم شهداء الجيش اللبناني،كما حصل مع ضحايا انفجار المرفأ بيروت وضحايا انفجار خزانات البنزين في عكار.
– اصدار قانون خاص يتعلق بالبيوت والمنشآت المدمّرة والمتضرّرة وإعفاءها من رخص البناء او الترميم والرسوم المتعلقة بذلك (حوالي 2500 بيت ومحل تجاري) مع تعديل التعويضات عليها وعلى الاثاث والمزروعات والسيارات وغيره ا.
– اقتراح قانون لإعفاء القرى الحدودية التي هجرها اهلها، بسبب القصف من رسوم عدادات الكهرباء والمياه والهاتف والتي سيدفعها المهجر_النازح دون استعمالها وهو الذي يشكو من ضيق الحال المالي .
– اقتراح حل للتعويض عن الاف الطلاب في المدارس الرسمية خاصة والذين لم يتابعوا عامهم الدراسي وما هو مصير عامهم الدراسي خاصة الذين سيتقدمون الى امتحانات الشهادات الرسمية !
– اقرار مساعدات لمزارعي تبغ والمزارعين وعدم استطاعتهم اكمال جني محصولهم السابق وعدم قدرتهم زراعة الموسم القادم، مما يحرمهم من مورد العيش ويجعلهم ضمن كارثة معيشية ولابد من التعويض عليهم وزيادة اسعار شراء محاصيلهم.
ليس عيبا تامين وسائل الصمود والعيش للأهل المقاومين، بل هو واجب على اولي الامر وحق للذين تعرضوا للضرر من الحرب..ولتامين الصمود على طريق الانتصار لابد من تامين رغيف الخبز وحبة الدواء مع التجهيز بالسلاح وبعد اربعة أشهر من الحرب والمعاناة والتي يمكن ان تطول أشهرا عده ..لابد من المبادرة لمعالجة التقصير والقصور والالتفات الى الاهل الصامدين والنازحين ،لاننا مسؤولون امام الله سبحانه وامام الناس خاصة ان بعض المسؤولين والنواب والوزراء،لم يزر الجنوب ولم يلتفت الى اهله ولم يقدم حتى العزاء وعندما ستاتي الانتخابات القادمة سيجولون عليهم …ويقرأوا الفاتحة ..
للمبادرة لتعويض التقصير ..ومن تطوع للدفاع ويقدّم الدماء ..فعلى الجميع ان يقوموا بواجبهم لمساعدة أهلهم…(وقفوهم انهم مسؤولون.)

التصنيفات : اخبار العراق
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان