وعجيباه

2022-02-18
32

!!

بقلم /صفاء الاسدي

رأيتُ فاتحة الكتاب بأمّ عيني
واقفةً تتلو الكتاب، ولميّتٍ تحيي
تجسّدتْ في رجلٍ ليس مثلَك أو مثلي..
بياضًا في بياض،، تقرأُ وترتّلُ وتصلّي..
تمشي وتجلس، تاكلُ، تضحكُ، تبكي..
تسعى في الأرض، وللعباد تهدي..
اسمُهُ ترنيمةٌ، على لسان عاشقةٍ تغني
أحرفًا مرسومةً، بماء الذهب..
وصفاته، أعجبُ من العجب..
والعجبُ كلَّ العجب..
أنّ فاتحة الكتاب، تسألنا الفاتحة، والدعاء..
مَن به حاجةٌ لمن؟
أنا أم هو؟
حالي وأنا أقرأ له الفاتحة..
كمن يسقي ماءً جارية..
بك ارتوي يا معيني..
فكيف لك أسقي
أو لك اعطي أو أهدي..
يا سرَّ وجودي.. ولست أغالي
ولن أبالي إن قلتُ ما في بالي..
لم تشهد عيني مثلك فانياً..
وفي اللّه ذائباً
وعنه مدافعاً
نعمْ.. لم ولن، يا سرّي..
يا طُهري ومطهّري..
يا منقذي ومخلّصي..
أ فَتدري كم احتياجٍ بي إليك؟
أ وَ تدري كم افتقدك؟
أ وَ تدري كم أبكاني فقدُك؟
أ وَ تدري كم أبكاني ولدُك؟
نعم.. ولدك، الفاني بك..
المحزون بفقدك..
المحارب من أجل اسمك..
حامل حزنك، وسرّك..
آهٍ.. أه.. يا سيّدي
كيف بي والاحرف لا تسعفني
ولا تستطيع إيصال غيض حزني..
أو جزءاً من حبّي وعشقي وشوقي
آهٍ.. آه يا سيّدي

 

التصنيفات : ثقافة وفنون
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان