مقتدى الصدر مابين أيديولجية المجتمع العراقي ودوغمائية الخطاب السياسي

2021-10-29
9

العراق الحر نيوز
بقلم /رزان الموسوي
فهل سينجح بأخراج العراق من بوتقة الاحزاب
ورفع مستوى الوعي لدى الافراد وشعورهم بالمسؤولية اتجاه
الوطن في ظل غياب الهوية الوطنية
نحن هنا لا نريد أن ندخل في جدل أيديولوجي على الرغم من أهمية ذلك ولكن ما يهدف إليه هذا المقال هو كيفية فهم طبيعة المجتمع العراقي وساسته والذي بات يتخللهُ عدة صور وأشكالاً مختلفة والفجوة الحاصلة مابين الشعب والطبقة السياسية فقد اتخذ كلاً منهم منحى فكري مختلف عن الاخر حتى بات الشعور بالمسؤولية والانتماء لارض الوطن مهمش فيما بينهم وتقاطعت طرقاتهم و اختلفت وجهاتهم
وكثرة الصراعات والفتن بين ابناء الوطن منها الصراعات الدينية ومنها الصراعات القومية ومنها العشائرية القبلية حتى صارت تلك الصراعات هي المهيمنة على الساحة العراقية
في الوقت الذي كثرت فيها الخطابات الدوغمائية السياسية للاحزاب المتشبثة بالسلطة والمهيمنة على الدولة الحاكمة
ألا أن البعد الأيديولوجي هو الذي كان ولا يزال يحرك كل تلك الصراعات الدينية والعشائرية والقومية والخطابات السياسية
فمابين ايديولوجية المعتقدات والافكار والقيم والمبادئ التي نشئت عليها الاجيال وغرست بمفاهيم الدين والاعراف العشائرية والقومية لدى ابناء الوطن
و بين خطابات الساسة اللاوطنية ذات الطابع الدوغمائي المتعصب للجمود الفكري ورفضهم وتهميشهم للشعب واقصائهم لمن يخالفهم الرأي
فعندئذٌ تولد ذلك الصراع الايديولوجي الفكري بين من يريد الإصلاح ضد الفساد والنهوض بالبلد و بين من يعرقل ذلك الاصلاح ويسعى لترسيخ ثقافة الانتماء للاخر وتغييب الهوية الوطنية
فعلينا أن نلتفت الى أن مسألة الصرعات اليوم هي ليست سياسية بل أنها صراعات أيديولوجية وأن كان ظاهر تلك الصراعات يغلب عليها الطابع السياسي، ألا أن الأزمة بين الاحزاب ستبقى قائمة حتى لو تمكنت من حل اختلافاتها وذلك لأن خلافها مضطرب الفكر و غير واضح المعالم والرؤى ، فبدلاً من أن يكون مشروعهم السياسي هو بناء هوية وطنية والدفاع عنها وترسيخها، بات مشروعهم الأول هو تغييب الهوية و إلغاء الوطنية و تذويبها في مشاريع إقليمية دولية لا جدوى منها سوى الحروب والاقتتال وذلك لانهُ نابع من أيديولوجية فكرهم ورؤياهم المتعصبة
فأن بلدا مثل العراق ولديه حكومة وبرلمان ومؤسسات عسكرية وأمنية ،باتت تتقاسمه الانتماءات القومية والمذهبية، مع وجود نخبة سياسية لكنهم فشلوا في تبني مشروع وطني يحتوي جميع مكونات وطبقات شعبهِ في ظل تغليب مصلحة المحاور الإقليمية بمشاريعها الطائفية، التي تريد ربط مصير الوطن بدائرة الصراع الاقليمي و التي لا تنتج إلا الحروب والفقر والعوز
وهنا يأتي دور على المفكرين والمثقفين من ابناء الوطن من خلال انخراطهم بالحركة الاصلاحية التي يقودها سماحة السيد مقتدى الصدر فلابد أن يبدأ دورهم في تفكيك الصراع الأيديولوجي ونبذ الخطابات ذات الجمود الفكري وتجديدها في المجتمع العراقي
وذلك من خلال النزول للشارع والمشاركة الفعالة بالندوات الثقافية والانخراط بالمؤوسسات المجتمعية والدينية وطرح افكارهم ومناقشتها من خلال الحورات البناءة..
للحيلولة دون تفاقم الامر نتيجة ذلك الصراع الذي من المؤكد أنه لم يدوم طويلا ولنعمل جاهدين لرتقهِ وعدم السماح بتعميق الخلافات السياسية والفكرية
و عودة النسيج العراقي الى وضعهِ الطبيعي .

التصنيفات : اخبار العراق
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان