الهواتف المحمولة والاطفال

وكالة العراق الحر نيوز
بقلم / زينب زكي
في هذا المقال سنتناول عدة أفكار وتساؤلات حول مخاطر استخدام الاطفال للهاتف المحمول أو الأجهزة مثل الآيباد وغيرها،
كلنا نعلم أن أطفالنا لا يستطيعون الجلوس بهدوء حتى نضع تلك الهواتف في متناولهم ويسكتون ونتمتع نحن الكبار بنعيم الهدوء والراحة،
وما إن نطلب منهم استرجاع ذلك الهاتف لإجراء اتصال مهم يسارعون بالبكاء وتبدأ مرحله العويل والفوضى.
لا يكاد يخلو أي منزل من هذا الجهاز الذي شتت العوائل وأضاع مصدر الراحة واصبحت العوائل تخوض في هذا العالم الافتراضي والتمتع بلذة افتراضية مؤقتة.
ومن المحزن، أن نرى بعض الأمهات يعطين تلك الهواتف لأطفالهن في سبيل مزاولة أعمالهن وكنوع من وسيلة تقي من الإزعاج والصراخ والضوضاء، متجاهلين مخاطر استعمال الهواتف لأوقات طويلة.
وترى الاطفال جالسين ممسكين بتلك الهواتف وبأشد التركيز على تلك الشاشات وكأن احداً قام بتخديرهم، يشبهون دُمية، وبالتأكيد هم اطفال لا يفقهون المخاطر الصحية بعد استعمال تلك الشاشات.
اضرار الهواتف على الاطفال!
• تأثيره سلبا على علاقة الوالدين والطفل
• تأثيره على القدرات العقلية للطفل
• مشاكل في النوم
• تأثر اشعاعات الهاتف على الصحة العقلية و سلامة العيون
• تأثيره على التحصيل الدراسي
هل فعلا كل هذه الاضرار تحصل عند استخدام الاطفال للأجهزة الذكية والهواتف المحمولة؟!
الجواب هو: بالتأكيد نعم!
فالأطباء أجروا دراسة حول استخدام الأطفال للهواتف الذكية وتوصلوا من خلالها الى ضرورة إبعاد كل طفل قبل سن ١١ من استخدام الهواتف والأجهزة الذكية، وقالوا بعضهم الى ضرورة إبعادهم نهائياً عن تلك الأجهزة لما فيها من مخاطر وخيمه على صحتهم
وبعض الاطباء صنفوا _إدمان الانترنيت _ ضمن الاضطرابات العقلية.
وأيضا شدد الأطباء على إبعاد الأطفال قدر الإمكان عن تلك الهواتف، فقضائهم ساعة واحدة في التحديق لتلك الشاشات كفيلة بأن يصابون بالاكتئاب والتوتر وبالتأكيد يفقدون القدرة على تعلم الاشياء الجديدة.
ومن المثير في الأمر كما أشرنا في النقطة الأولى عن اضرار استخدام الهاتف المحمول، فتأثر تلك الهواتف على علاقة الوالدين والطفل وذلك بسبب سيطرة الهاتف والتكنولوجيا على عقل الطفل فهو المربي السلبي الاساسي في الواقع، فالهاتف يخلق هوّة كبيرة بين الوالدين والطفل وينحل الترابط الأسري،
فالطفل يعيش ويحلّق في سماء العالم الافتراضي وبين الجو العائلي الروتيني، فكيف ستكون النتيجة؟! ستكون بتغير كل تصرفات الطفل وملاحظة الغضب عليه تارةً وبتغيّر سلوكه تارةً أخرى، وهذا ما اذ أُصيب ببعض الامراض العقلية كالنسيان وضعف التركيز أو الاكتئاب أو جسديه مثل آلام الرقبة أو تقارب العينين نتيجة التركيز على نقطة واحدة طوال اليوم لتكون العينين متقاربتين شبيهةً بالحول.
و نعود بالإشارة للنقطة الثانية من اضرار الهاتف المحمول تأثيره على القدرات العقلية؛
فكما نعلم أنَّ بعض العوائل لا تمنع أطفالها نهائيا من استخدام الهاتف لساعات طويلة معتبراً ذلك كإلهاء لهم ليتمكنوا من قيامهم بالعمل مثلا: أريد ان اطبخ! فأناول طفلي ذلك الهاتف، أو أريد مشاهدة التلفاز، تعال يا بني خذ ذلك الهاتف وشاهد ما تريد أو العب لعبتك المفضلة، تاركين الطفل يجول ويصول بين الالعاب او حتى مثلا بعض المواقع التي لا يمكن للطفل بهذه الاعمار مشاهدتها، ما يجعل الطفل أبلهاً او بطيئا من الناحية العقلية.
فمثلا عقل الطفل ينشط من خلال ممارسة انشطة رياضية او العاب رياضية رقمية واقعيه كالألعاب الحسابية ليكون ذلك العقل منتجاً بالفعل إلا أن اعتماد بعض العوائل او حتى تعليم الطفل على استخدام الحاسبة في الهاتف جعل من الاطفال لا يعلمون من الحساب(الرياضيات) سوى الحاسبة وأما بالنسبة لاستخدام القلم والورقة، لا، فذلك ثقل كبير.
ولا بد من الذكر هاهنا الاستخدام الصحيح للهاتف؛
نحن لا نستطيع منع أطفالنا حتما من الهواتف أو حتى حجبهم عن استخدامه نهائيا لأنه لا شك للهاتف استعمالات إيجابية كما السلبية، فمثلا ان يكون الهاتف متواجداً لدى الاطفال في حال اذ ما يحتاجون شيئا أو الاطمئنان عليهم او غير ذلك،
إذاً فكيف سنستطيع التحكم بذلك لحد استخدام أطفالنا لتلك الهواتف واستعمالها بشكل ايجابي؟
• أن نكون أكثر قرباً من الأطفال والمراهقين وأن نكون كالأصدقاء و أن نشجعهم ونشاركهم على القراءة مثلاً أو قراءه القصص على الاقل صفحتين في اليوم.
• منع الاطفال دون عامين من استخدام الهواتف نهائيا
• أن نحد عدد ساعات استعمال الهاتف للأطفال بعمر ٦ – ١٠ سنوات من ساعات طويلة الى ساعة واحدة فقط عند اللزوم
• أن نخرج مع الاطفال في نزهة الى مكان ما كالمكتبات او الحدائق وبالتأكيد منعهم من اصطحاب هواتفهم.
• مشاركتهم في الألعاب اليدوية التي تُنمّي من القدرات العقلية للطفل.
وفي النهاية الاطفال امانة في عنق الوالدين فهم مسؤولون عن تربية الطفل والحفاظ على صحته
كما قال الرسول عليه وعلى آله الصلاة والسلام في حديث ((كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته))
الاطفال أحباب الله فهم سيمثلوننا أمام المجتمع.
