سلسلة ادارة الدولة

2022-01-19
20

 

بقلم:  منتظر ناجي النعماني الشحماني

 
من باب الخبره والمهنيه وفائدة المجتمع..
وجدت من اللازم طرح بعض الامور الضروريه اللازمة لبناء دولة حقيقيه ترعى مصالح المجتمع وأعطاءه حقوقه كامله فتبقى الدوله ومجتمعها كالبنيان المرصوص.

ولابد أن يكون التاريخ حاضراً وقاضياً فنذكرالسياسة الإدارية عند الإمام علي عليه السلام في عهد التولية لمالك الأشتر والذي يعد ميثاقا بين الإمام (ع) وعامله، ودستورا جامعا يرسم للناس حقوقهم ويضمن مصالحهم ويشخّص واجبات الدولة تجاههم . وفي اعتقادي أنها أهم وثيقة سياسية وإدارية في تاريخ الإسلام بعد وثيقة الخطاب النبوي الشريف في (حجة الوداع).

وهنا يجب السعي لاستخلاص خطوط عامة يشكل ائتلافها صورة نأمل أن تكون مفصحة عن رؤية الإمام علي (ع) لمسؤولية الحكم والتزامات الحاكم في مجالات السياسة والدفاع وإدارة المجتمع وتنمية الاقتصاد مما استخلصناه من “عهده إلى مالك الأشتر”.

ومن المستحسن إدراج جملة من المبادئ العامة مهد بها الإمام لعهده ونثر جملة منها في ثناياه لتكون ضوابط يلتزم بها المسؤول عند ممارسته مسؤولياته. ولابد لنا هنا من التنبيه والتأكيد على أن الإمام “ع” كان حريصا على تعليل كل وصية وبيان وجه الحكمة من كل نصيحة يسوقها في (عهده)، وكأنه كان براء من أن تمام مسؤولياته وواجباته تجاه أصحابه وأعوانه بيان الغاية والمصلحة فيما يوصي به ويأمر باتباعه، وذلك إرشادا لهم وإعذارهم عن الإهمال والتقصير فيما كُلّفوا به.

وفي مقدمة هذه المبادئ :
١- مبدأ الرقابة الذاتية :
يرى الإمام (ع) أن سلامة السيرة في تدبير شؤون الناس وإدارة مصالحهم تقتضي أن يلتزم المسؤول بعد الركون إلى “كتاب الله” والعمل بأحكامه- مبدأ الرقابة الذاتية الصارمة ومحاسبة النفس “(إملك هواك وشح بنفسك عما لا يحل لك) وفيها
أ- يرتبط بذلك الالتزام “بإنصاف الناس لنفسه وخاصة أهله والمقربين من أعوانه”وأنصافهم يكون بعدة مستويات سنأتي على ذكرها في القادم من الايام
ب-في سبيل ذلك إلى أن يكسر لنفسه عند الشهوات والملذات الدنيويه . وينزعها عن الجماحات، فإن النفس إمارة بالسوء إلا ما رحم الله” منبها إياه إلى أن هناك رقابة شعبية كبيرة وواعية ودقيقة التشخيص لكل حركة وسكنةً ليست كسابقاتها ورأيا” عاماً ينبغي له أن لا يتغافل عنهما أبداً (إن الناس ينظرون من أمورك في مثل ما كنت تنظر من أمور الولاة قبلك، ويقولون فيك ما كنت تقوله فيهم، وإنما يستدل على الصالحين بما يجري الله لهم على ألسن عباده)
ج-في الرآي العام- عند الإمام(ع) مؤشر ومعيار لابد من التنبه له في تدبير الأمور ومراجعتها،
وكان يقال: (ألسنة الرعية أقلام الحق سبحانه إلى الملوك ).

وفي كل عصر يشكل الرأي العام مصدرا رئيسيا للضغط السياسي على المؤسسات الحاكمة والأحزاب السياسية، وعلى السلطات التشريعية، بل على المراكز الدينية أيضا، وهو اليوم ( مادة دراسية ) تدرس في الجامعات .

“تجربتي”

التصنيفات : آراء حرة | مقالات
استضافة وتصميم: شركة المرام للدعاية والاعلان