المستقل والبرلمان ( نظرية الوَهَم )

العراق الحر نيوز
بقلم :محمد هوري الدريساوي
يعرف المستقل باللغةبانه
( القائم بذاته ) وهذا التعريف من المستحيل ان ينطبق على احد في العمل السياسي فكيف يكون العامل في الحقل السياسي مستقل ؟ ومن المفترض ان يكون له راي يمثل رأي وتوجه معين يتبع رأي وتوجه الجمهور الذي انتخبه وأيده ليكون ممثل لأرائهم وهنا سلبت منه الاستقلالية حتى و ان كان رأي جماهيري او مجموعة فكريه معينه وأن لم ينتمي لها لكنه يمثل تطلعاتهم لذلك من غير الممكن أن تجد شخص( قائم بذاته ) بمعنى ان المستقل السياسي يجب ان يكون قائم بذاته حتى الجمهور لا يؤثر على قراراته عندما تتعارض مع متبنياتهم الفكرية في إدارة التشريعات ان كان فعلا مستقل بالمعنى اللغوي لذا فأن مصطلح المستقل السياسي هو أكثر مصطلح مبهم (وواهَم) ويحتاج إلى فهم معمق خلاف تصور الناس الذي ياخذ هذا المصطلح بمعناه الدارج وهو بعيد كل البعد عن الواقع العلمي لتعريف المستقل.
خصوصا ان كان المستقل مدعوم من شخصيات سياسية او تنفيذية
والسبب ..
١. على المستقل عدم التأثر بأفكار متبناة من مجموعه فكرية بعينها
٢. عدم الانصهار برأي العشيرة لكسب أصواتهم بالمستقبل
٣. عدم تبني منهج سياسي عام تتبناه اكثر من كتله سياسيه
٤. عدم تبني اي منهج لأي مرجعية دينية وهذا مستحيل حتى على مستوى المستقلين العلمانيين لانهم يتبنون افكار مؤسسي العلمانية وهذا ليس من الاستقلاليه بشيئ
كل هذه النقاط هي السبب لعدم وجود شيئ اسمه سياسي مستقل لان الكل محكومين بتوجهات فكريه معينه دينيه كانت او علمانية وحتى الجماهيرية والقبلية…
وحتى لايعاب علينا ما نادينا به حول
(( التكنوقراط المستقل )) والذي اردنا به ان يمسك زمام الحكومة اناس تنفيذيين مهنيين لا سياسيين ، لذا وجب علينا التفريق بين المرشح السياسي و رجل الدولة المستقل.
