قتل أمانة الله!!!

2022-08-25
281

بقلم : فاطمة ماجد 

قال تعالى “وَلَا تَيْئَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ” سورة يوسف آية:٨٧
قول أمير المؤمنين علي (عليه السلام) : ” من يكن الله أمله يدرك غاية الأمل والرجاء”. الأمل والثقة بالله ان مهما تعسرت ستتيسر وانه اقسم مرتين (ان مع العسر يسر..) وان مولاتنا زينب( عليها السلام) بفقدانها أهلها وهم بيت النبوة قالت (مارأيت الا جميلا) صبرت وكانت جبل الصبر وهي تعرف بتدبير الله لهم بحيث لا تتوقف الحياه بالفقدان بل نظرت انهم سيخلدون بالتأريخ وتستمر رسالة النبي (ص)

الحياة هي نعمة وهبنا الله اياها وجعل فيها زينة واللهو، ومنها المال والبنون، وهي دار اختبار لنا او بما يسمى بلاء وهو نوعان : النوع الأول)
الاختبار بالنعمة وهي كثرة الأموال والأولاد فهنا يكون المؤمن حقا.
كيف سيوظف او يتعامل معها بما يرضي الله؟!
أما( الثاني) فهو اختبار بالفقدان كخسارة الأموال او الأبناء او وظيفته وغيرها، هنا كيف سيتدارك الموقف؟!

من الناحية النفسية يجب أن يعترف انه لحكمة من الله ان يمر بهذا الموقف بحياته وان يتقبل ويسامح ويسلم أمره لله( عزه وجل)، لكن البعض لايتحمل من قلة الإيمان والصبر (فالصبر على الابتلاء نعمة عظيمة)
تأخر بقضاء الحاجة لحكمة أيضا وبعض الاحيان يؤخرها الله ليختبرك ويختبر ثباتك على دينك وثقتك بالله.
فالشيطان يوسوس برأس الإنسان المبتلى ويقبح نعم الله عليه ويزين له الموت ويظن الموت هو الارتياح من الهم والغم والكربة التي هو عليها!!
أما هو اصلا بدايه لهلاكه، وذلك لضعف الثقة بأن الله هو القادر على تغيير كل الأمور لصالحه وبلمحه بصر فهو لا يعجزه شي وهو خالق الكون ومسخره لنا وجعلنا خلفاء في أرضه وكرمنا على مخلوقاته

يعرف الانتحار هو الفعل الذي يتضمن تسبب الشخص عمداً في قتل نفسه.
ان روحك ليست ملكك وإنما الروح من عند الله وهي أمانة ويجب عليك صون الأمانة لحين وقت ارجاعها والله كفيل بهذا.
ان اغلب حالات الانتحار بالاونة الأخيرة من فئة المراهقين والشباب، فمثلاً حالات الفقر التي يمر بها البلد وعدم توفر فرص العمل والبطالة والجهل وغيرها
أما إذا جئنا من الناحية النفسية فالانتحار وبالتحديد من جهه الاناث، عندما تدخل بعلاقة حب وتفشل وذلك بترك حبيبها او خيانته فتدخل في حالة كآبة وحزن شديد لان الأنثى عاطفية وبالحب تعطي كل مالديها وتثق بالمحبوب فبحجم الثقة تلقى الخيبة لذا اعصابها تنهار ويدخل الشيطان من هذه الثغرة ومن قلة الوعي وقلة الإيمان بالله
أيضا من مسببات الانتحار المدمنين وانتشار المخدرات في البلد والأمور اللاخلاقية فمثلا خسران أمواله بسبب الأقمار المحرمة يؤدي به للانتحار وتعاطي المخدرات يذهب العقل للتخلف وعدم الانجاز بالأعمال وعدم سيطرته على نفسه.

يجب زيادة الوعي الديني والوعي النفسي في المجتمع من ناحية خطورته وتأثيره على أفراد المجتمع لان بعضهم ضعاف نفوس ومقلدون لغيرهم
لذا زيادة الوعي بالعيادات للاستشارات النفسية ونسف المعتقد الدارج (المجنون فقط يزور الأطباء النفسيين)
بل العكس قبل أن يصل لمرحلة الجنون والاكتئاب يعالج من قِبل مستشارين معتمدين وبث روح الطمئنينة والأمل بالحياه وان لكل شي فرصة ثانية،
فرصة لامل من بعد خيبة
فرصة للتفائل من بعد يأس
فرصة لنجاح من بعد فشل

فاطمة ماجد مزهر

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان