الحسين عليه السلام ، ثورة الأمل والمستقبل

بقلم /شيخ صادق الحسناوي
لاولئك الذين يعون ويعقلون وليس لمن الغى عقله والقى مفاتحه في غياهب الظلمات ، ثورة الحسين عليه السلام ليست رفضاًتاريخياً لافعال مستنكرة ومشينة صدرت من كافر تسلط على رقاب المسلمين ، انما هي ثورة دائمة ومستمرة على نحو القضية الحقيقية وليس على نحو القضية الخارجية كما يعبر المناطقة وليس يزيد عليه اللعنة والعذاب الا مصداقاً من مصاديق الكفر والضلال والانحراف الذي يتحكم في دين الناس ودنياهم على مر الازمنة والعصور ، ومع الظلم والجور والفساد والطغيان فلاقيمة اما يظهره المنحرف من طقوس تنبئ عن معتقده واذا ماعلمنا ان (الشرك ) ظلم عظيم ، فسنعلم اي معنى يحمله الظلم اذا كان الشرك بالله عزوجل ابرز مصاديقه ؟!
لماذا يظلم الانسان ؟
انه الشعور بالهيمنة والواحدية والتجبر ، ان الظلم استشعار بمقاليد السلطة والتحكم بالرقاب وإخضاع الناس قهراً لهذه السلطة برفض المساواة في الخلق والتباين في الخُلق والتقوى ، مادام السلطان سلطاناً فهو الاتقى والانقى والاولى بالطاعة ، انه يطرح نفسه على الناس الهاً لفرط توهمه وجهله وطغيانه !
ماذا لو كانت ثورة الحسين عليه السلام حدثا تاريخياً فقط ؟!
ستنتهي بلاشك بزوال اسبابها ودواعيها وموجباتها ، لكنها ثورة دائمة ضد كل من يصدق عليه الظلم والطغيان مسلما ً كان او غير مسلم ، لافرق في ذلك طالما انه ظالم لايعدل بين الناس ، وهكذا كانت ثورة الحسين عليه السلام ، ثورة الاديان بوجه الظلم
كان فيها النصراني ثائراً على مدعي الاسلام
وكان فيها الموالي في مواجهة الطغيان
وكانت الاعراق مختلطة
ان الخلق عيال الله والتمايز البشري لاقيمة لها ، ليس في معايير السماء افضلية لاحد على احد الابالتقوى فقد وضع الحسين عليه السلام خده على خد جون مولاه وقاتل عمر بن سعد الارستقراطي العربي سليل القبيلة العريقة !
وقاتل يزيد لعنه الله سليل أمية
انها ثورة على كل مستقبل ظالم آتِ مثلما هي ثورة على تاريخ مظلم منحرف ولى واندثر
ان عاشوراء ليست ذكرى ثورة انما تجديد للثورة وايمان باهدافها ودواعيها وليست ذكرى للبكاء والعويل والصبر على الظلم والطغيان
الله اكبر لاحياة لامةٍ
ان لم ترق فيها المدامع والدم
