سلسلة ادارة الدولة-4

2022-01-26
331

بقلم :منتظر ناجي الشحماني النعماني
المبدأ الرابع
مراقبة الخواص والحواشي
أن مراقبة الراعي لحاشيته والخواص من مقربيه والعاملين معه وأن يكون حذراً منهم ومن تصرفاتهم الفرديه وهذا متصل بما عرضناه سابقاً من إنصاف الناس والاطلاع على شؤونهم بشكل مباشر .وأيضاً ما يترتب من أستغلال للنفوذ واستئثار وتطاول وقلة إنصاف للناس في المعاملة، ويجب أن يأمر بردع هؤلاء وامتناعه من وضعهم على رقاب الناس وتمكينهم من الاستئثار بالنعم دونهم واذلال الناس .
وهذا المبدأ يتصل بمبدأ المساواة الذي أقرته شريعة حقوق الأنسان كما رسمها الفكر السياسي الحديث بعد الثورة الفرنسية.
وفي موضع من مواضع عهد الامام سلام الله عليه .
يقول الإمام علي (ع) أن هذه الفئة الطفيلية هي أقل الفئات استعداداً للتضحية عند الأزمات وأثقلها مؤونة عند الرخاء. ”
وهم أول من يتركه عند البلاء ولا يشكرونه عندما يعطيهم أضافه لضعف صبرهم عند الملمات التي يسوقها الدهر عليهم .
بل يعتبرون أنفسهم هم المتفضلين عليه .فيوهموه بأنهم يأتون بالرجال الشرفاء حسب طلبه .
لكنهم لتابعيهم فقط ينصبون لكي يكونوا هم المتحكمين فعلاً بالرعية لاحول ولاقوة لهم سوى حبهم وطاعتهم لراعيهم العادل .
وإذا عمل الراعي بالحق كان شديد وثقيل الوطأة على نفوسهم وخاصه أذا أصبح عمله ضد مصالح الأهل والأقارب والخواص والحواشي ، حيث قال سلام الله عليه “وأَلزِم الحق من لزمه من القريب والبعيد، وكن في ذلك صابرا محتسبا، واقعا ذلك من قرابتك وخاصتك حيث وقع، وابتغ عاقبته بما يثقل عليك منه، فإن مغبة ذلك محمودة”
اذاً عمل الراعي بميزان العداله مع رعيته يجعل محبته وطاعة أمره أمرٌ محبب لديهم .
وقد قال السيد الشهيد محمد الصدر قدس
(من حوى الحواشي ماحوى شي ).

 

 

التصنيفات : مقالات
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان