في بعض كُتب دوائر الدولة  أنتهاك واضح لحرمة اللغة العربية وسلامتها نحويًا وأملائيًا

2022-06-13
17


تحقيق / علي صحن عبد العزيز
في الوقت الذي لا نلوم فيه من لا يملك معلومات كافية عن لغتنا العربية من حيث النحو والسلامة الإملائية ، فأن الطامة الكبرى تكمن فيما تصدره مؤسسات الدولة ودوائرها في خطاباتها الرسمية ، وهذه الكتب غالبًا ما تكون متخمة بالأخطاء الإملائية ،وكذلك افتقارها إلى الدقة في الألفاظ وأختيار المفردات بسبب قلة الثقافة اللغوية والمهارات الإملائية.
وهنا تتساءل( وكالة العراق الحر نيوز) : هل تستثنى هذه الدوائر المعنية من المحاسبة على هذه الأخطاء ، أم من الضرورة القصوى عليهم تعلم المهارات الإملائية وإتقانها في تلك المخاطبات والكتب الصادرة منها؟ لاسيما وأن المعنى قد يتغير إثر خطأ موظف غير مؤهل لهذا العمل أو تلك الوظيفة.
الخطاب الرسمي واللغة
غرام الربيعي/ شاعرة وتشكيلية وتربوية: فعلًا موضوع مهم جدا” ،ولا أعتقد تطرق له أحد حسب علمي لأثارة هذه الأشكالية التي توقع أصحابها في كثير من المنزلقات بعضها قانوني وبعضها يثير السخرية ، مما يضع صاحب الخطاب في موضع حرج يفقد القدره فيه ، وكذلك يجب أن يخضع الخطاب الرسمي ألى صيغ ثابتة ضمن حدود الدلالة القانونية والتعبير المختصر الذي يحكم الموضوع ويكون ضمن مسلمات المهنة وحدودها القانونية ، وعليه أيضاً أن لا تبتعد عن سهولة الفهم للمطلب ، وكثير من المسؤولين يفتقدون القدرة البلاغية والثقافة اللغوية وحتى الأملاء والنحو لصياغة الكتب الرسمية ، وأتذكر أني طالبت بورشة عمل لتثفيف الأدارات على كيفية كتابة الخطاب الرسمي وأعتماد صيغ عامة في شأن الأختصاص ، وأدعو الجهات المعنية الأهتمام بذلك.
تطوير وتدريب الموظفين
صادق الذهب/ مدير التعليم العام والملاك في تربية بغداد الكرخ الثانية : لا أدري كيف لإنسان عربي أن يعيش دون أن يفتخر ويتباهى بتلك اللغة ، لغة اللسان الناطق، والحياة المستدامة ، لغة القرآن الكريم ، لغة الضاد التي تنساب منها بحور الشعر، وتنطلق منها بديعات المعاني كعصافير حرّة تطير لتملأ الكون جمالاً ، لغة تزيد من وعي الإنسان، تزيد من طلاقته كشاعر، ومن موهبته كمبدع قادر على مخاطبة جميع العقول بلسان عربي فصيح ، ومن أجل ولوج ذلك كله كان لابد لمؤسسات الدولة جميعها خدماتية كانت أو تربوية أن تولي أهتمامًا خاصًا بهذا الجانب من حيث أعداد الخطط الكفوءة واللازمة لتطوير وتدريب الموظفين أو العاملين فيها على كيفية تحرير الكتب والمخاطبات الرسمية وحتمية المحاسبة عند تكرار الاخطاء من بعد التدريب .
تشديد الضوابط
رجب الشيخ / أديب وشاعر : الجانب الجمالي المتناغم مع أي توجية يكون خاضعًا ألى اللغة العربية الأم ، بأعتبار نحن نخضع إلى لغة القرآن، لذا كان من الضروري الإنتباه إلى خطابات الداوئر الرسمية، وكيفية التعامل معها بشكل أكثر جديدة للتعبير عن الرأي في وضع الأوامر ضمن ضوابط وشروط كتابة النص بشكل تقريري خالٍ من الأخطاء الإملائية ، والتأكيد على سلامتها من الخطأ بأعتبار أن اللغة خاضعة للترادف والتأويل.
صياغة الكتب الرسمية
عدنان كاظم السماوي/ باحث: جميع الكتب الرسمية الصادرة من الوزارات والمؤسسات والدوائر الحكومية والكثير منها مليئة بالأخطاء الأملائية والصياغية لعدم تعرض ممن يتصدى للعمل للمتابعة وأشراكه بدورات وتدريب عملي عند تسنمه لمهمة العمل الميداني الوظيفي ، وقد يتحمل المواطن نتائج أخطاء الموظفين الجسيمة كنسيان نقطة أو همزة أو أضافة حروف أو فقدان حروف أو صياغة تؤدي بالمواطن ألى مراجعات لأشهر وتحمل أعباء إضافية من مصروفات لغرض تصويب الخطأ ، ولذا لابد من أشراك جميع الموظفين قبل تسنمهم مهماتهم ومواقعهم في دورات وتلقيهم دروس ومحاضرات في اللغة العربية ووقوفهم على أهم المفردات المتداولة والأخطاء الأملائية وتصويباتها ويتعرض الموظف المخالف ألى المسألة والحساب وتكون الدورات دورية وملزمة للموظف ووتتوقف عليه ترفيعاته وعلاواته ووفق ضبطه لمهماته وتحمله لمسؤولياته.
مسألة إعداد الكتب
نوري مهدي الأعرجي/ شاعر وكاتب: لنا تجارب الشخصية الفاشلة في هذا الموضوع الحيوي والمهم، حيث أجتهدت على أن أبحث عن المصادر الأصلية والأسس الصحيحة في مبادئ الأدارة وفنون أعداد الكتب الرسمية ، كوني مدير أدارة في أحدى دوائر الدولة حاولت جاهداً أطور نفسي وشاركت في دورات عديدة ومكثفة وعلى يد أساتذة أكفاء، وحينما أردت أن أطبق هذا الفن في دائرتي أصطدمت بالواقع المرير وأذعنت صاغراً ومشيت في ركب المنتهكين والمخطئين لكي لا أخسر وظيفتي وتلك مصيبتي.
مشاكل نحوية
بلال الجميلي/ مدرس : الموضوع له اسباب عديدة ربما، أوله الأساس التعليمي فقد كنّا ندرس الاملاء والخط منذ الابتدائية اكثر مما يركز عليه الآن ، أعتقد أنه كحل آني الآن تحتاج المؤسسات ألى تدقيق لغوي على الأقل للعبارات الرسمية المستخدمة بكثرة ، وأرى أن بعض المؤسسات أصدرت توجيهاتها بتوحيد الهاء والتاء المربوطة في نهاية الأسماء وحتى تواجد الهمزة من عدمها لتلافي الأخطاء الاملائية التي تسبب أحيانًا في عرقلة معاملات المواطنين ، وبكل الأحوال المسألة أنعكاس لمدى ثقافة الطبقة العامة من موظفي وأبناء المجتمع والحل هو بدورات التثقيف اللغوية ربما والإهتمام أكثر بالتعليم.
الألتزام بقواعد اللغة
علاء سعود الدليمي/ مدرس لغة عربية : اللغة العربية لغة التخاطب، فهي كالأم تناغي ولدها بأبلغ صورة لكي يتحسس عمق محبتها وجذوة مشاعرها المتقدة عبر إشارات روحية ، وكذلك المخاطبات الرسمية بين دوائر الدولة ومؤسساتها لا بدَّ أن تلتزم بضوابط القواعد لتمام المعنى وكماله فضلًا عن بديعه وبيانه ، فاللغة وليدة الحدث وأداة اساسية في تفسير المواقف وشرحها فوجود الخطأ يعني ضياع هيبة اللغة والمؤسسة التي صدر الخطاب منها.
أنخفاض نسبة المثقفين
علي الوائلي/ أديب واعلامي : أمر متوقع لما يحدث الآن في الدوائر الحكومية من أنفلات وظيفي واضح ، بسبب تفشي الفساد وأنتشار الواسطة والمحسوبية التي خلقت جيل من الموظفين لايفقهون شيء من الادارة وتسيير شؤون الدائرة فضلاً عن الأخطاء الأملائية والنحوية، مع انعدام الدورات التدريبية والتطويرية وكذلك المراقبة والمحاسبة، ما أدى ألى أنخفاض نسبة المثقفين في الوسط الوظيفي، وعليه لابد من أعادة النظر بكل هذه الأمور تباعاً لبناء موظف حقيقي مناسب للمكان الذي يشغله.
أساس التخاطب
فاضل محمد الربيعي : بلا شك الدوائر الحكومية وجه البلد الأداري والتنفيذي واللغة أساس التخاطب،لكن للأسف صارت الأخطاء أكثر شيوعًا من الكتب نفسها ، وهذا يدل على سطحية الأختيارات للمواقع الرسمية ومن يمثلها.
تصحيح الأخطاء الأملائية
حسن الموسوي / روائي: برزت في الآونة الأخيرة ظاهرة خطيرة تمثلت في كثرة الأخطاء الإملائية وركاكة الجمل في المخاطبات الحكومية ، وهذا ناتج من عدم إهتمام المسؤولين بسلامة اللغة العربية ، حيث تعمدوا إلى إهمال التدقيق اللغوي في المخاطبات الحكومية
والحل يكمن في أعتماد المسؤولين على أساتذة مختصين في جميع الدوائر الحكومية تكون مهمتهم مراقبة جميع الكتب الحكومية الرسمية وتصحيح الأخطاء الإملائية إن وجدت ، وكذلك الأهتمام بكتابة المخاطبات الحكومية بطريقة جيدة تليق باللغة العربية كونها لغة القرآن الكريم.
مراعاة الحركات الأعرابية
ناصر محسن المعاضيدي/ باحث : نلاحظ هنالك جهل في صياغة الجمل والعبارات أثناء كتابة الكتب الرسمية، وعدم مراعات الجار والمجرور والمبتدأ والخبر والصفة والموصوف والمرفوع والمنصوب مما يتطلب إدخال الموظف ومدراء الأقسام المعنية بدورات تقوية للغة العربية ، وتكون من قبل محاضرين مختصين باللغة العربية وأهميتها وخلال ذلك سوف يكون الموظف والمسؤول في دوائر الدولة معرض للاشكاليات الوظيفية وأحيانا يغير مضمون ومعنى الكتاب.
تدقيق الرقابة
حمدية جبر / صحفية : أمر سيء جدًا أن نجد موظفين غير كفوئين في المواقع الأدارية ، ذلك بسبب تعيين موظفين عن(طريق المحاصصة) تأتي بالشخص غير مناسب في المكان غير المناسب ، وعلى الرقابة أن تدقق في الامر وتعمل على توقيف الكتب غير صالحة لغويا ويجب تدريب المسؤولين الاداريين على اللغة.

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان