الانتخابات التشريعية العراقية

2021-09-12
264

وكالة العراق الحر نيوز

بقلم / زينب زكي

من المقرر إجراء الانتخابات النيابية في العراق في 10 أكتوبر 2021.

وتحدد الانتخابات أعضاء مجلس النواب البالغ عددهم 328 عضوا والذين سينتخبون بدورهم الرئيس العراقي ورئيس الوزراء.

وبوسط تضاربات والاجواء السياسية الساخنة ستكون الانتخابات هذه السنة مختلفة على حد قول الأمم المتحدة

وكما قال سيادة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في خطاب له أنّه لا تغيير لموعد الانتخابات.

ومن الجدير ذكره ويحظى موعد إجراء الانتخابات المبكرة بتأييد الولايات المتحدة والأمم المتحدة والمجتمع الدولي.

وتعهد الكاظمي في كلمته بتأمين تلك الانتخابات وحمايتها وتوفير مستلزماتها وانجاح وحماية عملية إجراء الانتخابات، ورحّبت الأمم المتحدة بإعلان الكاظمي.

 

وتعتقد الولايات المتحدة أن هناك حاجة إلى فريق من المراقبين الدوليين لمنع تقويض الانتخابات عبر مراقبة العنف الممارس من قبل المجموعات المسلحة التي تعمل خارج سيطرة الدولة ضد المقترعين والصحفيين.

وستكون مهمة فريق المراقبين، مراقبة الانتخابات وليس الإشراف عليها، وفق الخارجية العراقية.

ولا ننسى الحركات التي تدعو الى مقاطعة الانتخابات او الأحزاب التي تنسحب أو تحتج لمطالب معينة، وأثارت عمليات اغتيال الناشطين والصحفيين وإفلات المسؤولين عن القتل من العقاب، ردود فعل واسعة في أوساط الحركات والأحزاب الناشئة المنبثقة من الحركة الاحتجاجية.

وتعتقد الولايات المتحدة أنَّ هناك حاجة إلى فريق من المراقبين الدوليين لمنع تقويض الانتخابات عبر مراقبة العنف الممارس من قبل المجموعات المسلحة التي تعمل خارج سيطرة الدولة ضد المقترعين والصحفيين، وضمان عدم التضييق على الناخبين أثناء عملية الاقتراع.

 

وعلى الرغم من أن مقاطعة الانتخاب كانت أهم مطالب المحتجين إلا انه لن تؤثر على مسار عملية الانتخابات التي ستخوضها الأحزاب التقليدية والأحزاب الحليفة لها وإن هذه الانتخابات هي الاهم كما يصفها العراقيون.

 

ولا بد من التذكير بأن الديمقراطية هي الأداة الوحيدة الكفيلة بضمان حقوق المواطن وتأمين العيش بكرامة ومساواة وعدل لكل افراد المجتمع فالعراق يتميز ايضا بامتلاك مؤسسة رسمية مستقلة لإدارة العملية الانتخابية.

فانسحاب بعض القوى والأحزاب من الانتخابات وبالتأكيد ذلك أمر مشروع ولكن هنا تُطرح التساؤلات هل هذه الانسحابات تؤدي الى التطورات تؤدي إلى إلغاء الانتخابات أم ستؤدي الى تأجيلها الى الموعد الاخر؟

 

إلّا أنَّ هذا التحرك وأعني الانسحاب من الانتخابات لم يعد شيئا غريبا او أنه اقتصر على انسحاب الحركات الصغيرة بل أدى ذلك الى انسحاب الاحزاب وكتل سياسية كبيرة التي أعلنت عن عدم انسحاب ومقاطعة الانتخابات التشريعية.

وخصوصا بعد تصريح بعض الكتل السياسية ان سبب الانسحاب هو السلاح المنفلت وعدم توفر البيئة الآمنة وانتشار الفساد وفي ظل انتشار الاختطاف والاغتيال وكل هذه العوامل تؤدي الى عدم اجراء انتخابات نزيهة.

 

وفي السياق نفسه أكد الكاظمي في كلمته التي تم نشرها في حسابه الرسمي في تويتر {أحد أهم أهداف حكومته الإعداد لانتخابات حرة ونزيهة تنتج برلمانا يشكل حكومة تعكس إرادة الشعب”، استجابة لمطالب المحتجين في العراق}

 

إلّا ان التقاطعات والانسحابات ليست من صالح الشعب العراقي وبالتأكيد تهدد امن العراق ولا تؤدي إلى وحده الشعب العراقي وخصوصا العراق عانى سنوات طويله من الفساد والحروب وعدم الاستقرار.

 

السياسيون المرشحون في الانتخابات وخصوصاً الاحزاب القديمة التي تتم ترشحها في كل انتخابات هم المسيطرون في الساحة السياسية ولن يتم تأثير الانسحاب بشكل عام على المشهد الانتخابي ولن تقلب الانتخابات رأسا على عقب.

وخصوصا بعد أن صرحت المتحدثة باسم مفوضيه الانتخابات جمانة الغلاي: ٢١ تحالفا سيشارك في الانتخابات، فيما بلغ عدد الأحزاب المشاركة ١٦٧ منها ٥٨ ضمن التحالفات”.

وأضافت الغلاي، أن عدد المرشحين في الانتخابات يبلغ 3249 بينهم 951 امرأة.

 

ولا نختلف أنَّ الانتخابات مهمه جدا لأنها ستحدد مستقبل العراق ولكن في الواقع الأحزاب والكتل السياسية المشاركة في الانتخابات تنقسم الى الشيعة المنقسمة والسنة المنقسمة واكراد منقسمون والخلافات تسود على اجواءهم كما حدث في السابق وفي الوقت الحالي مما ادت إلى عدم استقرار سياسي في العراق ولكن على امل في هذه الانتخابات بمزيد الوفاء للوطن وتمثيل وطني شامل.

هل سينسحب الجيش الامريكي من العراق على اعقاب الانتخابات! حتما ان سواء تمت الانتخابات او لا فإن كل ذلك لن يؤثر على بقاء الجيش الامريكي أو انسحابه

 

أسئلة كثيره تراودني حول ماذا سيحدث بعد الانتخابات وهل العراق يتطور ويستقر ام سيرجع الى الوراء ونشهد حروب وازمات وعدم توازن الاوضاع وكيف سيكون دور السياسيين بعد ان حملوا على اعناقهم امانه عظيمه، وهل سيتقدم العراق ام ينزلق الى الهاوية والفوضى؟ وماذا عن الفقر هل سينخفض عدد الفقراء وتتراجع نسبه الفقر في بلدي؟! وايضا ماذا عن داعش؟ هل ستختفي هذه الحركة؟ وماذا عن مشاريع التي تؤدي الى نهوض العراق؟ مثل هذه الاصلاحات تحتاج الى عمل دؤوب لتتم تنفيذها لأن الإهمال بها حتما ستؤدي الى نتائج وخيمة

 

ويبقى على عاتق السياسيين فشل النظام السياسي او نجاحه لتحقيق الأهداف المرجوة.

 

وفي النهاية ندعو جميع العراقيين الى التوجه الى الانتخابات والإدلاء بأصواتهم فمشاركة الشعب العراقي في هذه الانتخابات ستّغير مسار العراق إلى الأفضل وأن يعيش كل عراقي بكرامة.

التصنيفات : مقالات
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان