الزعيم الصدر وباتريك كوكبرن

2022-01-27
263

 

بقلم المهندس /حسنين الساعدي

كتب الأعلامي والكاتب الأيرلندي (باتريك كوكبيرن) عام 2007 الذي كان يرافق قوات الاحتلال الأمريكي للعراق للفترة ( 2003 _ 2009 ) كتب عن السيد القائد مقتدى الصدر كتابه الذي صدر قبل سنوات وعنوانه (مقتدى الصدر أمل الشيعة ومحي العراقيين ) وانقل هذا الكلام من باب ( ان الفضل ما شهدت به الاعداء ).
بينما يقوم ابناء جلدته من قادة واعضاء وجماهير الاحزاب الشيعية بتشويه حقيقة قوة شخصية وعبقرية الزعيم الصدر ومحاربته اعلامياً تجد ان الانصاف والتقييم يأتي ويصدر بشهادة من إعلامي وصحفي غربي اجنبي محسوب على قوات الاحتلال الأمريكي المعادية للزعيم الصدر.

ان باتريك كوكبرن صحفي وكاتب غربي بارز وعرف بمرافقته للأحداث في اغلب الدول الشرق اوسطية وكتابه هذا واحد من أكثر الكتب الجديدة النادرة والمفصلة عن شخصية الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر ولكون الكاتب باتريك كوكبرن كان مراسلاً لصحيفة الإنديبندت في الشرق الأوسط خلال فترة 2003 لغاية 2009 فقد تمكن من نقل الحياة اليومية السياسية الواقعية للعراق وبالخصوص اخبار السيد مقتدى الصدر فيقول في صفحات من كتابه اعلاه :
لقد برز الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر إثر الغزو الأمريكي للعراق كواحد من أبرز قادة العراق السياسيين وأكثرهم نفوذاً وتأثيراً على جماهير الشيعة ومن أبرز المعارضين للوجود الأمريكي في العراق وقد أدرجته مجلة التايم الأمريكية كواحد من بين اكبر 100 شخصية مؤثرة في العالم عامي 2004 و 2005 وأنه الشخصية السياسية العراقية الوحيدة القادرة على صياغة مستقبل أمة العراق كما تصدر السيد مقتدى الصدر غلاف مجلة نيوزويك العسكرية الامريكية في اغلب اسابيع سنة 2004 وكتبت تحت صورته العنوان الرئيسي (كيف يمكن للصدر أن يحكم قدر أميركا في العراق ؟ ) وقد اتهم الحاكم المدني السابق للعراق بول برايمير بأن مقتدى الصدر اسلامي متشدد وأمر بتوقيفه (حياً أو ميتاً) ولم يفلح الحاكم الأمريكي بريمر لا عسكريا ولا أمنياً ومن هذا السرد الرائع والمفصل يخبر الصحفي المخضرم باتريك كوكبيرن العالم بكتابه قصة نشوء وبروز نجم السيد مقتدي الصدر ليصبح قائد الشيعة الفقراء في العراق ورمز المقاومة ضد الاحتلال الأمريكي خلال أشهر قليلة بعد سقوط نظام صدام ويستعرض كوكبيرن معاناة عائلة ال الصدر وتعرض بعضهم للقتل على يد جلادي صدام وعصاباته القتلة ومن ثم قيادته لجيش الامام المهدي القوي الذي بلغ عدد أفراده 200 الف مقاتل عام 2004 حسب احصائية كوكبرن ويتكلم عن المنافسات الحادة للسيد مقتدى من قبل باقي القادة الشيعة على زعامة الشيعة بالعراق وعلاقته المعقدة مع الحكومة العراقية في زمن المالكي ومواجهاته المتعددة مع الجيش الأميركي بما في ذلك المعارك التي وقعت في النجف الاشرف عام 2004 ويعود كوكبيرن بتاريخ السيد مقتدي الصدر إلى بدايات عام 1999 عندما استلم مكان والده المرجع الشيعي الابرز في حوزة النجف الاشرف حيث يذكره كرئيس للصدريين والحركة الدينية الشعبية والتيار الصدري حيث وصفهم عام 2003 يكونهم (الجماعة العراقية والشيعية الوحيدة التي تعارض علناً وفعلاً الاحتلال والمحتلين منذ دخوله للعراق عام 2003 ) وتعرض الكتاب كوكبرن كذلك الى وصف طغيان الحاكم والتفرد بالكرسي والسلطة للرئيس في عام 2006 ووبروز السيد الصدر كأول من يعارض الفساد والمفسدين وانه الزعيم السياسي والديني العراقي الوحيد الذي يطالب بحقوق المظلومين العراقيين وغير العراقيين بغض النظر عن الدين والمذهب والقومية والعرق وبذلك أصبحت رسالته الإصلاحية رسالة إنسانية بعيدة عن حب الدنيا ومناصبها وهي الصفة التي لا يتصف بها كل الشخصيات السياسية العراقية وقادة الأحزاب المتصدية للحكم في العراق ودول العرب والإسلام حيث كل يبحث عن مصلحته الشخصية والحزبية على حساب الوطن والشعب هنا انتهي من نقل بعض كلام الصحفي الأمريكي كوكبرن…

في نهاية المقال أختم كلامي بأن ماكان لله ينمو وان العدو والأجنبي يشهد بعدالة وشجاعة ووطنية السيد مقتدى الصدر وان غيبها واخفاها الاعلام العراقي او اعلام الأحزاب السياسية الفاسدة فبالرغم من المصائب والمحن التي واجهت وتواجه طريق الزعيم الصدر الاصلاحي ومن يتبعه من الصدريين المظلومين العراقيين منذ 2003 إلا أنه مستقبلاً سيكون الزعيم الأول للعراق شعبياً ورسمياً دينياً وسياسياً وانه لن يصح إلا الصحيح وستشرق شمس الله ونور عدالته على أرض العراق تمهيداً لقيام دولة العدل الإلهي المهدوية.

التصنيفات : مقالات
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان