أستثمار الطاقات الطلابية واجب وطني وضرورة أقتصادية وإنسانية

تحقيق /علي صحن عبد العزيز
أسس التنمية في بناء جميع الدول والمجتمعات الانسانية ثلاثة ركائز … أولها طاقات الشباب والثاني العلم وثالثهما الوقت ، ولا يختلف أثنان على أن هذه الثلاثية حان وقت العمل بها مع بداية العطلة الصيفية لطلبة المدارس من تطوير مهاراتهم وتشغيلهم في المصانع الحكومية حتى ولو برواتب رمزية لكي لا يقعوا فريسة لهذه العطلة.
(وكالة العراق الحر نيوز) طرحت فكرة هذا التحقيق على نخبة من المشاركين الإعلاميين والصحفيين وتوجهت اليهم بهذا السؤال ماهي أفضل السُبل للأهتمام بهذه الشريحة بغية تعزيز قدراتهم الكبيرة طيلة أيام هذه العطلة، وكانت هذه الآراء الواردة.
استقطاب الشباب
أثير الشرع / إعلامي ومحلل سياسي : مع تصاعد مطالبات التغيير وبزوغ فجر جديد ، أصبح الشباب قوة حقيقية لإعادة بناء ما تم تدميره بعدما فقد العراق الكثير من ثرواته لا سيما ثروة الشباب ، وأصبح لزامًا على الحكومة أولا ومع قرب العطلة الصيفية البدء بتنفيذ عدة مشاريع تستقطب الشباب وتنمي قدراتهم ومواهبهم من خلال إقامة مهرجانات ومؤتمرات تعنى بنتاجات وإبتكارات الشباب ،وكذلك إقامة مسابقات في جميع المجالات وتشجيع الورش التدريبية ولا ضير بمشاركة جميع المنظمات بدعم شريحة الشباب ومن هم دون هذا السن ولجميع الفئات العمرية ، وعلى مدى السنوات القادمة لضمان مستقبل مشرق والخروج من دائرة الخطر التي تحيط بالعراق.
ثروة وطنية
ستار الجودة : ينظر العالم المتحضر بأن الزيادة السكانية للشباب ثروة وطنية ،كون التطور يستند إلى رؤية مستقبلية وإدارة سليمة وناضجة تقوم بإحداث توازن بين النمو السكاني للشباب والموارد المتاحة,إما البلدان المتخلفة والفاسدة التي تمتلك الأموال ولا تمتلك الأدارة في أستغلال الطاقات البشرية (الشبابية) التي تعاني من الفساد وسوء الإدارة, فانها ترى ترى الزيادة السكانية للشباب ستضيف أعباء أخرى ألى واقع الخدمات والتنمية المتردية أصلاً في بلادها، وستضع صنّاع القرار في مأزق في ظل الأوضاع المعقدة التي تعيشها بسبب سوء الإدارة والفساد وتسلط قوى موازية, وهنا يكمن الخطر في عدم وجود تخطيط مسبق لأحتواء الشباب في أيام العطل خصوصًا وإننا نشهد في بغداد والمحافظات غليان شبابي يطرح مطاليب وحقوق لتوفير فرص العمل ، ومن أجل أحتواء الشباب لابد من الأنفتاح على أقتصاد السوق ودعم الشباب وتوفير لهم فرص عمل خارج القطاع الحكومي .
كسب الشباب
كاظم حميد الحسني : الواجب يدعونا لإستثمار الطاقات الشبابية من خلال توفير فرص عمل ممكنة مقابل أجور مادية لكل عمل منجز ناهيكم عن الأعمار ، لأن العمل وجد للشباب لغرض تطويرهم من كل الجوانب وهذا ما نأمله من خلال توفر فرص العمل اللازمة قدر مايسمح الأمر، وحتى تحقيق الأماني بالتعيين المركزي في المصانع الإنتاجية وتكون أفضلها للطاقات الشبابية ، وخصوصًا ونحن على أبواب العطلة الصيفية ، فلنكن أفضل عون لشبابنا في هذه المرحلة.
استثمار الطاقات
عباس العيد الموسوي/ صحفي : كنا أيام زمان لا تمر علينا عطلة نهاية السنة الدراسية دون الإلتحاق بنشاط تعليمي أو رياضي أو العمل في الأسواق بهدف تحمل المسؤولية ومنها نجتهد لمواجهة الحياة بمختلف محاورها ، ومع كثرة المغريات في هذا الزمان بات من الضروري أستثمار الطاقات الطلابية وأحتوائهم لإنتشالهم من الضياع وتطوير ذاتهم وزيادة وعيهم ، وتعزيز الهوية الوطنية لديهم وإنماء مواهبهم وإمكانياتهم ، ومن هذا المنطلق على الجهات المسؤولة مساعدتهم بتهيئة برامج منوعة تحفيزية لبناء شخصيتهم.
جولات سياحية
هدى الحصّان /باحثةإجتماعية وكاتبة: الأهتمام بشريحة طلاب المدارس خلال أيام العطلة الصيفية أمر مهم جدًا وضروري لهم بشكل خاص وللمجتمع بشكل عام، لأن الأهمال بهم وعدم توعيتهم بالشكل الصحيح يجعلهم ينقادو الى الفراغ الذي قد يدمرهم ويقتلهم ويهدم المجتمع ، فعندما نفكر ونتطلع في الأشياء الموجودة بالكون ، نجد إن هناك الكثير من السبل التي تفيدهم وتعزز قدراتهم وتحرر طاقاتهم ألى ما هو هادف ، مثلا ، مهارة التقاط الصور الجميلة، من خلال قيام الأهل برحلات مع الأبناء الى أماكن تراثية أو ترفيهية أو فنية وغيرها، وبذلك يحدث تنمية وتشجيع لأفكارهم وحواسهم نحو الألتفات لتلك الأمور الإيجابية والتعرف على معالم جيدة في الكون توسع إدراكهم ، والرياضة ،
أما بأصطحاب الأبناء وممارسة الرياضة معهم لزيادة الحماس في أماكن مفتوحة بالشارع وقرب الطبيعة ، أو تسجيلهم في نادي رياضي مع جماعة من الأفراد في مركز متخصص.
اللبنة الأولى
ثامر الخفاجي/ إعلامي: الشباب طاقات إذا حصنت بالعلم وسابقت الزمن في أستغلالها وتفجيرها لمصلحة الوطن ، فإننا أمام وطن أينعت زهور ربيعه بالخير، وإذا استخدمت بشكل خاطىء فإننا أمام خطر كبير نقتل فيه هذه الطاقات المتجددة بسبب اليأس الذي يرافق تحقيق أحلامهم وطموحاتهم ،لذا فغياب السياسة السليمة في أعتبار الشباب ثروة حقيقية واللبنة الأولى والفاعلة في بناء الوطن تفقد الوطن مستقبله المشرق ليكون اليأس معول الأنحراف الذي قد يأخذ الشباب ألى ما لا تحمد عقباه، وقد تفقد الأمة هويتها بسبب ضياع أهم شريحة في المجتمع يعول عليها في بنائه ورسم مستقبله.
صقل التجارب
عادل كاطع العكيلي : الأهتمام بالشباب وتوفير العمل لهم مطلب إنساني حتى لا يقعوا في منزلق الحياة ، نعم فالعمل كفيل بأن يصقلهم على خشونة الحياة ويقتل وقت الفراغ لديهم وأن يبتعدوا عن مغريات السوشل ميديا ، ولذا على الدولة أن تلفت ألى هذه الشريحة بأيجاد العمل لهم حتى لا تضيع قدراتهم في معترك الحياة.
فتح المصانع الحكومية
عدنان كاظم السماوي/ باحث وناقد :لنا في العراق تجربة غنية فقد شارك الطلبة في حملات للبناء والاعمار والحصاد الزراعي السنوي خلال العطل الصيفية فضلا عن تجربة التدريب والتطبيق لطلبة الأقسام الصناعية والزراعية وكذلك الكليات والمعاهد ، وقد حققت تلك القرارات نجاحًا باهرًا وأنتاجًا غزيرًا وافرزت عددا من الأبداعات على المستوى الميداني العمراني والشخصاني وظهور طاقات أبداعية فنية وعلمية ولاشراكهم بدورات وورش صناعية ومهنية وفنية صيفية في مراكز الشباب والبيوت الثقافية والجامعات والمعاهد.
ضرورة استثمار الوقت
رند علي الأسود/ صحفية : شباب اليوم بناة المجتمع في المستقبل لكن للأسف لايوجد أهتمام من قبل المؤسسات الحكومية بهذه الشريحة ، تمر علينا العطل الصيفية ويبقى الشباب أسرى للتوافه دون استثمار وقتهم ومجهودهم لتطوير مهارة او تعلم حرفة ، ألى أن يتخرج الشاب من المدرسة أو الجامعة فينصدم بالواقع الذي نعيشه وبصعوبة الحياة ، بالتأكيد فتح المصانع الحكومية سيساهم بنسبة كبيرة في خفض البطالة الموجودة اليوم في بلدنا إضافة العمل يهذب النفس ويدربها على تحمل المسؤولية خصوصاً وأن البطالة اليوم أثرت بنسبة كبيرة على بلدنا أقتصادياً وأجتماعياً.
دعم ارادة الشباب
لطيف عبد سالم / باحث/ أديب / كاتب : يتوجب على أصحابِ القرار، وولاة أمور الشباب التفكير جديًا بالسُبلِ الكفيلة بأستثمارِ الوقت المتاح صيفًا للطلبة في مجموعة مِن الأنشطة التي يمكن أنْ تنمي فيهم قيم الانتماء الوطني، وتغرس في أرواحهم التعاون، والعطاء، والإيثار، والتسامح وتحمل المسؤولية وغيرها ،وكذلك يتعين على منظمات المُجتمع المدنيّ مؤازرة هذه التوجه عبر المُتاح مِن الفعالياتِ التي تساعد على مواجهة أوقات فراغ الطلبة بإيجابيةٍ مِن خلالِ إقامة برامج تطوعيَّة هادفة بمقدورِها صقل قدرات الشباب الواعد، وانضجاها، وتنميتها، ولعلَّ مُشكلات التصحر والجفاف والعواصف الغباريَّة التي تشهدها بلادنا حاليا مِن أكثرِ المواضيع ملائمة لاِستثمار طاقات شبابنا.
