قناة گلگامش للنقل البحري

2024-01-30
266

ع.ح.ن- IHN
بقلم : المهندس حيدر عبدالجبار البطاط

هي مشروع و فكرة قدمتها بشكل مباشر و عبر الاعلام سنة ٢٠٠٩ ، علما ان اول طرح لها من قبلي كان قبل ذلك بسنين في دبي و على خبراء من الصين و الروس !!

من المعروف و المؤكد ان جميع الحضارات الإنسانية و الثقافية بنيت على مجاري و منابع المياه !
ولا يمكن بناء اي حضارة بعيدة عن المصدر الاساس للحياة و قال الله تعالى في محكم كتابة ( وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ )
و بعد هذه المقدمة اود ان اطرح ما يلي :-

– بعد اطلاعي على مشاريع في دول العالم اعقد من مشروع قناة گلگامش بالاف المرات ، و بعد قيامي بالاتصال بشركات صينية و روسية و ابدو استعدادهم لتنفيذ هذا المشروع بطريقة الاستثمار او بطريقة انشاء شركة مساهمة قابضة.

– في عام ٢٠٠٩ قمت بالترويج لمشروع قناة گلگامش بشكل كبير
كذلك نشرتها في ( محطة rt الفضائية )
يتلخص هذا المشروع بشق قناة بحرية ملاحية لحركة ناقلات النفط و السفن التجارية العملاقة داخل الاراضي العراقية مستغلا الصحراء بمحاذاة الحدود العراقية السعودية … بطول يمتد من سواحل سوريا على البحر المتوسط قرب ميناء طرطوس إلى شواطئ الخليج العربي في البصرة …
يرافق هذه القناة انشاء مواني بحرية و ارصفة و سكك حديد و مدن صناعية و مدن سياحية و سكنية و محطات كهرباء على طول هذه القنات.
يعتبر هذا المشروع اكبر مشروع في تاريخ العراق القديم و الحديث باعتراف خبراء عرب و صينيين و وروس و اوربيين.

من خلال دراسة الجدوى الاقتصادية يتبين المردودات المالية اكبر من المردودات المالية للنفط المحكوم بقانون العرض و الطلب … و من المؤكد ان ينفذ و ينتهي في الخمسين سنة القادمة.

القناة هي الطريقه المثلى لربط العراق مع مشروع الصين الاقتصادي العظيم الطوق و الطريق ( طريق الحرير ) لاستغلال موقع العراق الاستراتيجي الرابط بين شرق العالم و غربه باقصر و آمن الطرق.
و بذلك يصبح العراق و سوريا من اوائل البلدان المتقدمة اقتصادياً.
و حسب التقارير و المعطيات العالمية للطقس و الاحتباس الحراري !!
نهري دجلة و الفرات سوف يجفان ، و يمكن الاستفادة من هذه القناة لنصب محطات تحلية لتوفير المياه العذبة البديلة لمناطق و شط و شمال العراق.
كما ان اكثر الدراسات تشير الى ارتفاع مياة البحار بنسب كبيرة في السنوات القادمة.

من المعلوم ان ٨٥٪؜ من التجارة العالمية هو نقل بحري و الشركات العالمية تتجنب التحويل من شحن البحري الى النقل البري لانه يستوجب نقل و مناولة و اصدار اوراق و دخوليات و فحص و تدقيق جديدة و هذه الاوراق معقدة
أما أعداد القطارات المطلوب عدد هائل
مثلاً ناقلة واحدة تحمل 23 الف حاوية لكي نفرقها و نحملها على قطارات نحتاج الى 230 قار اذا حسبنا ان القطار الواحد يسحب 100 حاوية علماً ان القطار الواحد يكون طولة 1900 متر ( 1.9 كم ) و يمكن ان تتخيل عدد السكك المطلوب و الوقت التي تتطلبه هذه العملية
و بعدها يجب ان يحمل مره اخرى في تركيا و يتوجب ذلك اوراق معقده اخرى و اجراءات طولك و تحميل و مناولة.

لذلك فان قناة گلگامش البحرية. تجنب السفن الكبيرة المتجهه الى اوربا او شمال امريكا من عملية انزال حمولاتها الى ميناء الفاو المقترح او ميناء ام قصر … و التي تجري عليها معاملات طوية عريضة و فحص من قبل سلطة المواني و الگمارگ ، بعد ذلك يتم نقلها و تحميلها من خلال سلطة النقل البري على ظهر سكك الحديد و تفريغها في مواني اخرى في او ربا او مواني على شواطئ البحر المتوسط…

– عملية نقل بضائع حمولة باخرة واحدة عملاقة من خلال النقل البري يحتاج الى ( اكثر من 1000 سيارة حمل كبيرة .. تريلر .. ) او ( اكثر من 100 قطار … للذهاب فقط )..
و هذا يستوجب توفير المئات من السكك الحديدية للذهاب و الاياب و الذي يستوجب مساحات شاسعة من الاراضي !!

و بعد أن تصل الى الموانئ البحرية في تركيا او سوريا يستلزم تحميلها على ضهر بواخر اخرى لكي تصل الى اوربا او الامريكيتين و الذي تتجنبه الكثير من الدول التي ترغب بان يكون خط سيرها مباشر ، بدون المرور بهذة العملية.
التي قد تسبب وقت طويل جداً و كلف اضافية بالاضافة الى ضياع او اتلاف البضائع..

و هَذِهِ العمليه تودي الى هدر وقت و جهد و اموال كبيرة جدا
اما عن طريق قناة گلگامش البحرية ستكون حركة السفن و البواخر عبر العراق من الصين و الهند و شرق اسيا الى أوربا و الامريكيتين أسهل وأسرع للوصول إلى الاسواق العالمي و بشكل مباشر !
و الدليل على ما تم ذكره سابقا ان تركيا و سوريا و الاردن لم تقوم بنقل بضائعها القادمة من الصين او الهند من خلال ميناء ام قصر بالرغم من وجود عشرين رصيف و طريق بري و سكك حديد !

خط ملاحي تجاري جديد من الصين و الهند و جنوب اسيا و استراليا الى اوربا و و الامريكيتين. و بالعكس من خلال العراق و يلغي أهمية قناة السويس ، و جميع المواني التي تقع في طريق الحرير ، بسبب الفرق في المسافة و الوقت و السعر.

و حسب صور الاقمار الصناعية المرفقة سوف يمر من خلال هذة القناة ملايين البواخر و بذلك تكون المردودات المالية كبيرة جدا جدا.
فعلى سبيل المثال فقط اذا تم اخذ 500000 دولار من كل باخرة سوف يكون المدخولات المالية عشرات المليارات من الدولارات سنويا لصالح العراق و سوريا اما اذا حسبنا الانتظار و استخدام الموني الممتدة على طول القناة ، سوف تكون المردودات المالية مئات المليارات من الدولارات.

يمكن استغلال ضفتي القناة من العراق إلى سوريا لبناء مدن سياحية وفنادق ومدن ملاهي ومراكز تجارية وانشاء مشاريع و توطين الصناعات البتروكيماوية و الصناعات التحويلية و التعدينية لقربها من مصادر الطاقة و المواد الاولية و كذلك تنمية الصناعات الزراعية و بناء محطات تحلية مياه كبيرة و انشاء محطات كهربائية بخارية.
تشجيع الصين لبناء المصانع و المعامل التحويلية و التعدينية قرب مواردها الاولية في العراق … و هذا ينطبق على مصافي النفط و معامل الاسمدة و البتروكيماويات و جميع المصانع التحويلية للنفط و الغاز لضمان سوق ثابتة لمنتجاتنا النفطية و الغازية ..

كما يمكن الاستفادة من الانحدار قرب الحدود العراقية السورية و سرعة المياه لتوليد الطاقة الكهرومائية
و بذلك نكون قد واكبنا العالم في موضوع الطاقة النضيفه للتخلص من الانبعاث الحراري و تشكل نهضة اقتصادية وزراعية وسياحية واجتماعية للبلدين.
و ينعكس هذا على الجانب الامني بشكل كبير.

كذلك يمكن الاستفادة من نواتج الحفر الذي يتكون من معادن و مواد مختلفة مهمة ذات قيمة كبيرة من الناحية الاقتصادية

سوف يكون هذا المشروع مورد مالي كبير ثابت و دائم بديل للنفط في حال هبوط السعر او الاستغناء عن النفط من خلال استخدام الطاقة النضيفه كما هو متوقع في ٢٠٣٠ او في حال نفاذ النفط مستقبلًا…
– ان شق قناة بعرض 300-200 متر وبغاطس 20-22 متراً (اقصى عمق حفر قد لا يتجاوز 50 متراً) و بكلفة انشاء قد تصل الى 60 مليار دولار و هذا لا يعتبر بالعمل المستحيل هندسياً او مالياً.
مع العلم انهُ على طول القناة توجد وديان عملاقة و تشققات طبيعية ممكن الاستفادة منها بشكل عظيم ، و هذا العمل ، قد يكون من خلال شركات عالمية مساهمة لمدة معينة.
– بعد اشتغال القناة سوف تكون المردودات المالية كبيرة جدا جدا و قد تسترد الاموال المصروفة عليها بالخمس سنوات الاولى بعد عمل القناة.

– القناة سوف ترتبط بالمياه العميقة للبحر المتوسط باتجاه الخليج العربي و البصرة وتقطع الصحراء الجنوبية وتمر بذي قار والمثنى والقادسية والنجف والانبار حيث ان الارض رملية ومنبسطة..

مع الاخذ بنضر الاعتبار ان هناك وديان و منخفضات على طول المسار تصل الى مئات الكيلو مترات يمكن الاستفادة منها على طول خط سير القناة.
كما ان جاري الماء يعمل على كري القناة في عرض الصحراء.
وهذه الاعماق لا تهدد المياه الجوفية ، على العكس تزيد كميات المياة الجوفية.
و يسهم المشروع بالتخفيف و التقليل من درجات الحرارة وزيادة الرطوبة والامطار نتيجة تبخير مياة القناة وتقليل الغبار و احياء الاراضي و انشاء مشاريع زراعية وصناعية و بناء محطات كهربائية ( ستيم تورباين )التي تعمل على البخار و جميعها تحتاج الى المياه ..
كذلك يمكن نصب محطات تحلية مياه عذبة لان العراق و العالم مقبل على شحة كبيرة في المياه العذبة … و تشير التقارير ان العراق سوف يفقد 85% من مياهه العذبة بحلول عام 2035
و ان نهر الفرات و_دجلة_سوف يجف بالكامل ويضع المشروع الكثير من مدن العراق الاساسية بارتباط مباشر بالبحر لاغراض النقل والتجارة والسياحة موفراً للعراق ارصفة وموانىء عملاقة..
اضافة لتوفير ثروة سمكية هائلة..
و يساعد المشروع القطاع النفطي في اعمال التصدير او الاستيراد و الاستفادة من مياه البحر لاعمال حقن الماء و مشاريع المياه الصناعية .
وللمشروع فوائد امنية، وسياسية بزيادة اللحمة بين مناطق البلاد.
. كما يمكن للمشروع ان يكون بديلاً للكثير من مشاريع وزارة النقل المتمثلة بانشاء ميناء داخل البحر الذي يتطلب ردم و طم مساحات كبيرة جدا داخل البحر و هذا يكلف اموال كبيرة جدا تصل الى مئات المليارات من الدولارات.

و هناك وثيقة أمريكية بينت خطة لحفر قناة بديل عن قناة السويس تمر من اسرائيل من خلال حفر قناة بطول اجمالي 160ميل بصحراء النقب باستخدام 520 قنبلة نووية بواقع 4 قنابر لكل 4 أميال بطول 130 ميل، الخطة تقضي لربط البحر المتوسط بخليج العقبة فاتحاً طريق إلى البحر الأحمر والمحيط الهندي…

هيئة الطاقة النووية الأمريكية كانت تحقق في الاستخدام السلمي للتفجيرات النووي

التصنيفات : آراء حرة | مقالات
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان