“رفع سعر الدولار ..وجشع التجار”

2023-02-17
258

ع.ح.ن
بقلم : وحيد البوهلاله

الجميع لمس ان العراق الجريح يمر بالعديد من التقلبات السريعة في طبيعة سياساته وتعاملاته بمختلف المجالات ومنها الجانب الاقتصادي وبالاخص بما يخص حياة الناس وديمومة معيشتهم التي تشهد انواع من المعاناة بسب العوز والحرمان لغالبية العوائل التي لاتجد مردود مالي يكفيها لاعالة اسرها ..
وهنا وجدنا ان بعض التجار العراقيين ما انفكوا عن ممارسة اسلوب الاحتكار ورفع الاسعار للمواد ومنها الغذائية والادوات المنزلية وغيرها .
حيث ساد الجشع لديهم وبالاخص بعدماحصل ارتفاع في صرف الدولار بالعملة العراقية عن السعر المحد(١٤٥)الف ..
الكل ادرك ان هذا الارتفاع بالاسعار ولد حالة من الهيجان لدى الشارع العراقي ،ما أضطر الحكومة الى اصدار امرها بجعل سعر صرف الدولا ب(١٣٠) الف دينار عراقي مقابل كل(١٠٠ )دولار أمريكي  ..
رغم هذه الخطوة من الحكومة الا اننا وجدنا هناك اطرافا استخدمت عمقها ونفوذها في السيطرة والاستحواذ على بيع الدولار للمواطن بواقع ١٥٥ _١٦٥ الف دينار ،دون اكثراث مجاهلين حالة الارباك الحاصلة في التعامل اليومي للبيع والشراء للمواد في الأسواق المحلية ..
الامر المستغرب والمستهجن انه، وبرغم الخطوات الحكومية التي اقرت موخرا ، لاجل فرض حالة “استقرار الأسعار” لقيمة الدينار العراقي في السوق المحلية على ضوء ماشرعته وما وعدت الشعب به من تخفيض لسعر الصرف بما يناسب القدرة الشرائية سعيا للتخفيف عن كاهل المواطن ،الا اننا وجدنا هناك استمرار واصرار من التجار على اتباع أساليب الجشع والاستغلال للمواطن البسيط باشكال متنوعة مرة بوضع “أسعار باهضة “على البضاعة بحجة “ارتفاع صرف الدولار”، ومرة اخرى القيام “بتكديس البضائع ‘لغرض احتكارها مدة من الزمن وبيعه بأسعار اغلى من سعرها او اللجوء لاستيراد البضاعة الفاسدة والغير صالحة للاستهلاك البشري وادخالها بطرق غير قانونية وبثها “كسموم للمواطنين” ..

لاشك ان جميع هذه المعطيات والملاحظات والمشاهدات التي نشاهدها والممارسات الغير شرعية والغير اخلاقية والتعاملات “الا انسانية” من قبل الجشعين تجعلنا اليوم ملزمين بالوقوف صفا واحدا لنتعاون معا يد واحدة مع اجهزة الدولة الرقابية والمعنية لحثها ومساندتها بفرض لقوانين التي اقرت والمعتمدة لاجل التمكن من تطبيقها والتصدي لمحاولات رفع سعر الدولار وايضا رفع الاسعار والجشع والاحتكار والتلاعب بعواطف وقدرات المواطنين وحرمانهم ..
لابد لنا جميعا ان نكون خير عون للجهات المكلفة بمتابعة ومحاسبة المخالفين من خلال الابلاغ عن كل حالات التلاعب والفساد والاستغلال لموارد البلد ولكل من يرهق الشعب .

التصنيفات : مقالات
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان