حكومة الأغلبية….حكومة المؤسسات

بقلم /وصال الشمري
جاءت مبادرة الحزب الديموقراطي الكردستاني متمثلة بالسيد نيجيرفان بارزاني وكذلك السيد الحلبوسي رئيس مجلس النواب العراقي ورئيس تحالف السيادة السيد خميس الخنجر بالذهاب للحنانه للقاء السيد مقتدى الصدر بعد حالة الانسداد السياسي التي وصلت إليها العملية السياسية في العراق ولتقريب وجهات النظر بين الإخوة في الإطار مع الإخوة في التيار من أجل الاتفاق على شكل الحكومة الجديد وبعد ارتفاع شدة الخلافات داخل البيت الشيعي التي ألقت بظلالها على البيت الكردي بالصراع على منصب رئاسة الجمهورية بين حزب الاتحاد الوطني وحزب الديمقراطي الكردستاني…وحالة الجدل حول شخصية السيد برهم صالح مرشح الاتحاد وشخصية السيد هوشيار زيباري مرشح الديمقراطي الكردستاني وكما نرى فإن ميل حزب الاتحاد الوطني إلى جبهة الإطار والديمقراطي الكردستاني إلى الكتلة الصدرية ولأجل ذلك فإن مصير هذين الحزبين مرهون بالطرف الآخر لذلك فإن أي تقارب بين وجهات النظر بين الإطار والتيار سينعكس إيجابا في تخفيف حدة التوتر بين هذين الحزبين…لذا يجب على الكتل الشيعية أن تبتعد عن المكتسبات الشخصية وتغليب المصلحة العامة…وحسب قرائتنا للمشهد السياسى فإن تمسك السيد مقتدى الصدر بحكومة الأغلبية هو ليس تشبثا اوعنادا بل لإنجاح هذا المشروع بطلبه الجبهة الأخرى الذهاب الى المعارضة بعدما فشلت الحكومات التوافقية المتعاقبة لست مرات سابقة في بتقديم برنامج سياسي اومشروع قادر على إنقاذ البلاد من حالة الفساد ولإخفاقات على كافة المستويات الأمنية والاقتصادية والصحية والتعليمية لذلك نعتقد بأن حكومة الأغلبية ستنجح في تحقيق أهدافها بعدما تشكلت في الجلسة الأولى البرلمان لانتخاب رئيس البرلمان ونائبيه كتلة تشمل المكون الشيعي والسني والكردي لذا ستكون عابرة للطائفية وسننتقل من حكومة مكونات إلى حكومة موسسات قادرة على الإصلاح والبناء.
