قصة واقعية من الواقع العراقي المؤلم ، ترويها احدى المدرسات في العراق الجريح

2017-12-15
305

العراق الحر نيوز / بغداد

واقعة جرت أحداثها في بغداد وانقل الى حضراتكم قصتها وعن لسان احد المدرسات في مدرسة ابتدائية  ترويها قائلة :
قبل ايام طالبة افتقدت احدى من طالباتي بعد تغيبها عن الحضور الى الصف  ولشدة حزني والمي عليها ساءت حالتي الصحية والنفسية لدرجة التدخل العلاجي ربما تتساءلون لماذا هذا التعلق والحزن فسوف اروي لكم الحكاية واترك لكم الحكم والتعليق….

(هدى حسين) طالبة في الصف الأول متوسط وصفها نحيفة صفراء اللون هادئة قليلة الكلام وكثيرة السرحان سجلتها في سجل الايتام وصدمت عندما علمت انها يتيمة الاب والام بدأت اجمع المعلومات عنها كانت تسكن في بيت متواضع عليهم ارهابيون من المنطقة عام ٢٠١٢ م فقتلوا الاب والام امام اربعة من الصغار اعمارهم 8.9.2.1من السنوات الابنة الكبيرة اصيبت بحالة نفسية وهدى الوسطة ومنتظر وزهراء اسدلت الستارة على عائلة كانت على فقرها وسوء أحوالها تعيش بدفء وحنان ماذا حصل بعد ذلك قام الاعمام باخذ الاطفال وهم ايضا يعانون سوء الحال في بلد كثرت فيه الفقراء وزاد ثراء الأثرياء فقسموا الاطفال وفرقوهم رغم بكاءهم وحزنهم على بعضهم عاشت هدى في بيت تجاوز اي حواسم فيه سبع اشخاص هية واخواتها الثلاثةاصبحوا عشرة وكانت تعتني باختها الصغيرة الرضيعة لان زوجة العم لديها مسؤوليات عائلتها واطفالها مرت سنين اربع وهم على نفس الحال فقد كان يبدو عليها الضعف والحرمان وكانت عزيزة النفس بصعوبة بالغة لاتسمح للغير ان يساعدها تقربت منها حاولت التقرب منها كانت دائما تبكيها وتحن لها كانت رغم كل ظروفها الصعبة مجتهدة كانها تحاول ان تغير من واقعها الأليم حتى جاء اليوم المنكوب كانت فرحة بمبلغ من المال لايتعدى الف او اقل اعطته لها عمتها فذهبت لشراء الحلوى لها ولاختها الصغيرة فجاءها القدر بهيئة متهور لايعرف الرحمة والانسانية فدهسها وولى هاربا بقيت تعاني بالمستشفى لايام ثلاثة وتنادي على امها في هلوستها حتى لبت امها ندائها اتعرفون لماذا لان الام لا يمكن ان تتجاهل فلذة قلبها وهوة يناديها فأحتضنتها واخذتها معها في مكان تنتهي بها آلامها ومعاناتها ولتظل معاناه اخوتها الصغار فمن لليتيم حتى يكبر هذه قصة من قصص عراقنا الجريح وهذه غصة في قلوبنا نراها كل يوم ونعيشها فالى متى ياالهي متى تنتهي قصصنا المؤلمة وهل يأتي يوم ونكتب قصص مفرحة فيك ياوطني..
قمت اليوم انا وزميلاتها بعمل مجلس تابيني لها وطبعت صورتها واشعلنا الشموع والبخور ووزعنا الحلوى وحكيت حكايتها للطالبات لتكون لهم نبراس وقوة فرغم كل الماسي هدى نجحت بالامتحانات في نصف السنة لكنها لم تفرح بنتيجتها اذ اختارها الله الى جواره وسلمنا نتيجتها لاهلها فالف مبروك لك ياابنتي رحمك الله برحمته الواسعة وصبرنا على فراقك بحق محمد وآل محمد
الى الله المشتكى…. هذه حكاية وطني الجريح وشعبي الاليم قصصناها  عليكم وسنروي الكثير ..ولا نهاية

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان