كم سُكر

2022-10-09
126

بقلم : الكاتبة أسيل عبد الأمي

المشكالت التي عانى منها المجتمع في
وقت سابق ومن اكثر االمور الذي مر بها كل
عائلة عراقية اكثر تشابك وتداخل القصص
ببعضها إذ مانظرته االختالف الطفيف بينهم
ساقوم بطرح القصة لكم وهذه رؤيتي منظوري
لها
قريه وكانها منعزله عن العالم او خارج خارطة العراق.
جميع ساكنيها تحت خط الفقر ولكن ليس ألحد منهم علم بهذا
الحال:
أسيجة منازلها من طابوق الطين)اللبن ( وقد تآكلت وكانها تتضامن مع ساكنيها و شبح االنهيار يقف على أعتاب المنازل ال تعرف
متى يتهدم، سبق ونهار احد سياج المنازل الذي كانت المتناثرة بطريقة غير عشوائية
****
كان الجو بارد:
والشمس على وشك المغيب والسماء بلونها البرتقالي يميل لالحمرار كانت القرية هادئة على غير! العادة ألحد بالخارج الكل داخل
منازلهم. فقط رائحة األطعمة تفوح بالخارج
***
انفتح باب احد المنازل وخرجة امراة
حامله على ضهرها قوس السنين)محنيه الضهر (.
جلست بتعب بعيونها الذابله وهي تتفحص الشارع الخالي من المارة كانت االرض مبللة ولونها كلون المنازل ال شيء يختلف فقط
السماء
وبعدها بدقائق خرج احدهم من المنزل يكاد يكون في منتصف العمر عاكر الحاجبين نظر لها بعدها اشاح بنظره
***
وقال:
هل الزلتي غاضبة مني؟
.. ال ولكن اعرف هذا الخيار ام حياتك وهذا اهون عليه من فقدانك وهي تشير بيدها وكانها تقول هذا هو المجهول هناك
***
انهض انهض تسلق السياج الخلفي هيا بسرعه ماذا هناك؟ ال اعرف، ولكن الباب يطرق بقوه، كانت الساعه قد تجاوزة منتصف
الليل.
هيا انهض. انتشر الرجال بزيهم المخضر كانت انوار المنزل تضيف على وجوههم طابع الغضب بلونها الهافت
وبعد انقضاء نصف ساعه قلبو المنزل راسا على عقب لم يجدوا شئ
… العجوز..
ماذا يحصل لمة كل هذا هل انا متهمة بشيء السامح هللا
لم تتالقى جواب ، خرج من كان يحمل بيده سجل وهو كان المسؤل عنهم هكذا اتضح بعد خروجه انصرف الجميع بعده
امي؟تعال ذهبو مالذي يحدث لك؟ الم اقول التتبع مايدور في راسك سوف تقرب اجلي جلست على فراشها واخذ هو يرتب ما خربو.
رفعة نظرها هيا انصرف للنوم اترك عنك هذا الفعل.
دخلت األم تحت الغطاء
إغالق اإلضاءة وخلد الى النوم
لم تمر ساعه حتى صحو على صراخ جارتهم
هرع كل منزل في القريه لنجدتها واالنظر لمه دفعها للصراخ
واذا بهم يتفاجئون بامتالء منزلها وكان هناك رجال من دارة حكومية. وقد نقلو لها خبر اعدام زوجها بتهمة معارضة! السلطه عم
الحزن على القريه بعدها شاع خبر اعتقال شخص من ابناء القريه
كانت العجوز وابنها في احد االيام جالسين في باحة منزلهم وهو يساعدها على ايقاد النار لتدفات المنزل
انطرق الباب
.. صاحت من؟
… أجاب أنا صديق’
كان الجواب مقنع ليذهب ابنها ويفتح باب المنزل
واذا به فعال صديقة ولكن ” لم يكن وحده كان مع مجموعة من رجال االمدججين باالسلحة سحبوه ونهالو عليه بالضرب بضهر
األسلحة حتى فقد وعيه أمام منزله واالم تصرخ لم ياتي صراخها بنفع ولم يكفو عن ضربه اعتقل لعدة شهور
كان التعذيب بحرمان النوم
وهو التعذيب االكثر ايالمن من الضرب
*هو عبارة عن ربط المعتقل على كرسي مع وضعه تحت صنبور ماء ولكن الماء كان على شكل قطرات تنزل على الجبين بكل
دقيقه
ببادى االمر يعتاد الشخص ويكون االمر طبيعي ولكن بعدها يدخل مرحلة االنزعاج واأللم بالرأس وسائر انحاء الجسم ويطول هذا
التعذيب لعدت ايام. كان صامدا ولم يعترف خوفا على أصدقائه قد ينال االعدام من دون ذنب.
**
وكان شريط حياته مر امامه في هذه الحظه
انحنى على راس والدته وقبله مع اخذ نفس عميق وكانه يملئ رائتيه برائحة والدته
امسك بحقيبتها ورفعها عن األرض بثقل وسار مبتعدا ببطء
كانت العجوز الزالت جلسة وهي تنظر البنها يتالشى بالبعد شيء فشيء حتى غاب عن نظرها
واذا باحد احفاذها ينده جدتي جدتي اكملي
ماذا حصل بعدها؟
كانت عينها قد امتالت بالماء االبيض وفقدة بصرها
رفعة يدها لتتعرف على من يتكلم وهي تمسح على ضهره وتقول: ال! لحد هذه الحظه لم اسمع عنه خبر او معرفة اين دفن. نعم
دفن لم يعد حياً

الكاتبة أسيل عبد االمير

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان