رفع الشبهات عن ” مقتدى الصدر” 

2020-01-27
435

العراق الحر نيوز / بقلم :علي رحيمه العتابي

العديد من المقالات كتبت قبل التظاهرة المليونية وهي تحمل الكثير من المغالطات وأكاد أجزم أن من كتبها هم ذيول سفارة الاحتلال ومن ينفذون أجندة مريبة وذلك لأمور أو كتاب لا يرون الواقع كاملا ويسارعون لتشويه رؤية تخالف أدلجتهم.

الصدر هدد بتظاهرة مليونية بتاريخ ١١/١١/٢٠١٩
أي قبل مقتل سليماني والمهندس ب٢٣ يوما!
الصدر معروف برفضه المشروع الإيراني، وعدم انضمامه إلى محورهم وتبعيتهم بل قد تمنوا إزالته عن طريقهم، لكن ذلك سيقصم مشروعهم إلى الأبد ويخلق لهم أعداء كثر، ومع كل ما تقدم ذكره فهو لا يكن العداء لإيران بل يراها دولة جارة صديقة للعراق معها مصالح وعلاقات وهو ضد مشروع القومقچية والبعثية الذين يرفعون لواء العداء لإيران فقط!

إيران قد تحسب بانها  شقت صف التيار، وجعله إلى ينقسم الى فصائل وقد تكون قد نجحت بعض الشيء، لكنها فشلت كثيرا في جوانب أخرى.
الصدر جعلهم  أمام الأمر الواقع حيث سعى الى اتخاذ عدة خطوات هامة منها:

تشكيل مقاومة دولية كل يقاتل المحتل في بلده ومن بلده ، وبذا خلص العراق من جعله ساحة للصراعات الإقليمة والدولية.

عمد الى تحجيم دور الفصائل المسلحة المؤثر بالاوساط العراقية مع الاصرار على عدم جعلها البلد كساحة للحرب.

دعوة الصدر لإلغاء الاتفاقية الامنية مع امريكا باتباع الطرق السياسيّة والدبلوماسية وتاثير الفئاة الشعبية والثقافية،
وجعل الحل العسكري أخيرا.

بهذه الخطوات قد منع وقوع الحروب والصدامات.

واما دعوته الى التظاهرة المليونية كانت بمثابة فتحا مبينا، كونها حركت الهمم واشعرت الراي العام بحجم الجماهير المناهضة للاحتلال ، فيما أغاضت أجندة أمريكا في الاحتجاجات وافرزتهم أكثر، وبان ذلك واضحا حينما شاهد الجميع  الهجمة الشرسة تجاه الصدر عقب انتهاء التظاهرة .

السيد مقتدى الصدر أصدر بيانا، دعا من خلاله إلى عدم الاعتداء على ثوار تشرين ولو بكلمة، وبذا قطع ألسن الكذب التي شوهت التظاهرة على انها ضد ثورة تشرين!

فالإشكال قد رُفِعَ بعد التظاهرة وقبلها، حيث لمس الجميع بانها موجهة ضد الاحتلال وليس للشعب المحتج،  بوصفهما نوران انطلقا من سراج واحد.

وماكان أبعداها عن ساحة التحرير الا  خطوة لتجنيب الاطراف الاحتكاك ، ولم يحصل كما كانت تتمناه والأحزاب المفسدة الرافضة للتظاهرة، وبعض أجندة المتظاهرين المشبوهة؛  التي كانت تتطلع الى ضرب وافشال مشروع الإصلاح الشامل.

يتضح من ذلك ان السيد مقتدى الصدر له قراره العراقيّ الخالص الذي لا يخضع لإيران ولا لغيرها، وقد اثبت انه رجل المقاومة الأوحد في العراق، فلا يمكن إخضاع مقاومته ورفضه لأي محور.
أضف إلى أنه حذر ومنع بحنكته وادارته للامور ، من جعل العراق ساحة لتصفية الحسابات الدولية والإقليميّة.
انتهى

 

التصنيفات : آراء حرة
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان