احتفالات دامية ….بالعراق

2018-01-01
454

 صورة احد الاطفال الضحايا باثر الاطلاقات النارية 

 

العراق الحر نيوز /بقلم : رئيس التحرير : رحيم العتابي

لطالما شهدت مدننا ظاهرة إقامة الحفلات الصاخبة  أثناء المناسبات ومنها الأفراح والأحزان  وما رافقها من رمي الاطلاقات النارية والألعاب النارية ، وبالأخص في الآونة الأخيرة وتحديدا في العاصمة بغداد وبعض المحافظات وبشكل عشوائي ومنها ماحصل بأثر فوز المنتخب العراقي  في مباريات دورة الخليج  اذ تحولت احتفالات الفرح الى احتفالات دموية أدت إلى سقوط العديد من الضحايا الأبرياء بين صفوف الأطفال والشباب والنساء الأبرياء ،بأثر الاطلاقات العشوائية التي أمطرتها الأيادي الهوجاء والنفوس المريضة المهوسة بلحظات الفوز .

 فرصاصات الفرح التي خرقت أجساد الآمنين ، تثير شبح الخوف في نفوس الجميع ويبقى الالم يعتصر النفوس ،وبدلا من نتمنى الفوز والظفر  للعراق أصبح حلم اغلب الناس أن يمنى فريق بلدنا باقسى خسارة في مبارياته خشية وقوع ضحايا آخرين بعد ان صدموا من هول ما شاهدوا من مصائب حلت بأبدان من فارقوا الحياة وابدأن المصابين وهم يصارعون  الالم الموت في المستشفيات .

والغريب في الأمر إننا شهدنا ليلة راس السن الميلادية حصول إطلاق العيارات والألعاب النارية بكميات كبيرة وهائلة جدا فاقت التصور وبصورة عشوائية وضوضائية أدت الى سقوط ضحايا ومصابين كثر وأدت الى أضرار نفسيه كبيرة في المجتمع ،على عكس ما يحصل محافل فرح في بلدان العالم التي اعتادت على إقامة هكذا مناسبات وبأساليب حضارية  دون حصول اي ضرر لديها كما  يحث عندنا فبدلا من ان تعم الفرحة  بين الناس وهم يودعون عامهم السابق فقد عم الحزن وخيم الألم على العديد من العوائل لما أصابها من ضرر جراء الأعمال المرفوضة ،

والمسالة المستغربة هي إن إطلاق العيارات النارية تحصل أمام  انظار الأجهزة الأمنية  دون ان نلمس أي دور لها  يسهم في الحد من هذه الظواهر الدخيلة التي أزهقت عن طريقها أرواح الأبرياء ،

وهنا يقف الجميع يتساءل أين دور الحكومة ؟ وأين دورها في مسالة تطبيق القانون الذي يمنع استيراد تلك الألعاب ؟ وأين دور الجهات المعنية في المتابعة والإسهام في رفض ومحاسبة مطلقي العيارات النارية وأين دور الجهات التوعوية والواعظة تجاه هذا الخطر المحدق بأبناء العراق؟

 فما حان نبقى نرمى أطلاقات النار عند تشييع جنائزنا وفي أفراح الزواج وفي خلافاتنا وفي أعيادنا وجميعها قد تؤدي إلى خطر الموت ، الا الأجدر بمن يطلق الرصاصة أن يضعها في صدور الأعداء بدلا من قتل الأطفال الأبرياء الآمنين ، والى متى نبقى لانعي خطورة هذه التصرفات الشيطانية .

إلى متى نبقى لانعرف كيف نتم مناسباتنا كما تفعل شعوب العالم وكما يحتفل الناس في الدول التي سبقتنا وبمركزية اختيار الدولة للساحات الكبيرة التي تقام فيها المناسبات الامنة  و بما يضمن شروط السلامة للمواطنين والحفاظ على أرواحهم.

 والى متى نبقى نتسابق لأجل قتل أنفسنا ونتباكى بعد فقدهم ،فهبوا اليوم وامنعوا الحفلات الدامية بالعراق . انتهى

التصنيفات : آراء حرة | مقالات
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان