من قال انه وطن واحد

2019-03-06
13

 بقلم: حيدر سلمان

نشكو ونشكو ونشكو حتى ملت الشكوى من شكوانا من كثر ما اشتكينا دون مجيب. حال مدينتي البصرة لا تحسد عليها وكل شيء فيها شبه المنتهي ابتداء من بناها الفوقية الى التحتية منها وانتهاء اً بنفسية المواطن الشبه مدمرة وبشعر انه مواطن من فئة البدون برغم حمله وثائق تؤيد انه مواطناً يفترض ان يكون من درجته الاولى او كانت هناك درجات، بعد ان اتخذت العبودية شكلا اخراً. يا ترى ماذا اثار حفيظتي هكذا؟ تصورا معي؛ في اقل من اسبوع مؤتمرين اقتصاديين اولهم في اربيل وثانيهم في السليمانية، وتصوروا ان كل السياسيين وطبقتهم ورئاساتهم ورؤساء الكتل تتراكض الى هناك حيث الاضواء والاعلام والكاميرات وشخصيات اجنبية وعربية، وهذا بالضبط ما يتراكض نحوه السياسيين ويسعون اليه بعد ان كانوا سببا في اوضاع مدن الوسط والجنوب والشرق والغرب والشمال من تهميش واقصاء وتحويلها من مدن حاصرة في التاريخ وضاربة في جذوره ومنبع للبشرية الى حال يرثى له وإليكم حال البصرة وما يحدث لها وحتى كلمة البقرة الحلوب التي استحلى البعض تسميتها بين شزراً وبين تعاطفاً وبين استدراجاً، حتى هذا الاسم لم يعد لينطبق عليها، لان حتى البقرة عليكم بإطعامها لتستمر بدر الحليب واللحم. البصرة التي تطعمكم وتكسوكم وتلبسكم وتشربكم وتعيشكم برخاء وهي مصدر اموالكم وحروبكم وانتصاراتكم بما تعطي من اموال ودماء وكرامة ونفوسها تكاد تناهز ثلاثة ارباع نفوس مدن الاقليم الكردي، لا تعطي حقها. تصوروا معي مدن الاقليم تبيع نفطها وتختلس اكثر من ٢٥ مليار دولار من مبيعات ذلك النفط العراقي لو افترضنا انه وطن واحد وازيد على ذلك اموال المنافذ الحدودية البرية والجوية ناهيك عن موارد اخرى من زراعة وصناعة وتجارة وسياحة والتي لا يمكن تقديرها، في حين البصرة تنتج ٨٠٪ من ناتج الموازنة بين نفط وغاز ومنافذ حدودية برية وبحرية وجوية والتي على عكس الاقليم الكردي المطلوب للحكومة والتي اغلب أعضائها الان في السليمانية بعد ارييل؛ فأن البصرة هي تطلب الحكومة مما جدده القانون لها من حقوق حسب القوانين النافذة من مبيعات النفط والغاز والمنافذ فيها فهي تطلب ١٦ مليار دولار(نعم لمن يسال؛ انه دولار ينطح دولار)، والبصرة ترزح تحت فقر وفاقة وقلة تعليم متعمد ونفوسها عبروا ال ٤مليون نسمة وللأن جامعة واحدة، ولا توسع وقضي على مقدارتها من زراعة وصناعة وسياحة لتصبح من صاحبة “الخضرة والماء والوجه الحسن” الى “كلحاء وملحاء وصحراء” والاهم بالنسبة لكم ان يستمر انتاج النفط الذي يرفد ميزانيتكم ليرضي غروركم بانكم ….. في وطن واحد …. هل اكملتم حلقة دماركم لتشعروا انه وطن واحد؟ تمتعوا جيدا وانتم الان من وزراء ورؤساء وقادة كتل مجتمعين في السليمانية وانظروا حولكم للجمال والطبيعة والاجواء بعد ان كنتم بالأمس في اربيل وانا واثق انكم ذهلتم بدلا ان تخجلوا، نعم تمتعوا ايها الرئاسات الثلاث ولكن تذكروا ان لعنة البصرة واهلها ستلاحقكم وربما ستكون كافية لأسقاط حكمكم الذي تمتع بالتميز العنصري المناطقي بعد ان كان الطائفي. ما الحل يا اهل البصرة وانتم تحت الضيم والقهر اوجه كلامي بعد مقدمة طويلة عريضة استعرضت بها التمايز الواضح في الوطن الواحد من انه المفروض ان يكون التمايز بجانب البصرة فهي حقوق المنتج وخو امر طبيعي حيث في دولة نرى العواصم الاقتصادية افضل من السياسية والامثلة حولنا كبيرة وكثير كما في تركيا حيث اسطنبول افضل من انقرة ودبي افضل من ابو ظبي. الحل لديكم يا اهل البصرة وحكومتها واناسها، نعم لديكم مفاتيح الحل فالحقوق تؤخذ ولا تمنح، وحتى لو برز نواب من الشمال والغربية حاولوا الدفاع عنكم فسيلجمهم الفاشلون لانهم مؤمنون انكم كبشر ومدينة حصتهم وهم وحدهم لهم الحق بالتصرف فيكم دون سواهم. الحل نعم لديكم يا اهل البصرة، ولا حل الا ولديكم، الوحيد وهو التوجه نحو الادارة الذاتية والفيدرالية وهي ليست منة بل حق وطبيعي وحتى عما اعلن العراق عراقا بعد عام ١٩٢٠ بعد اتفاقية سايكس بيكو الكل يعلم ان العراق اعيد تجميعه بعد الاحتلال العثماني وتجمعت الثلاث ولايات واشدد الثلاث ولايات وهي البصرة وبغداد والموصل، ما يعني اننا اصلا كنا ولايات بإدارة ذاتية. نعم الاحزاب وممثليها يحاولون ايقاف طموحكم ويمنعون اقامة ندوات اقتصادية ومعارض دولية وتعليم وجامعات، ويمنعون ان تأخذوا حقوقكم لانهم يرونكم ادنى من ان تطالبوا الراعي بحرية وانتم كالأغنام تحت مسمى جوعهم ليتبعوك ولذى سيستمرون بتجويعكم والحالة ستتصاعد ولكم فقط الانتقاد ومن يزيد عن ذلك اما ان يتهم بانه مدعوم خارجيا او عميل او مخرب والتهم شتى لاتعد ولا تحصى. الخلاصة التمايز في ما يفترض انه وطن واحد اصبح لا يطاق وهو واضح وضوح الشمس ولو نكرتم او رفضتم هذه الحقيقة، والحلول تكمن في الفيدرالية بالذات لمن كانت هي ولاية وتحديدا البصرة والموصل، واذكركم الحقوق تؤخذ ولا تمنح، ولغة الاحتواء تحت مسمى نحن وطن واحد ونوع واحد لم تعد لتجد صداها، فلا يجوز ان اموت ليحسا غيري ولا يجوز ان اجوع ليسمن غيري، ولا يجوز ان اعطس وغيري يسبح بالماء الزلال. المثلة كثيرة، ولا ينفع معها يا اهل البصرة الا الاقليم ولا تغضوا النظر عن ذلك.

التصنيفات : مقالات
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان