امام جمعة البصرة : يستنكر الاعتداء السافر على المتظاهرين ويطالب الحكومة ان تنصف شعبها بإجراء تحقيق العادل

2017-02-17
191

وكالة العراق الحر نيوز / البصرة / محمد العيداني

استنكر امام وخطيب مصلى التيار الصدري في منطقة خمسة ميل بمحافظة البصرة السيد حسن الحسيني الاعتداء السافر على المتظاهرين

كما طالب الحسيني على الحكومة ولو لمرة واحدة ان تنصف شعبها باجراء تحقيق العادل تعلن نتائجة احتراما للدماء العراقية التي سالت ظلما ,

ودعا الحسيني اليوم الى الخروج بتظاهرة صامتة سلمية اتجاه مفوضية الانتخابات لاسماعهم صوت الشعب على حد قوله.

وقدم الحسيني التعازي الى ولي أمرنا إمامنا صاحب العصر والزمان ونعزي عوائل الشهداء الكريمة بإستشهاد كوكبة من شباب العراق الذين خرجوا في المظاهرات السلمية مطالبين بإسترداد وطنهم من مخالب الفساد وأنياب المحاصصة حملوا أغصان الزيتون فواجهتهم آلة القمع المتوحشة للصوص المنطقة الخضراء بالرصاص وعند الله نحتسبهم وإلى خليفته المهدي عليه السلام نقدم شكايتنا

وطرق الحسيني خلال خطبة صلاة الجمعة اليوم التي حضرها مراسل وكالة العراق الحر نيوز , من المواعظ والعبر مما جرى في مظاهرة السبت الماضي وذلك لعدة نقاط منها:

النقطة الأولى : لقد بات واضحا للعراقيين الأصلاء أن هناك تآمر دوليا على العراق أرضا وشعبا والأداة التنفيذية لهذا التآمر هي حكومة اللصوص والجريمة القابعة في المنطقة السوداء التي تحظى بمقبولية الشرق والغرب بينما لا يحظى حراك الشعب العراقي ضد الفساد والمحاصصة بأي دعم من تلك الحكومات التي تدعي الديمقراطية والعدالة الإجتماعي لان هذا الحراك الوطني الإصلاحي يهدف إلى حقوق الوطن وحقوق المواطنين بالعيش الكريم في ظل حكومة وطنية نزيهة تعمل على أستقلال العراق وقطع أيدي سارقيه والمعتاشين على خرابه وإنتكاسه من الداخل والخارج ومن هنا فإن مسؤوليتنا كبيرة وطريقنا ليس معبدا ولا مفروشا بالزهور وإذا كان عدونا يملك المال والسلاح والإعلام فنحن لدينا الله سبحانه وتعالى وكما يقول السيد الشهيد : من هو الأقوى المال والسلاح الدنيويين ﻻم لدينا الله سبحانه وتعالى المسيطر على الخلق كله وبيده كل شيء وبيده مفاتيح السماوات والأرض سبحان الله حتى هم يعلمون بذلك وليس نحن فقط قال الله جل جلاله ( إن تنصروا الله ينصركم الله ويثبت أقدامكم) وقال جل جلاله ( إن الله يدافع عن الذين آمنوا) ومن هنا فليسمعوا كلهم كلهم أننا لن نستوحش طريق الحق لقلة سالكيه ولن ننخرط في أجنداتكم الشيطانية و الطاغوتية وإن الموت في سبيل الله تعالى وفي سبيل الوطن أشرف من العيش أذلاء صاغرين تحت حكم ذوي العاهات من اللصوص والقتلة الذين نكثوا بيعة الحق وبايعوا الشيطان

النقطة الثانية : لقد سقط شهداؤنا الابرار دفاعا عن حقوقهم وحقوق المحرومين وإنكار لفقس الحكومة المجرمة وإستجابة لصوت الحق وصوت الحسين (عليه السلام) الذي يهتف بنا بأن نموت في هذا السبيل سعادة وان الحياة مع الظالمين برما وذلة لا تحتمل ولقد كان موعد التحاق الشهداء موافقا ليوم شهادة الزهراء عليها السلام قائد حركة الإصلاح الأولى في تاريخ المسلمين التي وقفت بكل عنفوانها في مسجد أبيها وصرخت في الانصار من الاوس والخزرج تعاتبهم وتستنهضهم (إيها بني قيلة (امراة هي جدة الأوس والخزرج) أأهضم تراث أبي وأنتم بمرأى مني ومسمع) وتراث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) المنهوب ليس مالا ولا جاها وإنما العدالة والمبادئ الأخلاقية وحقوق المجتمع وإن ساحة التحرير أولى أن يكون صدى صوت الزهراء( عليها السلام) فيها فهناك هب الأنصار وهم يرون العراق نهبا عند المستكبرين والعملاء وحقه مهضوما لدى طغمة قضت سنينها تصلي ببطون جائعة فلما أمتلأت البطون من الحرام ركلوا الصلاة وكفروا بالله وسخروا من علي بن أبي طالب( عليه السلام) وأستهتروا بدماء الفقراء من رعيته فطوبى لمن تجاوب مع صدى صوت الزهراء عليها السلام التي يبقى أستصراخها بثلة الاحرار على الطغيان والفجور مستمرا ما بقي الصراع بين الحق والباطل

النقطة الثالثة : لقد أظهر العراقيون الشرفاء في ساحة التحرير صفحة مشرقة كشفت مدى إنضباطهم وشرفية أهدافهم فعلى الرغم من إعتداء مرتزقة الحكومة عليهم فقد حافظوا على سلمية المظاهرة ولم يردوا الإعتداء لإعتداء على الرغم من قدرتهم على ذلك وشجاعتهم ولكن الشجاعة كانت في إلتزام إختيارنا وهو السلمية وهو الأهم لأننا لم نرفع شعار السلمية خوفا او ترددا فنحن المعروفون بالكفاح وإنما السلمية إختيارنا ولم نرد بالإعتداء على المرتزقة فهذا لأننا نحترم إختيارنا وإلتزامنا الذي ينبثق من قوله تعالى ( لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين) ويمكن لكم أن تشاهدوا المظاهرات السلمية التي تجري في أرقى البلدان تمدنا كيف تنقلب إلى عنف وفوضى بعد الإعتداء على المتظاهرين فحيا الله المتظاهرين السلميين الأباة الحماة الذين لا يريدون إلا نشر السلام في ربوعنا الطيبة وهنا نؤكد ما أكد عليه مرارا وتكرارا قائد الإصلاح سماحة السيد مقتدى الصدر (أعزه الله) على ضرورة الحفاظ على سلمية المظاهرات مهما حدث نعم نحن غاضبون ونحن نتميز من الغيظ على هولاء المجرمين والمعتدين ولكن المصلحة الدينية الوطنية تحتم علينا أن نحيط غضبنا وغيضنا بسياج السلمية حتى يقي الله أمرا كان مفعولا

النقطة الرابعة : نوجه النداء إلى إخواننا وشركائنا في الوطن ممن لم يقتنعوا بعد بضرورة معاونة إخوتهم في ثورة الإصلاح السلمية والقضاء على الفساد و الفاسدين ونقول لهم إنكم تشتركون معنا إضافة إلى الوطن والدين تشتركون معنا بعنصر المعاناة من هذه السلطة المجرمة وهولاء المتظاهرين إنما أخرجتم معاناتهم وألمهم على العراق واهل العراق الذي فيهما الحكومة فسادا لم يخرج المتظاهرون لمغانم حزبية ولا لمكاسب ضيقة فما الذي يمنعكم لا تتصوروا إننا ضعاف فسنتصرخكم ولكن نحن بكم أقوى ولا تتصوروا إننا نخاف من السلطة ولكن أنتم بقعودكم وفرتم عذرا تستقوي به علينا وعليكم فالسلطة تقول إن القاعدين عن التظاهر وعن دعم المظاهرات هم رصيدنا المؤيد لنا في الشعب العراقي أما لو تلاحمنا وخرجنا جميعا فسيكون نؤكدا للسلطة أن الشعب العراقي قد مجها ولفظا ولا مكان لها بيننا وهذا ما سوف يفت بعضدهم وعضد الأجندات الخارجية ويتيح لنا جميعا أن نسترد وطننا من العملاء و الفاسدين ولكم عبرة من التلاحم الصدريين والمدنيين وكثير من اهل السنة والمسيح الذين تكاتفوا تحت عنوان العراق والإصلاح وتحملوا نزق الحكومة واعتدائها معا ,

التصنيفات : شؤون الناس
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان