المدارس في محافظة كركوك العراقية بؤرة لتفشي فايروس كورونا

وكالة العراق الحر نيوز
بقلم / زينب زكي غائب – النجف الأشرف
“ارتفاع في درجات الحرارة والشعور بالصداع والإصابة “بالإسهال” هكذا عبّروا أهالي الطلاب معاناتهم مع أطفالهم بعد أسابيع قليلة من العودة إلى المدارس ، فهذه الأعراض أصابت الطلاب لتنتشر بينهم من طالبٍ إلى آخر وعلاوة على ذلك ظهور الإصابات على الكوادر التدريسية ايضاً وبذلك تزداد أعداد الملامسين والمصابين بتلك الفايروسات.
فبعض الطلاب والكادر التدريسي يبدأون عامهم الدراسي بلا كمامات ويواجهون الخطورة بلا لقاح وتضاؤل الحذر مما أدى ذلك إلى فتك الفايروس لأجسامهم.
وأهالي الطلاب لم يكونوا سعداء مما آل إليه الحال ،
عادت المخاوف إلى العراق مجدداً من هجوم فايروس كورونا تزامناً مع عودة المدارس بعد الإعلان عن ارتفاع عدد المصابين وظهور حالات بين الكوادر والطلبة .
بغض النظر عن نوع المتحور الذي سرعان ماينتقل من شخص إلى آخر ليشكل عدوى لينتشر بين الأطفال والبالغين ، إلّا أن المتحورات باتت تشكّل هاجساً على الأهالي من إرسال أولادهم الى المدارس ، وخصوصاً ان بعض الطفرات زادت قدرتها على التهرب المناعي من الأجسام المضادة وبناءً على ذلك فقد صنفت المتحورات بالمثيرة للقلق .
ونتيجة لذلك قررت السلطات الصحية في محافظة كركوك بإغلاق مدرسة وروضة بسبب تفشي حالات الإصابة بين الطلبة والكوادر التدريسية .
وهذا ماحدثت في روضة ( چيچكلر) الواقعة في حي الضباط بسبب حالات إصابة عدد من المدرسين بالفايروس وأيضاً إغلاق ثانوية الصفوة للبنات الواقعة داخل مجمع غاز الشمال في المحافظة بعد إزدياد حالات الإصابات .
وعليه، قررت السلطات الصحية باتخاذ الإجراءات الازمة للحد من هذه الظاهرة .
وبالحديث مع إحدى الأمهات في محافظة كركوك حيث عبرت عن خوفها الشديد على أولادها من الوباء المنتشر وبين ضياع التعليم واصفةً ذلك بعدم الإلتزام الصحي من قبل بعض الأفراد.
وبالحديث مع سيدة أُخرى عبر الهاتف والتي رفضت بذكر اسمها هنا بأن إحدى المعلمات في مدرسة ابنتها كانت مصابة بالفايروس ورغم ذلك كانت متواجدة بين الطلاب ولم تلتزم المنزل !!!
عوامل عديدة أدت إلى انتشار هذا الوباء بشكل متفاقم ، منها الاختلاط اللامحدود وعدم اتخاذ الاجراءات الوقائية كإرتداء الكمامات وتعقيم اليدين وعدم ترك مسافات بين شخصٍ وآخر وإهمال أخذ اللقاحات أو بالأحرى واصفين هذا الوباء بالكذبة سياسية ومؤامرة مما أدت الى تفاقم الأزمة في محافظة كركوك خصوصاً والعراق عموماً.
وفي السياق ذاته ، لابُد للجهات المعنية من رفع مستوى الوعي الصحي لدى الفرد والأسرة من خلال حملات التوعية الصحية والغذائية وحملات رفع مستوى الوعي الاجتماعي باستخدام الصور البصرية والمرئية من مصادر موثوقة كمنظمة الصحة العالمية وهيئة الاعلام والاتصالات ووزارة الصحة والبيئة العراقية ومكتب اليونيسف في العراق.
الدول السبع اعتبرت”فيروس كورونا مأساة إنسانية وأزمة صحية عالمية”.
نحن نعلم أن الحياة في الإنعزال صعبة ولاتطاق ولكن المطلوب هو التخلي عن حريتك نوعاً ما وإن تغيّر نمط حياتك تحسبًا لأي طارئ.
علماً ان فايروس كورونا لا يقتصر على المدارس فقط بل يشمل كل الأماكن التي تضجّ بالوجود البشري كالمطاعم والمقاهي وأماكن التسوق وغيرها .
اللقاح هو الحل
المعركة مع كورونا لم تنته فلا زُلنا نقاتل من أجل البقاء على قيد الحياة ، لازلنا نرى خسائر بالأرواح ، وبعضنا دفن أحبائه ليتحمل لوعة الفراق وبعضنا يرى أحد أفراد عائلته يصارع الموت في إحدى غرف المشفى ، كل هذه جحيم لايُعاش .
الدول حول العالم تشهد عدة اصابات وتحديداً المتحور دلتا ، الأسرع انتشارا مما شهدناه سابقا ، بين فئات عمرية التي لم تتلق اللقاح بعد .
ولكي ندرأ هذه المخاوف قليلاً ، لابُد من أخذ اللقاح والالتزام بالوقاية الصحية ، فاللقاح هو الأداة الوحيدة التي نمتلكها لمواجهة متحور دلتا أو حتى أي متحور مستجد آخر ، وبالطبع الفايروس سيكون أسرع انتشاراً في لأماكن التي تكون نسب التلقيح فيها ضئيلة.
فاللقاح أنسب خيارً وأكثر فعالية حتى اللحظة للحماية من أي مضاعفات ولاسيما بعد إعلان تصاعد الموقف الوبائي في أوروبا.
فاللقاحات المتوفرة حالياً مثل بي فايزر و أسترازينيكا و مودرنا هي اللقاحات الفعالة للغاية ضد المتحور دلتا بحسب المعطيات الأخيرة ، لايمكن أن تتسبب لقاحات الناقلات الفيروسية العدوى بكوفيد 19 أو بالفيروس الناقل. أيضا، لن تصبح المادة الوراثية التي يوصلها الناقل جزءا من حمضك النووي. لقاح جانسن/جونسن المخصص لكوفيد 19 هو لقاح يستخدم تقنية الناقلات. كما أَنْتَجت أسترازينيكا وجامعة أكسفورد لقاحًا مضادًا لكوفيد 19 بتقنية الناقلات.
نحن بانتظار ماسيقوله العلم وبانتظار الخطوة التالية مع هذا الفايروس الفتاك.
