ارواح البشر بين الانسانية والتجارةٌ المربحة

العراق الحر نيوز / مصطفى العبيدي
تتجه مهنة الطب من الإنسانية إلى عدم الرحمة فهكذا هو الحال عند بعض الأطباء الأخصائيين في العراق اذ تحولت هذه المهنة إلى مهنة تجارة يكون بضاعتها المواطن العليل الذي لا يمتلك سوى قوت يومه الذي يسارع الى صرفه عند مراجعته عيادة الاطباء الذين اصبح الجشع ديدن بعضهم
ارتفاع سعر اجور الكشف (الباص) والاتفاق التجاري بين الطبيب وبين صاحب السوبر ماركت (الصيدلية) عبر تشفير وصفة العلاج من قبل الطبيب التي لا يفهمها ولا يحل رموزها سوى الذي تم الاتفاق معه من أصحاب السوبر ماركت (الصيدلية) .
والتساؤل الذي يسكن انفسنا فهل هذه هي المهنة الإنسانية ؟ أم أنها مجزرةٌ للمرضى اذ ان جزارين بعض مهنة الطب تجبر المواطن العليل على شراء الدواء من مكان محدد وبسعر مضاعف
وهنالك تساؤل يتوارد بيننا هو لماذا ازدادت الوفيات عندنا في هذه الفترات ،وان الجواب لهذا السؤال واضح لدينا ،حيث أن اغلب المواطنين البسطاء هم من الكسبة الذين لا يملكون إلا لقمة عيشهم ، وتحتاج مراجعة الطبيب وجود الاموال الكثيرة بسبب غلاء تذكرة كشف الطبيب بالإضافة إلى الفحوصات الأخرى المتمثلة بـ التحاليل والسونار والأشعة وغيرها هذا من جانب وارتفاع أسعار العلاج في الصيدليات من جانب آخر، وخصوصا التي تسمىى بذات المنشأ الاجنبي ومنه الأوربي أو بحجة ارغام المريض الدواء من صيديلية معينة بحجة عدم وجود العلاج إلا الصيدلية الفلانية ،الا واقع الحال يشير الى عكس ذلك ،بسبب الاتفاقات والصفقات التي تبرم بين بعض الأطباء وبعض أصحاب الصيدليات ، لاجل جني المال السحت الحرام في جيوبهم ، مايؤدي ذلك مضاعفة لدى المرض عند المواطن المريض ووفاته .
نقول أين الإنسانية من هذه المهنة التي من المفترض أن تكون لدى اصحاب الظمائر الحية ومن لديهم مخافة الله ، فالجشع جعل بعض الاطباء نسوا أو تناسوا أن الله قادر على أن يسلبهم هذه النعمة وهو القائل سبحانه لان شكرتم لازيدنكم أين نقابة الأطباء من هذه الحالات وما دورها ؟
أين نقابة الصيادلة ودورها في محاربة المتاجرة بوسائل شفاء الناس لماذا هذا الصمت؟! لكن هنالك مثلٌ دارج يقول ( لا يحس بالألم إلا صاحبه ُ) فلنقلب المعادلة ولنفترض الأطباء هم المواطنين البسطاء والمواطنين البسطاء هم الأطباء لوجدوا أنفسهم في ضلال مبين.
ونقول لهم الى متى الظلم و الإجحاف الذي لحقتموه في المواطن البسيط نتيجة الطمع والجشع .
فيا أطبائنا رحمة بنا وبمرضانا واخشوا غضب الله يوم لا ينفع مال ولا بنون .انتهى
