خطيب جمعة الكوفة : ثورة الإمام الحسين (عليه السلام) سترسم خُطى النصر لجميع ثورات العالم والطامحين بشرف العيش والحياة الكريمة

2022-09-16
245


العراق الحر نيوز /متابعه /حسين الغريب

أقيمت صلاة الجمعة المباركة في مسجد الكوفة المعظم بإمامة فضيلة السيد هادي الدنيناوي اليوم ١٩ صفر الخير ١٤٤٤هـ الموافق ١٦ أيلول ٢٠٢٢ بحضور جموع غفيرة من المؤمنين
وتناولت الخطبة جزءًا من كلام السيدة زينب (عليها السلام) للإمام علي بن الحسين (عليه السلام): (لا يجزَعَنَّك ما ترى، فواللّه إن ذلك لعهد من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلى جدك وأبيك وعمك، ولقد أخذ الله ميثاق أناس من هذه الأمة لا تعرفهم فراعنة هذه الأرض، وهم معروفون في أهل السماوات أنهم يجمعون هذه الأعضاء المتفرقة فيوارونها، وهذه الجسوم المضرجة وينصبون لهذا الطَّف علما لقبر أبيك سيد الشهداء (عليه السلام) لا يُدْرس أثره، ولا يعفو رسمه، على كرور الليالي والأيام، و ليجتهدن أئمة الكفر وأشياع الضلالة في محوه وتطميسه، فلا يزداد أثره إلا ظهوراً وأمره إلا علوا).

وقال السيد الدنيناوي،ان” وبهذه الكلمات العظيمة أوضحت السيدة زينب (عليها السلام) كيف ان ارادة الله سبحانه وتعالى ستنتصر على كل الارادات الأخرى، ولو إجتمع أتباع الشيطان وأئمة الكفر وأشياع الضلالة جميعهم فلن يزداد أمر الحسين وقضيته المباركة إلّا عُلُواً وتجذراً في عقول ووجدان وضمائر المحبين له.

واضاف الدنيناوي، إن” ما نشاهده اليوم دليل واضح لا يعتريه الشك على انتصار هذه الثورة وخلودها، في بُعدها الماضي والحاضر والمستقبل، وانها من سترسم خُطى النصر لجميع ثورات العالم والطامحين بشرف العيش والحياة الكريمة. وما عليك إلّا ان ترفع بصرك بين جموع السائرين والزائرين لكربلاء وستُشاهد حضور العالم بأسْره وهو يحمل همومه ويبحث عن حل لقضاياه في قاموس الطَّف وفصول النصر في كربلاء سيد الشهداء.

وبين الدنيناوي، نعم سترى كيف كُتب الخلود لكربلاء وانت تشاهد العالم وحضوره من خلال تلك الاعلام والرايات التي يحملها شباب، وقد حضروا من أغلب بلدان العالم ومن كل فج عميق وعلى كل ضامر، كل الأَعْلام تزاحمت من اجل الوصول الى قبلة العاشقين

وتابع الدنيناوي،ان” قد ترجم هذا العشق والحضور العملي والخَدَمي ومشاركة السائرين، حفيد الحسين القائد السيد مقتدى الصدر(أعزّه الله)، وبدعوته المحبين لسيد الشهداء (عليه السلام) بالمضي بسيرهم نحو مقصودهم بقوله: (على كل محبي الاصلاح ممن ثاروا ضد الظلم والفساد… السير نحو قبلة الاصلاح (كربلاء) ونحو إمام الاصلاح: سيدي ومولاي الحسين بن علي روحي له الفداء).

وأكمل السيد الدنيناوي : ولم يقف أمر العاشقين لسيد الشهداء (عليه السلام) على السير فقط، فمن بين آلاف المواكب الخدمية في كربلاء نجد هذه الدول بدأت تتسابق في الخدمة الحسينية مع المواكب العراقية، وهي تتعلم منها أروع صور العطاء والبذل والسخاء من أجل قضية سيد الشهداء (عليه السلام).

وأشار، أن”ورغم التعتيم الإعلامي المقصود لهذا الزحف الكبير من قبل الإعلام العالمي، فقد بات واضحاً كيف ان كربلاء أصبحت كما قال القائد السيد (أعزّه الله): ((قبلة الاصلاح) ومنارة للثائرين وان كل العقبات تقف صاغرة أمام تلك الأقدام السائرة من العالم أجمع بكل أطيافها وجنسياتها).

وختم خطيب جمعة الكوفة بالقول : وهذا العشق هو من عَبَّر عنه الامام الصادق (عليه السلام) بالحرارة التي تجذرت في قلوب المحبين فقال (عليه السلام): (ان لجدي الحسين عليه السلام حرارة في قلوب المؤمنين لا تبرد الى يوم القيامة)، حتى تلتقي هذه الوجوه الطيبة مع سيد الشهداء في جنة الخلد ويتحقق وعد السماء. انتهى

التصنيفات : خبر عاجل | دين
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان