عابس بن شبيب الشاكري مثال للعاشق الواعي

2022-06-05
24

بقلم /دكتور علي محسن التميمي

عابس بن شبيب الشاكري رجلاً مؤمن و شجاع قذف الله سبحانه وتعالى في قلبه حُب آل البيت “عليهم السلام “وبالخصوص الامام الحسين “عليه السلام” فجن جنوناً إيمانياًو عقائدياً ، فقاتل قتال الابطال الأشاوس في معركة الطف الخالدة حتى ذهب شهيداً مُضرجاً بدمه .

عابس كأحد أصحاب الامام الحسين ” عليه السلام” هو أفضل من أصحاب الامام المهدي “عجل الله فرجه” كما يذكر مرجعنا الصدر ” قدس سره”، وقد كان عابس محل أعتزاز وأحترام الائمة” عليهم السلام” والعلماء الأجلاء والمؤمنين ، ولم نجد من ينتقدهُ ويلومهُ على حبه لقائده ” عليه السلام”

معسكر يزيد ” لعنه الله” ومن رضي بقتل الامام الحسين “عليه السلام” كانوا ينظرون بعين الملامة والأستحقار له وكأنهم يقولون له :
ماذا دهاك يا مجنون وانت تعشق وتقاتل من أجل من لا يوعدك بمال او منصب عش حياتك أمناً مع يزيد ؟

لماذا تفني نفسك من أجل الذي خرج من أجل السلطة ؟

لماذا تقاتل وتقف مع من يملك أرقى الخيول العربية-سيارات حديثة- وغير فقير وذو سعة من المال ؟ ( الامام الحسين ع لم يكن فقيراً )

واليوم كأن التاريخ يُعيد نفسه وهذه الأصوات التي تنتقد عشاق ال الصدر الكرام هي أمتداد لتلك الاصوات وبنفس الفكر والنوايا والاهداف ، لكن العاشق لا يهتم لطنين هولاء ولا لعوائهم فعشقهُ آخروي وليس دنيوي زائل ، فالعاشق يبغي من عشقهِ مرضاة الله وطلب علومهم والفوز بالجنة وخدمة وطنه بعد أن لمس هذه القضايا أو الاهداف في منهج آل الصدر.

وآخيراً ينبغي على العاشق طاعة معشوقه وفهم ذوقه والسعي للتكامل العلمي والاخلاقي ، وأن يكون زيناً له .

استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان