منحة الصحفيين مرة اخرى

ن .ع.ح-IHN
بقلم :محمد حنون
مرات كثيرة كتبنا وذكرنا بمنحة الصحفيين لا من باب التوسل ولا طلب الشفقة بل من باب الحق الذي أقرته الموازنة العامة للدولة التي كان يجب ان تحترم جميع الاستحقاقات فيها دون غمض العين عن باب يتعلق بمنحة تصرف لشريحة مهمة في المجتمع فالصحفي ليس أقل شأنا”من أي شريحة أخرى خصصت لها رواتب ومستحقات وتأخير حقه أو تجاهله هو تمييز غير مبرر.
الصحفي العراقي اليوم يواجه بطالة قاسية بعد إغلاق الصحف الورقية وأزمات مالية خانقة داخل المؤسسات الإعلامية وتهديدات وملاحقات بسبب الكلمة الحرة فيما أصحاب الكروش المنتفخة وخزائنهم الممتلئة لا يكترثون بما يعانيه من ضيق ومعاناة.
ورغم كل ذلك لم ينحدر الصحفي إلى الاستجداء لأنه يعرف أن ما يطالب به استحقاق لا هبة وحق لا منة فيه فالصحفي هو ضمير المجتمع وصوته الرقابي ومن دونه لا تكشف الأخطاء ولا يفضح الفساد.
يريدونه شجاعا”حين يخدم مصالحهم وصامتا” حين يجوع لكنهم ينسون أن تجويع الصحفي هو تجويع للحقيقة وأن إضعاف الإعلام هو إضعاف للدولة نفسها.
منحة الصحفيين حق مشروع رغم انها لاتسد رمقا” ولا تسمن من جوع لكنها تبقى حقا”
لا يجوز مصادرته أو التسويف به.
