جمعة الشهيد الصدر بأمر الامام المهدي عج

بقلم /المهندس حسنين الساعدي
ابدأ هذا المقال بسؤال مفاده كيف ولدت فكرة اقامة صلاة الجمعة في فكر السيد محمد محمد صادق الصدر قدس ؟!
الجواب : لقد علمنا من معايشتنا لحياته ان الشهيد السيد محمد الصدر قدس قد خطط منذ وقت طويل قبل تصديه فعلياً للمرجعية وقيادة الحوزة خطط لإحياء صلاة الجمعة الشعيرة المعطلة بالعراق كخطوة من خطوات برنامجه الاصلاحي الكبير وهداية المجتمع والأجيال الذي أراد تنفيذه وتحقيقه حيث نقل لنا مرة المجاهد الشهيد السيد بشير الجزائري قدس عن السيد محمد الصدر قدس انه لما اتخذ قراره النهائي بإقامة صلاة الجمعة المباركة استخار ربه بالقرآن الكريم فظهرت له الآية الكريمة ( انا فتحنا لك فتحا مبينا ) وهنا سأنقل كلام السيد محمد الشوكي وهو احد الطلبة الثقاة عند المرجعين الشهيدين السيد محمد باقر الصدر قدس والشهيد السيد محمد محمد صادق الصدر قدس انه سمع من السيد محمد الصدر قدس : اني وجدتك ثقة واهلا لحمل الأمانة وسوف احدثك بحديث لا اريده ان يخرج للناس الا بعد سماعك لنعي استشهادي وبعدها ان شئت حفظته وان شئت نقلته وحدثت الناس به حيث قال له السيد محمد الصدر قدس:
انه عندما اخذت القرار النهائي بإقامة صلاة الجمعة المباركة رجعت من مرقد أمير المؤمنين علي ابن ابي طالب ع إلى بيتي فوجدت رجلا نورانيا بهي الطلعة بباحة داري فتسمرت رجلاي على الارض وقبضت يدي بقوة على عصاي من هول المنظر فقال لي كلمة واحدة لم يزد عليها :
[ سيد محمد اؤمر اصحابك بأقامة صلاة الجمعة ] وانسل من بين يدي ولم اعرف اين ذهب بعدها حمدت الله وشكرته على هذه النعمة فقد فكرت بالفكرة وجاء الجواب من الامام المهدي عج نفسه فأطلقت فتوى إقامة صلاة الجمعة المباركة بالعراق في يوم ولادة مولاتنا فاطمة الزهراء عليها السلام وبعد انطلاق صلوات الجمعة المباركة في مدن الوسط والجنوب ونجاحها والكلام لازال للسيد محمد الصدر بقيت اقوى ان الدليل يأخذ بعنقي ولدي رغبة في قلبي ان اقيم صلاة الجمعة بنفسي ولكن كيف لي ذلك وانه واجب علي ان أواجه ثلاث فئات :
1- السلطة البعثية الصدامية الغاشمة.
2- مواجهة رفض مراجع الحوزة.
3 – مواجهة كلام وسخط المجتمع. لذلك قررت اختيار عيد الغدير مناسبة لإقامة صلاة الجمعة بنفسي ولكني تحيرت في مكان إقامتها وجاء على بالي ان اقيمها في مكانين هما :
1 – الساحة ما بين مرقد أمير المؤمنين ومسجد صافي صفا لكني وجدتها عراء لا تصلح للصلاة ..
2- مسجد السهلة .
ولم يخطر ببالي ان اقيمها في مسجد الكوفة اطلاقا إلى أن جاءت آخر جمعة قبل عيد الغدير وبعد إقامتي لصلاة العشائين في مرقد أمير المؤمنين عليه السلام ورجعت لبيتي تكرر نفس المشهد مجددا معي ووجدت الرجل النوراني الامام المهدي عج في باحة داري قرب حديقة بيتي الخارجية وابلغني مباشرة :
سيد محمد اقم صلاة الجمعة في مسجد الكوفة .
هنا السيد محمد الصدر قدس وقلت له انا تاكدت انك الامام المهدي عج وجلست على الارض وحمدت الله كثيرا ودخلت لبراني بيتي وصليت ركعتين حمدا وشكرا لله على نعمه كلها ويضيف السيد محمد الشوكي وعندما استمر السيد محمد الصدر قدس بهذا المقطع من الكلام قبض على كريمته (لحيته) واغرورقت عيناه بالدموع طويلا التي كانت تنزل على لحيته كاللؤلؤ وسألته:
سيدنا لماذا تبكي الان بهذه الحرارة ؟!
فأجاب السيد الصدر قدس:
انا سيد محمد القاصر المقصر المتدني يأتيني الامام المهدي عج مرتين انا لا استحق ذلك ! فقلت له وباللهجة العامية ( سيدنا اذا انت ما تستحق جا ياهو اليستاهل ) ؟!
وبالفعل أقام السيد محمد الصدر قدس صلاة الجمعة المباركة بنفسه في عيد الغدير بمسجد الكوفة ونجحت جدا في هداية المجتمع وكانت فتحا مبينا وانتصار للدين والمذهب والمشروع الاصلاحي الذي تبناه السيد محمد الصدر قدس وفي جمعة تالية أيضا تكرر المشهد ورأى السيد محمد الصدر قدس البهي الطلعة الامام المهدي عج في باحة داره من جديد ويقسم انه لا ينطق عن الهوى فابلغه بقوله سيد محمد انك ستستشهد وستأتيك رصاصة ها هنا (واشار بسبباته الشريفة إلى جبهة السيد الصدر قدس وانه سيستشهد معك اثنين من اولادك فلا يضيرك شيء ) وأكمل السيد محمد الصدر قدس كلامه وقال له فيا حبيبي سيد محمد الشوكي سواء صعدت لهجتي ام لم اصعدها ضد الحكومة الطاغية فإني مستشهد وسأذهب إلى الله.
ملاحظات كاتب المقال :
اولا / السيد محمد الصدر قدس التقى بالإمام المهدي عج ثلاث مرات وهو عارف بكونه الامام المهدي وهذه ميزة من الله وخصيصة خصه الله بها لم ينالها جميع العلماء الذين التقوه.
ثانيا / بيت الحنانة المباركة الذي يسكن فيه اليوم السيد مقتدى الصدر قد تشرف فعليا بدخول الامام المهدي عج ثلاث مرات له وهذه البركة خصيصة لال الصدر ويجب علينا الحفاظ نعمة ال الصدر حصرا.
