العمق الإجتماعي لحراك الصدر

2022-02-22
138

بقلم /نور الزيدي

الرؤية المستقبلية وتنوع الخطاب السياسي

إن المتتبع الدقيق لمنهجية الخطاب الصدري “خطاب السيد مقتدى الصدر اعزه الله”وفك مشفره يرى أن الصدر قد خصص الحصة الكبرى في خطابه لمصالح الشعب العراقي وديمومتها عبر سلسلة التوجيهات التي تضمنها خطابه الإصلاحي.

وأكثر ما تجلى في سلسلته الإصلاحية هو في مشروع حكومة الاغلبية الوطنية والتي ركز الصدر فيها على تكريس حقوق الشعب وحفظها بها.
وذلك عبر تشديده على ضرورة جعل القرار عراقي لاشرقي ولا غربي وجعل السلطتين التشريعية والتنفيذية تحت إشراف الشعب مؤكداً في ذلك من خلال تغريداته بعد كل لقاء يجمعه بالاطاريين.

هذا وإن كان ذلك السلوك وتلك الرؤيا لم يفهمها الشعب المغلوب على أمره (بسبب التشويش الممنهج للمسيرة الإصلاحية) إلا أن الساسة (والدولة العميقة التي تحركهم) يدركون جيداً ما يريد الصدر من تحكيم سلطة الشعب من خلال حكومة اغلبية وطنية قادرة على اختيار اداوتها بعيداً عن تدخلات الشرق والغرب ،بعد أن حقنه بمضاد فايروسي يجنبه الخضوع والخنوع لتسلط المفسدين ورفض البراغماتية السلطوية [لرفضه أساس تصنيمهم بالمحاصصة وتقسيم الگعگه] إلا أن مسيرة الإصلاح الإجتماعية سار وفق ما يريد الصدر رغماً عن أنوف الطغاة والفاسدين وهذا ماازعجهم حتى خسروا كل ماكسبوه طيلة السنوات الماضية.

وبالرغم من ان الكثير لم يفهم مشروع الصدر الإجتماعي الا ان العقلاء يفهمون جيدا أن جل أطاريح الصدر حتى السياسية منها تستهدف بالدرجة الأساس:
-إصلاح البنية المعرفية للمواطن من جهة {زرع روح المسؤولية فيه والشعور بالمواطنة وأن الحقوق تؤخذ ولا تعطى}.
-إصلاح نظامه وما يتعلق به من جهة أخرى {كالخدمات التي تمس حياته وديمومتها}. وذلك عبر الإصلاح السياسي.

نعم هكذا أقرأ الصدر وهذه رؤية يجب أن تكون جلبابا لطالبي الإصلاح في سفينة الصدر تحت شعار [ الإصلاح من أجل الشعب بحكومة اغلبية وطنية لاشرقية ولا غربيه].

التصنيفات : اخبار العراق
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان