الشائعات في زمن يقل فيه الصدق

2021-09-26
279

بقلم: الكاتب مرتضى سمير مفتن
الحمد لله مبدع الكائنات، وبارئ النسمات، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له جزيل العطايا والهبات، وواهب الخيرات والبركات، أمر بالصدق وحرم الأكاذيب والشائعات….

في بداية كلامي هذا ان ابتدأ من قوله تعالى .
…بسم لله الرحمن الرحيم …
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ )
صدق الله العلي العظيم في هذه الاية ابتدأ….

ما هي الشائعة ؟
الشائعة…. مصدر أشاع، وشاع الخبر في الناس شيوعا، أي: انتشر وذاع وظهر. والشائعة هي الأخبار التي لا يعلم من أذاعها. فلو سألت من ينقل الشائعة عن مصدرها سيقول لك قالوا زعموا .والشائعة ..

الشائعات..كم أحزنت من قلوب، و أولعت من أفئدة، و أورثت من حسرة.

١.عندما تسمع خبر في احد وسائل الإعلام انفجرت سيارة مفخخة في احد شوارع المحافظة المعنيه وتسمع وسائل الإعلام تزمر وتطبل الى الخبر.
إذا كان الذين استشهدوا ٥افراد يقولون ٥٠فرد لماذا هذا التهويل والتخويف…

٢.عندما تسمع في احد القنوات الفضائيه وبين الناس امر مروع وهو فلاونزه الطيور توفي ٣اشخاص في احد المحافظات المعنية وعندما تتصل بأحد الاشخاص في هذه المحافظة يكذب الخبر اين الصدق من ذلك..

٣.تنتشر بين الناس كلام وهو مرض الحمى النزفيه ويقولون توفي شخصين في أحد المستشفيات وأدارة هذه المستشفى تنفي ذلك…

٤.وعندما ضرب الجفاف العراق أصبحت الكذوبة تفوق أكذوبة نيسان ولم نسمع يوم شخص مات بسبب الجفاف…

٥.وعندما جاءت الفيضانات أصبحت حديث الساعة و الشائعات يطلقها الجبناء ،ويصدقها الأغبياء الذين لا يستخدمون عقولهم .ويستفيد منها الأذكياء إن نشر الإشاعات سلاح خطير يفتك بالأمة ويفرّق أهلها، ويسيء ظن بعضهم ببعض،

٦. مطلقوا الشائعات… سماهم القران مرجفين والإرجاف في اللغة: الاضطراب الشديد، ويطلق أيضا على الخوض في الأخبار السيئة وذكر الفتن؛ لأنه ينشأ عنه اضطراب بين الناس. والإرجاف حرام، وتركه واجب؛ لما فيه من الإضرار بالمسلمين،…

في قوله تعالى بسم لله الرحمن الرحيم……( لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا )…

صدق الله العلي العظيم…
عضو مسموم، يسري سريان النار في الهشيم، يتلون كالحرباء، وينفث سمومه كالحية الرقطاء، ديدنه الإفساد والهمز، وسلوكه الشر واللمز، وعادته الخبث والغمز…..

مسك الختام…
نهى الإسلام أتباعه أن يطلقوا الكلام على عواهنه، ويُلغوا عقولهم عند كل شائعة، وتفكيرهم عند كل ذائعة، أو ينساقوا وراء كل ناعق، ويصدقوا قول كل دعي مارق…

ومن هنا اترك لكم النقاش …
كيف نعالج الشائعات ؟؟؟

الكاتب.. الناشط المدني مرتضى .

التصنيفات : آراء حرة
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان