قيادة السيارة بالسرعة القصوى حصاد لأرواح الناس

و.ع.ح.ن
بقلم : مرتضى سمير مفتن
مئات الحوادث تطرق أبواب طرقاتنا كل يوم، من الحوادث البسيطة التي تسبب ضرراً في مركباتنا وصولاً إلى أضرار جسيمة تتعلق بعدد الوفيات ما بين فئة السائقين وفئة المشاة، حيث يموت أطفالٌ صغار، وشبابٌ في مقتبل العمر، ونساءٌ لم يضعن أجنتهن، بسبب أخطاء نرتكبها في حق أنفسنا وحق غيرنا، فلمَ هذه الحوادث؟ ومن يتسبب بها؟
تعد حوادث السير أحد أهم مسببات الوفاة للشباب، وأغلب هذه الحوادث تتم بسبب الإهمال البشري لقواعد المرور من قبل السائقين أو المشاة، ومن أسبابها السرعة الزائدة أو تجاوز السرعة المقررة، أو استخدام الهاتف في الحديث، أو تبادل الرسائل وتصفح مواقع التواصل الاجتماعي من قبل السائق أو المشاة، كما يسهم عدم إتباع السائق والمشاة إشارات المرور بزيادة نسبة حوادث المرور بشكل كبير.
يتم التحذير دائماً من القيادة في الظروف الجوية السيئة؛ والفيضانات، والضباب الشديد، إلا في حالة الضرورة القصوى؛ وذلك تفادياً للحوادث التي تحدث نتيجةً لفقدان السائق قدرته في السيطرة على مركبته، وينصح في الظروف الجوية السيئة بالتأكد من صيانة المركبة بشكلٍ دوري.
أسباب حوادث السير تعد حوادث السير من الظواهر الخطيرة في المجتمع، والتي تحدث نتيجة الاستهتار بالأرواح وعدم وعي السائقين والمشاة بخطورتها، وتُسبّب حوادث السير إزهاق أعداد كبيرة من الناس في وقتٍ قياسي، أو التسبب لهم بعاهات مستديمة، ومهما اختلفت الأسباب لا بدّ من إيجاد حل لهذه الظاهرة الخطيرة التي تنخر في جسد الحياة وتُسبب الحزن والقلق والتوتر للكثير من الناس، وتحدث حوادث السير نتيجة أسباب كثيرة أهمها عدم الانتباه أثناء المركبات وعدم انتباه المُشاه أيضًا، وعدم التقيد بالشواخص المرورية، وعبور المسارب الخاطئة في الشوارع، كما يمكن أن تُسبب القيادة في الشوارع المزدحمة أو الأماكن السكنية وقوع المزيد من الحوادث.و
لذلك توجد أنواع كثيرة من حوادث السير، ومعظم هذه الأنواع يكون قاتلًا، أو على الأقل يُسبب إصابة السائق أو الشخص الذي يتعرض للحادث بعاهة جسدية أو إصابات بليغة تتطلب منه الخضوع للعلاج لفترات طويلة، وأهم أنواع حوادث السير حوادث الدهس، وهي من أكثر ألحوادث انتشارًا، وفي أغلب الأحيان يكون ضحاياها من الأطفال والشيوخ والنساء، والأشخاص الأقل التزامًا بتعليمات المشي على الطرقات، فهناك من لا يستخدمون الجسور المخصصة للمشاة أو لا يمشون على الرصيف ولا ينتبهون أثناء قطعهم للشوارع، أو بسب عدم التقيد الصحيح بالإشارة الضوئية.
لتوقي حصول حوادث خلال السير وللوقاية منها فلا بد من اتخاذ العديد من الإجراءات الضرورية، وأهمها التشديد على عدم السرعة أثناء قيادة المركبات، ومخالفة السائقين الذين لا يلتزموا بهذا، بالإضافة إلى صيانة المركبات والحفاظ عليها وخاصة في فصل الشتاء الذي تكثر فيه حوادث الطرق بشكلٍ كبير نتيجة والسرعة والمطر وتدني مدى الرؤية الأفقية، كما يجب تجنب قيادة السيارات إذا كان الجو سيئًا أو معرضًا لحدوث غبار أو ضباب كثيف ويجب تفعيل الشواخص المرورية بشكل كبير في الطرقات الخارجية والداخلية. من الضروري جدًا زيادة حملات التوعية من حوادث السير، سواء من خلال عقد المحاضرات أم الندوات أم من خلال الإعلانات المروجة في التلفاز والإذاعة، وباستخدام وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، مع ضرورة تغليظ العقوبات على السائقين المخالفين وخاصة أولئك الذين يستخدمون هواتفهم النقالة أثناء القيادة.
الحفاظ على سلامة الناس أمر ضروري جدا
ومن الله التوفيق
الكاتب مرتضى سمير مفتن
