الورقة ما قبل الأولى: [في آداب الدخول إلى ذكرى الحسين (عليه السلام) الدامية]

2024-07-06
100

ع.ح.ن-IHN

بقلم :عبد العظيم المهتدي البحراني

إعلمْ بأنّ *”الحسينَ”* مقدَّسٌ عند الله ورسوله فوق ما تتصوّره.. حتى بلغتْ قدسيّتُه حدًّا لا يجوز فيه لمسُ إسمه الشريف من غير وضوء عند الفقهاء إمّا بالفتوى أو الإحتياط الوجوبي وبإجماعهم لا يجوز رمي ورقة في القمامة مكتوب عليها إسمه الكريم ولا يجوز تنجيسُها…

فحال اسم *”الحسين”* حال لفظ الجلالة والآيات القرآنيّة إلى نسبة (٨٠%) تقريبًا.. ومَن يكون كذلك فلذِكْراه أيضًا قُدْسيّةٌ ولقُدْسيّته آداب تجب مراعاتها بالوجوب الشرعي تارةً والأخلاقي تارةً أخرى ولاءً وتبجيلًا.

لذلك:

١ • *فأنتَ إنْ كنتَ شيعيًّا..* لا يجدر بك عدم المشاركة في الفعّاليات العاشورائيّة ولو بشيءٍ بسيط من وقتك وجهدك.. أو أن تشارك لا بقصد القربة إلى الله تعالى.. فتكون مغلوبًا بهوى المباهاة والتفاخر والرياء.

٢ • *وإنْ كنتَ شيعيًّا..* لا يجدر بك أن تشغل نفسك بالخلافات فتحول بينك وبين بركات *الحسين* المعنويّة وهي التي تفتح عليك أبواب البركات المادّية حينما يصفو داخلك فينظر إليه ربّك فيرعاك.

٣ • *وإنْ كنتَ شيعيًّا..* لا يجدر بك عدم إعطائك مكانك لكبيرٍ في السنّ قد دخل المجلس.. أو عدم إيثارك على نفسك ذوي الإحتياجات الخاصة.

٤ • *وإنْ كنتَ شيعيًّا..* لا يجدر بك عدم الحرص على الحضور في مجالسه بآداب الحضور.. والتي منها اللباس الأسود.. وعدم الضحك.. وأن تحضر قبل صعود الخطيب المنبر ولو ببضع دقائق.

٥ • *وإنْ كنتَ شيعيًّا..* لا يجدر بك أن تأتي المجلس ورائحتك تؤذي جليسك.. والنظافة من الإيمان.

٦ • *وإنْ كنتَ شيعيًّا..* لا يجدر بك عدم احترام القائمين على خدمتك في المجلس حتى لو كانوا أصغر منك عمرًا.

٧ • *وإنْ كنتَ شيعيًّا..* لا يجدر بك عدم اصطحاب إبنك الصغير إلى المجلس.. وإذا اصطحبتَه تتركه يعبث فيشتّت ذهن الخطيب والمستمعين.

٨ • *وإنْ كنتَ شيعيًّا..* لا يجدر بك أن تغضب على أطفال الآخرين عند إزعاجهم فتنهرهم بعنف أو تطردهم أو أن تنسى الخطيب وتراقب بنظراتك حركاتهم.

٩ • *وإنْ كنتَ شيعيًّا..* لا يجدر بك إذا أزعجتْك درجةُ التكييف في المجلس الحسيني تقوم وتغيّرها بنفسك حسب ما تشتهي بدل أن تغيّر مكانك.

١٠ • *وإنْ كنتَ شيعيًّا..* لا يجدر بك عدم وضع هاتفك على الصامت أو أن تنشغل به أثناء المجلس (إلا للضرورة وبدون لَفْتِ انتباه).

١١ • *وإنْ كنتَ شيعيًّا..* لا يجدر بك عدم تفاعلك مع قراءة المصيبة فلا تبكي أثناء النّعي.. أو لا تتظاهر بالحزن والتباكي.

١٢ • *وإنْ كنتَ شيعيًّا..* لا يجدر بك أن لا تفكّر في غيرك حين توزيع طعام البركة فتأخذ منه أكثر مما تحتاج إليه بالقناعة.

١٣ • *وإنْ كنتَ شيعيًّا..* لا يجدر بك عدم ضبط الأعصاب حينما تنزعج من أمرٍ مّا.. فلا تنفعل وتغضب وتشتم وإذا بفضوليّ يصوّرك وأنت لا تدري فتنتشر صورُك في المواقع فيصطادها المستهزئون ويستغلّها الأعداء فتكون شريكًا معهم في الإثم وأنت لم تقصد.

١٤ • *وإنْ كنتَ شيعيًّا..* لا يجدر بك الإمساك عن إنفاق مالك لهذه الفعّاليات وما تحتاجه الحسينيّات بينما أنفق أصحاب الحسين (عليه السلام) في كربلاء أموالهم وأنفسهم وفَدَوْه بكلّّ ما لديهم وبأهليهم.

١٥ • *وإنْ كنتَ شيعيًّا..* لا يجدر بك أن تجهل أسلوب الكلام بأدبِ واحترام حيث كان ذلك من أساليب أئمّتِك الأطهار (عليهم السلام) وإذا بك تسيء إلى غيرك بألفاظٍ نَتِنة بذيئة.

١٦ • *وإنْ كنتَ شيعيًّا..* لا يجدر بك أن تُفتِّنَ بين الذين يخدمون الشعائر وتلقي الشحناء بينهم ليتكـتّلوا في الضدّيات…

١٧ • *وإنْ كنتَ شيعيًّا..* لا يجدر بك أن تهين مرجعًا أو عالمًا لا يبدو عليهما غير الصلاح وأنت يمكنك أن تصارحه بما اختلط عليك من الكذب عليه أو تستوضحه الأمر.

١٨ • *وإنْ كنتَ شيعيًّا..* لا يجدر بك الجلوس خارج الحسينيّة للدردشة مع أصحابك أو النظر في المارّين ولاسيّما من الجنس الآخر.. بينما الجدير بك أن تستمع إلى الخطيب وتستفيد.

١٩ • *وإنْ كنتَ شيعيًّا..* لا يجدر بك أن ينتهي موسم عاشوراء وأنت لم تزدد معرفةً بعظمة *الحسين* (عليه السلام) وبأهدافه وأخلاقه.. وعلى ضوئها تغيِّر نفسك باتجاه تلك القيم التي قُتِلَ لأجلها إمامك (عليه السلام) وقد كان يريد من تضحياته إحياء المسلمين بها وهدايتِهم وهدايةِ غيرِهم إليها.

٢٠ • *وإنْ كنتَ شيعيًّا..* لا يجدر بك أن لا تنصر قضيّة الإمام *الحسين* (عليه السلام) ولو بنشر هذه الأوراق التثقيفيّة التي ستأتيك يوميًّا خلال العشرة الأولى من شهر محرّم الحرام.

*وأمّا أنتِ أيّتها الشيعيّة:*

• فمِن الحرام الأكيد أن تخرجي إلى المجلس الحسيني وأنتِ في لباس غير مُحتشَم وعلى وجهك المكياج وفي عينيك الكحل وشيء من شعرك ظاهر ورائحة العطر تفوح منك وأنت تمشين في القرب من الرجال…

• وإنْ كنتِ لا تعرفين معنى الحرام فاعرفي أنّ الله لا يحرّم شيئًا إلا لأنّه يجلب العار للإنسان في الدنيا ويدخله النار في الآخرة.. خاصةً إذا كان مظهركِ يخرّب أجواء الشعائر الحسينيّة المقدّسة بإثارة غرائز الشباب وإلهائهم عن أهداف الذكرى!!

وفي الختام:

إعلمْ أنّ كلّ شيعيّ وشيعيّة في هذه الأيام المقدّسة يجب أن يتحلّيا بآداب الذكرى التي ذكرتُها بين الوجوب الشرعي والوجوب الأخلاقي.

(وَقُل رَّبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَل لِّي مِن لَّدُنكَ سُلْطَانًا نَّصِيرًا

وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا

وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَارًا).

انتهى

 

التصنيفات : دين | مقالات
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان